إدراج 14 عنصرا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية
06.12.2013 - اليونسكو، بيان صحفي

إدراج 14 عنصرا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية

قامت اليوم اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي، التي تعقد دورتها الثامنة حتى 7 كانون الأول/ديسمبر، بإدراج 14 عنصرا في القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية.

وتهدف القائمة التمثيلية للتراث الثقافي غير المادي للبشرية إلى زيادة الوعي بالتراث غير المادي وضمان الاعتراف بتقاليد المجتمعات ودرايتها التي تعكس تنوّعها الثقافي. وهذه القائمة لا تمنح ولا تعترف بأيّ معيار تميّز أو حصرية.

وعناوين العناصر المدرجة حديثا هي : 

الحج السنوي إلى مزار سيدي عبد القادر بن محمد (سيدي الشيخ) – الجزائر

تُنظّم مجتمعات صوفية، في نهاية شهر حزيران/يونيو من كل عام، ثلاثة أيام حج إلى مزار سيدي عبد القادر بن محمد (سيدي الشيخ) في مدينة الأبيض سيدي الشيخ. والحج يجدد الروابط السلمية بين الإخوان الصوفيين ويُسهم في نمو الصوفية.كما يُعزّز القيم المجتمعية مثل حسن الضيافة والممارسات الجماعية كالتسابيح، وتلاوة القرآن الكريم، والأغاني والرقصات الدنيوية. والصلوات ومناسك الحج تُكمّل الاحتفالات – ولا سيما المبارزات ومسابقات الفروسية والرقصات .

الممارسات والمعرفة المرتبطة بجماعات الإمزاد من الطوارق في الجزائر ومالي والنيجر

تشكل موسيقى الإمزاد إحدى مميّزات قبائل الطوارق وتعزفها النساء على آلة موسيقية أحادية الوتر تُعرَف بالإمزاد. وتجلس العازفة وتضع الآلة على ركبتيها وتعزف عليها باستخدام قوس. وتوفر آلة الإمزاد أنغاما مصاحبة للأشعار أو الأغاني الشعبية التي غالبا ما يؤديها الرجال في المناسبات الاحتفالية في مخيمات الطوارق. وغالبا ما تُعزَف هذه الموسيقى لإبعاد الأرواح الشريرة وتخفيف آلام المرضى. وتُنقَل المعرفة الموسيقية شفهيا وفقا لطرائق مراقبة واستيعاب تقليدية.

فن النسج التقليدي جامداني – بنغلاديش

جامداني شكل من أشكال نسج القماش على نول يدوي يستغرق وقتا طويلا ويتطلب عملا مكثفا، ويمارسه عادة حرفيون يعيشون في أماكن قريبة من مدينة دكا. وهذه الأقمشة المصنوعة من القطن الصافي مشهورة بغنى نقوشها وتُنسَج مباشرة على النول. وترتدي النساء البنغاليات الساري المصنوع من قماش جامداني، بوصفه رمزا للهوية والكرامة والاعتراف بالذات، في الحياة اليومية والمناسبات على حد سواء. ويتولى كبار النساجين نقل النقوش التقليدية وتقنيات النسج إلى تلاميذهم وأعضاء أسرهم.

صيد القريدس على ظهر الخيل في أووستدوينكرك – بلجيكا

في أووستدوينكرك، يجرّ صيادو القريدس الذين يمتطون الخيول شبكةً طوال مدّة الإبحار بهدف التقاط القريدس. ومن الضروري في هذا السياق معرفة البحر والمساحة الرملية معرفة جيدة وإقامة علاقة وثيقة مع الخيل. وهذا التقليد يزوّد المجتمع بحس قوي بالهوية الجماعية، ويؤدي دورا أساسيا في المناسبات الاجتماعية والثقافية، وبخاصة مهرجان القريدس الذي يُنظَّم على مدى يومين. وتنشط في صيد القريدس 12 أسرة، ولكل واحدة منها اختصاصها. وتُنقَل المعرفة من جيل إلى جيل، ويشرح صيادو القريدس المتمرّسون تقنيات الصيد التي يستخدمونها للصيادين المبتدئين.

شمعة السيدة بالناصرة  (Círio de Nazaré) في مدينة بيليم في بارا – البرازيل

يُقام هذا المهرجان تكريما لسيدة الناصرة. ففي الأحد الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر، تنطلق صورة خشبية للسيدة العذراء من كاثدرائية سي وصولا إلى باحة المزار في إطار أحد المواكب الدينية الأوسع في العالم. ويسافر عدد كبير من الناس من جميع أنحاء البرازيل لحضور هذا المهرجان الذي تمتزج في إطاره العناصر الدينية بالعناصر الدنيوية، الأمر الذي يعكس الطابع الغني المتعدد الثقافات للمجتمع البرازيلي. وفي حين يقوم المؤمنون المحليون ببناء المذابح وبالترحيب بالزائرين، يرافق الأطفال أهاليهم إلى الاحتفالات، ما يضمن نقل هذا التراث من جيل إلى جيل.

الزهوشوان الصيني أو الممارسات والمعرفة المرتبطة بالعمليات الحسابية بواسطة المعداد – الصين

الزهوشوان الصيني طريقة تقليدية قديمة العهد تتمثل في إجراء عمليات حسابية بواسطة المعداد. فمن خلال تحريك الخرز على طول القضبان، يمكن لممارسي هذا التقليد إنجاز عمليات جمع، وطرح، وضرب، وقسمة، فضلا عن حساب المعادلات الأسية والجذر التربيعي والمعادلات الأكثر تعقيدا. وقد جرى نقل الزهوشوان الصيني عبر الأجيال باستخدام طرائق التعليم الشفهي والتعلم الذاتي التقليدية. ويمكن للمبتدئين إجراء عمليات حسابية سريعة بعد خضوعهم للتدريب الأساسي، في حين يقوم المحترفون بتنمية سرعة الخاطر وحضور البديهة. ويُستخدَم الزهوشوان على نطاق واسع في الحياة الصينية، ويُشكل رمزا هاما من رموز الثقافة والهوية الصينية التقليدية.

عادات الأكل في منطقة البحر المتوسط – إسبانيا، وإيطاليا، والبرتغال، وقبرص، وكرواتيا، والمغرب، واليونان

تفرض عادات الأكل في منطقة البحر الأبيض المتوسط مجموعة من المهارات والطقوس والرموز والتقاليد المرتبطة بالمحاصيل، والحصاد، وصيد الأسماك، وتربية الحيوانات، والحفظ، والمعالجة، والطهي، وتشاطر الأغذية واستهلاكها، على وجه الخصوص. ويشكل التشارك في تناول الطعام أساسا للهوية الثقافية للمجتمعات المتواجدة على طول حوض البحر الأبيض المتوسط واستمراريتها. وتشدد عادات الأكل هذه على قيم حسن الضيافة، وعلاقات حسن الجوار، والحوار بين الثقافات، والإبداع، وتؤدي دورا حيويا في الفضاءات الثقافية، والمهرجانات والاحتفالات، وتجمع أشخاصا من جميع الأعمار والأوضاع والطبقات الاجتماعية .

 وليمة ذكرى العثور على صليب المسيح المقدّس – إثيوبيا

يُحتفَل بعيد المسكل في جميع أنحاء إثيوبيا في 26 أيلول/ سبتمبر، بهدف إحياء ذكرى العثور على صليب المسيح المقدّس. وتتركز الاحتفالات حول إشعال نار كبرى في باحة مسكل في أديس أبابا. ويحتشد مئات الألوف من الأشخاص المنتمين إلى مجتمعات محلية متنوعة في الباحة، فيما يقوم كهنة يرتدون ألبسة غنية بالألوان بتلاوة الأناشيد والصلوات وبتأدية رقصتهم الإيقاعية الفريدة. ويجمع عيد المسكل أُسَرا ومجتمعات من جميع أنحاء البلد، ويُعزّز الحياة الروحية من خلال المصالحة والتماسك الاجتماعي والتعايش السلمي. 

الصعود السباعي في منطقة ليموزان – فرنسا

يتمثل الصعود السباعي في منطقة ليموزان في تنظيم احتفالات كبرى وزياحات كل سبع سنوات لعرض ذخائر القديسين المسيحيين وتقديسها. وتحضر الاحتفالات حشود غفيرة تجتمع لرؤية الذخائر فيما تُنقَل في موكب عبر البلدات المختلفة. والإعداد للصعود السباعي مشروع مشترك يستغرق سنة ويساعد في تعزيز الروابط الاجتماعية. وتؤدي هذ الاحتفالات أيضا دورا هاما في مساعدة السكان الجدد أو القدامى في الإندماج وفي إعادة جمع شمل الأسر، إذ يعود الأقارب للمشاركة فيها.

طريقة قفافري لصنع النبيذ التقليدية الجورجية القديمة – جورجيا 

تسمى هذه الطريقة بطريقة قفافري لصنع النبيذ نسبة للإناء الخزفي المصنوع على شكل بيضة- الذي يطلق عليه إسم القفافري- والذي يُخمَّر فيه النبيذ ويُخزَّن في بلدات وقرى في مختلف أنحاء جورجيا. ويؤدي هذا التقليد دورا حيويا في الحياة اليومية والاحتفالات، ويشكل جزءا لا يتجزّأ من الهوية الثقافية للمجتمعات الجورجية، إذ يؤتى على ذكر النبيذ والكرمات مرارا وتكرارا في التقاليد الشفهية والأغاني الجورجية. ويتولى نقل المعرفة المرتبطة بهذا التراث كل من الأسر والجيران والأصدقاء الذي يجتمعون في إطار أنشطة حصاد وصناعة نبيذ جماعية.

سانكيرتانا، أو قرع طبول ورقص وأغاني شعائرية خاصة بمانيبور، الهند

تتضمّن سانكيرتانا مجموعة متنوّعة من الفنون التي تؤدَّى للاحتفال بمناسبات دينية ولوصف مراحل متنوعة من حياة شعب فايشنافا. والطبّالون والمغنون الراقصون يصورون حياة كريشنا ومآثره من خلال صلوات غالبا ما تُثير ردات فعل ابتهاجية بين المصلّين. وتؤدَّى سانكيرتانا في الاحتفالات العامة والمناسبات الدينية التي تضم أعضاء المجتمع، وأيضا للاحتفال بمراحل حياة الفرد المختلفة. ويشارك المجتمع بأسره في صون هذا التراث، مع ضمان انتقال المعرفة والمهارات ذات الصلة على نحو تقليدي من الأساتذة إلى تلاميذهم.

احتفالات موكب الهياكل الكبيرة المحمولة على الأعناق – إيطاليا

تُنظَّم الزياحات الكاثوليكية التي تُحمَل في إطارها الهياكل الكبيرة على الأكتف في جميع أنحاء إيطاليا، ولاسيما في بالمي، وساساري، وفيتيربو، ونولا. وتفرض هذه الاحتفالات الجماعية مشاركة موسيقيين ومغنين، فضلا عن حرفيين مؤهّلين يصنعون الهياكل الخاصة بالزياحات والملابس الاحتفالية والحرف اليدوية. ويشكل توزيع المهام على نحو منسّق ومنصف في إطار مشروع مشترك جزءا أساسيا من هذه الاحتفالات. ويُعاد إنشاء الهياكل سنويا من خلال نقل التقنيات والمعرفة ذات الصلة على نحو غير رسمي.

واشوكو، أو عادات غذائية تقليدية يابانية تمارس خصوصا للاحتفال بالعام الجديد- اليابان

 واشوكو هي مجموعة شاملة من المهارات والمعارف والتقاليد المرتبطة بإعداد الأغذية واستهلاكها، وباحترام الموارد الطبيعية. وهذه العادات، التي نراها عادة في إطار احتفالات رأس السنة في اليابان، تتّخذ شكل أطباق خاصة مزيّنة باستخدام مكوّنات طازجة يحمل كل منها معنى رمزيا. ويتشارك هذه الأطباق أعضاء العائلات أو المجتمعات. وتُنقَل المعارف والمهارات الأساسية المرتبطة بواشوكو في المنزل أثناء تناول وجبات الطعام المشتركة.

الملحمة الثلاثية القيرغيزستانية: ماناس وسيميتري وسايتك- قيرغيزستان

تُعبّر ملحمة ماناس وسيميتري وسايتك الثلاثية القيرغيزستانية عن الذاكرة التاريخية للشعب القيرغيزستاني. وقد استمرت بفضل مجموعة من رواة القصص الذين يؤدّون هذه الملحمة باستخدام أشكال سرد وإيقاعات وأنغام وإيماءات خاصة خلال أحداث تُنظَّم في القرى، واحتفالات تُنظَّم في جميع أنحاء البلد، وفي الأعياد الوطنية. وتساعد الملحمة الثلاثية الشباب في فهم تاريخم وثقافتهم والبيئة الطبيعية، فضلا عن شعوب العالم؛ كما تعزّز لديهم الحس بالهوية وأفكار التسامح والتعددية الثقافية.

ويُتوقَّع أن تواصل اللجنة الحكومية الدولية لصون التراث الثقافي غير المادي النظر في ترشيحات عناصر أخرى بهدف إدراجها المحتمل في القائمة التمثيلية، وذلك يوم الخميس الواقع في 5 كانون الأول/ ديسمبر. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة