وزراء التربية يؤكدون التزامهم بالتعليم للجميع
25.03.2011 - يونسكوبرس

وزراء التربية يؤكدون التزامهم بالتعليم للجميع

© أوك ماس 2001 - كيان تانغ، المدير العام المساعد لليوسنكو للتربية خلال لقاء الصحافة على إثر الاجتماع في تايلاند في 23 آذار/مارس 2011.

قام الوزراء وكبار المندوبين القادمين من 34 بلداً، خلال الاجتماع العاشر للفريق الرفيع المستوى المعني بالتعليم للجميع، الذي نظمته اليونسكو واستضافته حكومة تايلاند، (22 – 23آذار/مارس)، بإعادة تأكيد التزامهم بتحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع بحلول عام 2015.

واستعرض الوزراء وكبار الممثلين المشاركون في هذا الاجتماع الذي امتد لثلاثة أيام ما أُحرز من تقدم في توفير التعليم للجميع خلال العقدين الماضيين وحددوا التحديات الجديدة والناشئة فيما يخص جدول الأعمال لمرحلة ما بعد عام 2015.

وقال المدير العام المساعد للتربية في اليونسكو، كيان تانغ: "إن التقدم الكبير الذي أحرزته بعض البلدان أمر مشجع للغاية، فهو يدل على أنه يمكن تحقيق أهداف التعليم للجميع عندما تتوافر إرادة سياسية قوية ودعم مالي قوي".

وتفيد التقارير بأن التقدم المحرز في تحقيق أهداف التعليم للجميع غير متكافئ فيما بين البلدان وفي ما بين مختلف الأهداف أيضاً. ولقد أُحرز تقدّم لافت للأنظار في معدلات القيد في التعليم الابتدائي، وباتت للكثير من البلدان حظوظ مقبولة في تعميم التعليم الابتدائي بحلول عام 2015. لكن التقدم المحرز في تحقيق الأهداف الأخرى لا يزال شديد البطء، لا سيما فيما يتعلق بالرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وتعلّم الشباب والكبار، والتعليم والتدريب في المجال المهني، والمساواة بين الجنسين، ومحو الأمية، وجودة التعليم.

ولا تزال قضايا الجودة والتهميش عوائق رئيسية تعرقل مساعي تحقيق الأهداف التعليمية في البلدان النامية والبلدان المتقدمة على حد سواء.

وأضاف تانغ: "ثمة الكثير من الفئات السكانية التي لا تزال محرومة من حقها في الانتفاع بالتعليم الأساسي الجيد. وشدد الوزراء الأفريقيون على صعوبة الوصول إلى أطفال الشعوب المتنقلة، كما أن الزواج المبكر في الكثير من البلدان الآسيوية يمنع الفتيات من الالتحاق بالمدارس".

وفي عام 2008، بلغ عدد الأطفال غير الملتحقين بالمدارس 67 مليوناً وكان 17% من السكان الراشدين في العالم يفتقرون إلى المهارات الأساسية للقراءة والكتابة.

وتابع تانغ بالقول: "لم يبقَ سوى أقل من أربع سنوات قبل حلول العام المحدد لتحقيق أهداف التعليم للجميع، وهو عام 2015. ويشير الاتجاه الراهن إلى أننا سنقصر على الأرجح عن تحقيق هذه الأهداف، وذلك بهامش كبير فيما يخص معظمها.

وتُعتبر الأسر الفقيرة والريفية من أشد الفئات حرماناً في العالم. وثمة احتمال ألا تتم تلبية احتياجات الأطفال المهمشين والشباب والكبار من حيث التعلّم الأساسي على النحو المحدد في رؤية جومتيين.

وتؤدي الأشكال المختلفة للحرمان والتمييز على أساس نوع الجنس والدخل والموقع الجغرافي والجنسية والإعاقة واللغة والعرق والأصل الإثني إلى عرقلة التقدم المحرز في توفير التعليم للجميع.

ولا تزال النساء والفتيات يواجهن عوائق كبيرة. فحوالى ثلثي الراشدين الذين كانوا يفتقرون إلى المهارات الأساسية للقراءة والكتابة في عام 2008 والذين بلغ عددهم 796 مليوناً كانوا من النساء. وتؤدي القوالب النمطية وأوجه التفاوت بين الجنسين، ولاسيما في مرحلة التعليم الثانوي، إلى تكرار المظالم الاجتماعية والاقتصادية. كما أنها تؤثر تأثيراً متبايناً على قدرة الفتيات على كسب أجور تسد رمقهن وعلى التقدّم المحرز بوجه عام في مجالي الصحة والتعليم في البلدان التي ينتمين إليها. ويُعد فيروس ومرض الإيدز واستمرار ظاهرة عمالة الأطفال من العوامل الأخرى التي تمنع البلدان من تحقيق أهداف التعليم للجميع.

واعتبر تانغ أن "النقص في الموارد المالية والاستخدام غير الفعال لهذه الموارد يحول دون بلوغ أهداف التعليم للجميع في الكثير من البلدان".

وشدد المشاركون بقوة على ضرورة تعزيز التركيز على الرعاية والتربية في مرحلة الطفولة المبكرة، وزيادة مؤهلات المعلمين وتحسينها، وإصلاح التعليم ما بعد الابتدائي، بما في ذلك التدريب في المجال التقني والمهني، وضرورة التركيز بدرجة أكبر على جميع جوانب جودة التعليم. وأعرب وزير التربية في تايلاند، تشيناوورن بونياكيات، في كلمته الختامية عن قناعته الراسخة بأن جميع الدول، بما في ذلك تايلاند، ستبذل كل الجهود الممكنة لتحقيق أهداف التعليم للجميع. وقال: "لن يكون توفير التعليم للجميع هدفاً صعب المنال إذا ما بُذلت جهود جدية وتوافر ما يلزم من إرادة قوية وعزم لتحقيق هذا الهدف".

وضم الاجتماع العاشر للفريق الرفيع المستوى المعني بالتعليم للجميع، الذي نظمته اليونسكو واستضافته حكومة تايلاند، وزراء تربية وتعاون دولي، وممثلين لمنظمات دولية وإقليمية وللمجتمع المدني والقطاع خاص من ست قارات.

وتم إبراز مناقشات الفريق الرفيع المستوى في الإعلان الذي اعتمده المشاركون في الاجتماع. ويوجه هذا الإعلان نداء من أجل العمل إلى جميع الحكومات والشركاء المعنيين بالتعليم للجميع لكي يحققوا الأهداف التي التزموا بها. وتجدر الإشارة إلى أن عقد الاجتماع العاشر في جومتيين بعد مرور عشرين عاماً ونيف على المؤتمر العالمي حول التربية للجميع لعام 1990 أتى بمثابة خطوة رمزية لتجديد الزخم والالتزام على مستوى المجتمع الدولي لتوفير التعليم للجميع.

ويوجه هذا الاجتماع رسالة قوية وسيحث البلدان والجهات المانحة على حد سواء على تعزيز الجهود في السنوات الأربع المقبلة من أجل تحقيق الأهداف الستة للتعليم للجميع بحلول العام المحدد لبلوغها، أي عام 2015.

وختم تانغ بالقول: "إننا نؤكد مجدداً التزامنا بتحقيق أهداف التعليم للجميع من هنا، من مدينة جومتيين، حيث اعتمد مندوبون من 155 بلداً الإعلان العالمي حول التربية للجميع قبل نحو 20 عاماً. فلنضع اليد في اليد ولنعزز جهودنا إلى حد كبير لتحقيق أهداف التعليم للجميع".




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة