منتدى التحالف العالمي للحضارات: إيرينا بوكوفا تشدد على ضرورة الاستثمار في التنوع الثقافي
28.05.2010 - الخدمات الإعلامية

منتدى التحالف العالمي للحضارات: إيرينا بوكوفا تشدد على ضرورة الاستثمار في التنوع الثقافي

شددت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، على الطابع الإيجابي الفائق الذي تتسم به البشرية بفضل تنوعها الثقافي الكبير خلال المنتدى الثالث لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة. وينعقد هذا المنتدى يومي 28 و29 أيار/مايو في ريو دي جانيرو بالبرازيل لمناقشة سبل "مد الجسور بين الثقافات، وبناء السلام".

وسيلتقي خلال هذا الاجتماع عدة مئات من المسؤولين السياسيين ورؤساء الشركات وممثلي المجتمع المدني لمناقشة أفضل الوسائل الكفيلة بتحسين العلاقات بين الثقافات والتصدي لتطرف مؤيدي مبدأ المواجهة.  

وكان من المفترض تجديد بروتوكول التفاهم القائم بين اليونسكو وتحالف الحضارات لمدة سنتين في هذه المناسبة. وكان ينبغي أن يقوم مديرا هاتين المنظمتين، إيرينا بوكوفا وخورخي سامبايو، الممثل السامي للأمم المتحدة لتحالف الحضارات، بتوقيع هذا النص بتاريخ 28 أيار/مايو. وتحدد هذه الوثيقة، بين جملة أمور، الأهداف التي تعتزم المنظمتان تحقيقها بحلول فترة العامين 2010-2011، فضلاً عن المناسبات التي تعتزمان تنظيمها بأكبر درجة ممكنة من التنسيق. والتزمت المنظمتان بتعزيز تبادل الشباب بين الثقافات على وجه التحديد. وتشمل المشاريع قيد التنفيذ إصدار مختارات بشأن دور الحضارة العربية الإسلامية في تجديد فكر الغرب وثقافته.           

ويسعى تحالف الحضارات الذي أنشأته الأمم المتحدة عام 2005 بقيادة إسبانيا وتركيا إلى تعزيز سبل تشجيع الاحترام المتبادل بين الشعوب ذات الثقافات والأديان المختلفة تعزيزاً ملموساً. ويعتبر خورخي سامبايو أن "الثقافة هي مفتاح" الباب الذي يؤدي إلى هذا الاحترام المتبادل، لاسيما التربية في مجال حقوق الإنسان.           

ويشمل برنامج المنتدى الثالث لتحالف الحضارات العديد من حلقات العمل المكرسة لعدة قضايا، لاسيما دور وسائل الإعلام في رفض الأحكام المسبقة والتعصب القومي؛ ودور التاريخ بوصفه أداةً للتعاون الثقافي؛ وتمكين المرأة من خلال التعليم. ومن المفترض أن تقوم إيرينا بوكوفا في 29 أيار/مايو بتنسيق جلسة عامة بعنوان "التربية من أجل المواطنة المشتركة بين الثقافات". ويُعرَّف هذا المفهوم الخاص بالمواطنة بأنه قدرة المواطنين على الانخراط في مجتمعهم وبلدهم والعالم برمته.           

وأتاحت المائدة المستديرة التي عُقدت قبل افتتاح المنتدى في 27 أيار/مايو مناقشة تقرير صدر عن اليونسكو في الخريف الماضي بشأن "الاستثمار في التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات". وصرحت بوكوفا التي تولت إدارة المناقشات: "يمثل تنوع ثقافات العالم ثروتنا ومستقبلنا. وآن الأوان لزيادة الاستثمارات التي نكرسها للتنوع الثقافي والحوار من أجل التنمية. إنها مهمة طويلة الأجل. وإذا كانت التحديات التي تنطوي عليها كبيرة، فإن الفوائد التي يمكن تحقيقها من هذه العملية ستكون أكبر بكثير".           

ولدى استهلال السنة الدولية للتقارب بين الثقافات بتاريخ 18 شباط/فبراير في باريس، نظمت اليونسكو حلقة حوار تهدف إلى إبراز موضوعين رئيسيين هما الدور الأساسي الذي ينبغي أن يؤديه التنوع الثقافي والحوار بين الثقافات، وضرورة تقاسم القيم التي تساعدنا على بناء السلام. وأعتبرت بوكوفا أن هذين الموضوعين "لا يؤخذان في الاعتبار بما فيه الكفاية على مستوى العلاقات الدولية"، علماً بأنهما يستحقان "أكبر قدر من الأهمية".  

***    




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة