منتدى دبي يولي اهتماماً خاصاً لموضوع المواطنة العالميّة
20.03.2017 - ديوان المديرة العامة

منتدى دبي يولي اهتماماً خاصاً لموضوع المواطنة العالميّة

اليونسكو

أكّدت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، الدور الجوهري لتعليم المواطنة العالميّة من أجل السلام والتنمية المستدامة وكرامة الإنسان، وذلك خلال مشاركتها في المنتدى العالمي الخامس للتعليم والمهارات في دبي يومي 18 و 19 آذار/ مارس.

وركّز هذا المؤتمر الذي جمع أكثر من 2000 مندوب من القطاعات العامة والخاصة والاجتماعيّة، على "كيفيّة تشكيل مواطنين عالميّين حقيقيّين". وفي هذا السياق، ذكّرت المديرة العامة أن اليونسكو بوصفها أحد شركاء هذا المنتدى عملت بقوّة لإدراج تعليم المواطنة العالميّة في مساعي الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة، حيث يشمل "رؤية متكاملة للأسباب التي تجعل من التعليم على رأس الأولويّات." 

كما أكّدت المديرة العامّة خلال حلقة نقاش نظّمت مع كل من منظمة "بلان إنترناشيونال" ومؤسسة دبي العطاء وبرنامج الأغذية العالمي بشأن التعليم في حالات الطوارئ، الحاجة الماسة للتعبئة الماليّة والسياسيّة. "علينا إدراك عواقب تخاذلنا سواء من ناحية الفقر أو تمزيق وحدة الجماعات المختلفة والمجتمع ككل. ولا يعدّ هذا الأمر مشغلاً إنسانيّاً وحسب بل أحد مشاغل الأمن والسلام أيضاً."

وفي حلقة نقاش أخرى مع كل من لوسي ليك من منظّمة "كامفيد" ورئيس وزراء اليونان السابق، جورج باباندريو، وريبيكا وينثروب من مؤسسة بروكينغز، أكّدت المديرة العامة أنّ التعليم ردّ على تصاعد الشعبويّة. وبالتالي، فمن الضروري تطوير النظام التعليمي من خلال إتاحة فرص الحصول على التعليم الجيّد مع الأخذ بالاعتبار معياري المساواة وإشراك الجميع، بالإضافة إلى تجديد التركيز على المحتوى التعليمي الذي يعزّز قيم ومهارات جديدة لمواكبة كل ما هو جديد. "فإننا بحاجة إلى تعليم يساعد على صقل المهارات المناسبة لمواكبة احتياجات الحاضر والمستقبل، وتعزيز التفكير النقدي والتفاهم بين الثقافات ما يساعد على تقوية قيم الديمقراطيّة ومقاومة المجتمعات والكوكب ككلّ بمساعدة أشكال جديدة للمواطنة العالميّة."   

وجدير بالذكر أنّ المديرة العامة شاركت كذلك في الاجتماع الأوّل لمجموعة "أتلانتس" بمشاركة عدد من وزراء التعليم السابقين للمساعدة في إيجاد حلول للتحديات العالميّة للتعليم. وفي ضوء تزايد عدم المساواة والتغيرات المناخيّة  وأضرار التكنولوجيا، قالت المديرة العامة: "يجب أن يتمثّل الشرط الأساسي بجعل التعليم منفعة عامة. ويجب أن يكون هذا المبدأ الأساس الذي يقوم عليه أي عمل يهدف إلى تمكين المعلّمين وتعميم الاستفادة من التكنولوجيا ومطابقة المهارات مع حاجات العمل وتعزيز التعبئة الاجتماعيّة والعيش المشترك."  

وأكّد السيّد سوني فاركي، مؤسس ورئيس مؤسسة "فاركي" في افتتاح المنتدى أنّه يجب على التعليم مساعدة الأطفال على اختلاف بلادهم وثقافاتهم وعقائدهم على إدراك أنّ الأمور التي توحدنا أكثر من الأمور التي تفرقنا، بالإضافة إلى منحهم مصدر إلهام ليتركوا بصمة إيجابيّة في حياة الآخرين وتوفير الأدوات اللازمة لذلك. هذا وأكّد أندريس شلايشر من منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي قدرة التكنولوجيا على "تحرير العمليّة التعليميّة من المعتقدات السابقة، والربط بين المتعلّمين وإيجاد ثقافة تجسّد مبدأ التعاون على نحو أكبر." 

وقد منحت جائزة "أفضل معلّم في العالم" التي تبلغ قيمتها مليون دولار أمريكي، والتي أطلقت من محطّة الفضاء الأوروبيّة في إطار حفل حضره العديد من الشخصيّات البارزة، للكنديّة ماغي ماكدونيل التي تعمل معلّمة في قرية "سالاوت" في أحد مجتمعات الأسكيمو في القطب الشمالي. ويذكر أنّ المشتركين الخمسين الذي وصلوا لنهائيّات هذه الجائزة في موسمها الثالث، شاركوا في المنتدى حيث قدّمواعدداً من الدورات وشاركوا في حلقات النقاش. وجدير بالذكر أنّ الجائزة مقدّمة من مؤسسة فاركي تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات ورئيس مجلس الوزراء وحاكم دبي.  

وعلى هامش المنتدى، التقت المديرة العامة نائب حاكم دبي ووزير الدولة للشؤون الماليّة، سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، وأعربت عن امتنانها العميق لمساهمته في تجديد القاعة رقم 1 في مقر اليونسكو ناهيك عن دعمه السخيّ لقطاع التعليم من خلال عدد من المبادرات مثل جائزة اليونسكو-حمدان بن راشد آل مكتوم للأداء التعليمي المتميّز، وبرنامج الدراسات العليا في تصميم المناهج ومشروع محو الأميّة والمهارات الحياتيّة للشباب والنساء في الصومال. وفي إطار تبادل الآراء بشأن أزمة اللاجئين، أعرب سمو الشيخ عن مخاوفه بهذا الخصوص وأكّد التزامه بالمساعدة في تلبية الاحتياجات التعليميّة.  

كما التقت المديرة العامة خلال المنتدى كل من وزير التعليم والثقافة والعلوم والرياضة في منغوليا، السيّد يامينسورين بتسوري، ووكيل وزارة التربية والتعليم التركيّة، السيّد عثمان إرديم، ووزير التعليم البلغاري، السيّد نيكولاي دينكوف.

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة