محاولة لتسجيل رقم قياسي عالمي لأكبر تجربة عام 2011: السنة العالمية للكيمياء
18.01.2011 - الخدمات الإعلامية

محاولة لتسجيل رقم قياسي عالمي لأكبر تجربة عام 2011: السنة العالمية للكيمياء

© جو سليفان/ويكيميديا كومونز

تلاميذ الابتدائي والثانوي من العالم أجمع مدعوون للمشاركة في محاولة ضرب رقم قياسي عالمي جديد عبر أكبر تجربة علمية غير مسبوقة بمناسبة السنة العالمية للكيمياء 2011. ستطلق هذه السنة رسميا من قبل اليونسكو وشريكها الإتِّحاد الدَّولي للكيمياء البحتة والتَّطبيقيَّة، السَّنة العالميَّة للكيمياء، في 27 و28 كانون الثَّاني/يناير الجاري، في مقرِّ اليونسكو.

تجربة الكيمياء العالمية، "المياه: مادة كيميائية" تدعو تلاميذ الصفوف الابتدائية والثانوية إلى إجراء اختبارات على نوعية المياه (فحص ملوحتها، وحموضتها، وتعلم تنقيتها وتقطيرها)، كي يدرك الأطفال، من مختلف الأعمار، ضرورة معالجة هذا المورد الحيوي، الذي هو الماء. وحين تنجز هذه التجارب، يمكن الأطفال استعادتها على الخارطة التفاعلية المتاحة على موقع إلكتروني أنشئ لهذا الغرض. ومن الممكن أن تسجَّل هذه التجربة كأكبر تجربة كيميائية غير مسبوقة.

أما المبادرة الثانية، وهي مشروع تخيل التغيير المناخي، فتتوجه إلى التلاميذ الثانويين وطلاب العالم أجمع. ومن خلال 13 درسًا تفاعليًّا، سيدعى الشباب إلى وعي الظواهر العلمية التي تسبِّب التغيير المناخي، وانعكاساتها على البيئة، وإلى تقويم دور الإنسان في هذه الظاهرة. وقد أنشئ موقع إلكتروني، يضم شرائط مصورة ونتائج الاختبارات الملموسة، سيجمع كل الموارد اللازمة لهذه المبادرة.

"إن التنمية المسؤولة والاستخدام العاقل للكيمياء هما شرطان أساسيان لمواجهة تحديات عالمنا اليوم: كيف نؤمِّن الغذاء لأعداد السكان المتزايدين باضطراد، كيف نهيئ لهم ظروفا صحية سليمة وكيف يمكننا أن نستمر بالتنمية بشكل مستدام؟"، قالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا وتابعت "علينا أن نتعلم من جديد كيف نستخدم بشكل مسؤول الإمكانات الهائلة التي تضعها الكيمياء أمامنا بهدف الحفاظ على الحياة وتغييرها نحو الخير العام".

سيفتتح مؤتمر إطلاق السَّنة العالميَّة للكيمياء المديرة العامَّة لليونسكو إيرينا بوكوفا ورئيسة الإتِّحاد الدَّولي للكيمياء البحتة والتَّطبيقيَّة نيكول مورو، بحضور شخصيَّات عالميَّة من عالم الكيمياء، ولاسيَّما منها الحائزة جائزة نوبل. ويخصص يوم 27 كانون الثَّاني/يناير، لمساهمة الكيمياء في العالم الحديث، ولمكانة المرأة في هذا الاختصاص، والرَّوابط القائمة بين الكيمياء والتَّنمية المستدامة. أما يوم 28 كانون الثاني/يناير فيُخصَّص، بدوره، لاختبار الرَّوابط بين الكيمياء وقضايا متنوعَّة من مثل الصِّحَّة والطَّاقة والموادِّ والتَّغذية والجوانب الاقتصادية والاجتماعية.

ويبرز بين المشاركين في هذا المؤتمر، في صورة خاصة، البروفسورة إيلين لانجوفان – جوليو (فرنسا)، وهي مديرة الأبحاث في المركز الوطني للبحوث العلميَّة، وحفيدة ماري سكلودوسكا كوري؛ والبروفسور جان ماري لهن (فرنسا) الحائز جائزة نوبل للكيمياء للعام 1987؛ والبروفسورة أدا يوناث (إسرائيل) الحائزة جائزة لوريال - اليونسكو للنساء في مجال العلوم للعام 2008، وجائزة نوبل للكيمياء للعام 2009؛ وأيضًا البروفسور يوان لي (تايوان، الصين) الحائز جائزة نوبل للكيمياء للعام 1986.

وتجدر الإشارة إلى أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أعلنت، عام 2008، خلال دورتها الـ63، عام 2011 سنة عالمية للكيمياء. وفوضت إلى منظمة اليونسكو والإتحاد الدَّولي للكيمياء البحتة والتطبيقية أمر تنظيمها. والسنة العالمية للكيمياء التي اتخذت شعارًا لها "الكيمياء – حياتنا، مستقبلنا"، تهدف خصوصًا إلى توعية الجمهور على الدور الذي تؤديه الكيمياء وإبراز الحلول التي يمكن أن تقدمها لمواجهة التحديات الراهنة. وستحتفي أيضًا بإسهامات النساء في الكيمياء، لمناسبة مرور 100 عام على منح ماري سكلودوسكا – كوري جائزة نوبل للكيمياء. ولمواجهة لامبالاة عدد كبير من الطلاب بالاختصاصات العلمية ولاسيما منها الكيمياء، ستعمل السنة العالمية للكيمياء على إثارة اهتمام الشباب بهذا الاختصاص.

"منذ منح جائزة نوبل للكيمياء إلى ماري سكلودوسكا – كوري، منذ مائة عام، فقط ثلاث كيميائيات أخريات فزن بهذه الجائزة. إن العالم يحتاج إلى مزيد من النسوة الفائزات"، قالت إيرينا بوكوفا.  




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة