التقرير العالمي بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم يدعو الدول إلى الاستثمار في برامج التعلم مدى الحياة
08.09.2016 - اليونسكو، بيان صحفي

التقرير العالمي بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم يدعو الدول إلى الاستثمار في برامج التعلم مدى الحياة

باريس، 8 أيلول/ سبتمبر- أفاد التقرير العالمي الثالث بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم، والذي أعدّه معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة، أنه من شأن تعلّم الكبار وتعليمهم تطوير المجتمعات المحليّة وتحسين الظروف الصحية فيها بالإضافة إلى زيادة رفاهية سكانها وفرص حصولهم على عمل.

 

والجدير بالذكر أن التقرير، الذي أطلق اليوم بمناسبة الذكرى الخمسين لإعلان اليوم الدولي لمحو الأميّة، يهدف في المقام الأوّل إلى تقييم التطور الذي أحرزته الدول في تنفيذ التزاماتها المتعلّقة بتعلّم الكبار وتعليمهم والتي كانت قد تعهّدت بها خلال المؤتمر الدولي لتعليم الكبار عام 2009. 

وتظهر الدراسة، بالاستناد إلى استجابة 139 دولة للدراسة التي أعدّت في إطار التقرير العالمي الثالث بشأن تعلّم الكبار وتعليمهم، أن معظم الدول حققت، منذ عام 2009، تقدّماً في إطار تطوير سياسة تعلم الكبار وتعليمهم، والحكم الرشيد والتمويل والتعليم الجيد للجميع. وبالإضافة إلى ذلك، ترى 124 دولة أن لبرامج تعلم الكبار وتعليمهم تأثيراً كبيراً في ضمان الصحة والرفاهية والمواطنة الفعّالة والتماسك الاجتماعي والتنوّع والتسامح. كما يذكر التقرير العالمي الثالث بشأن تعلم الكبار وتعليمهم المساهمة الكبيرة التي يمكن لبرامج تعلم الكبار وتعليمهم تقديمها من أجل تحقيق أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030.  

وقالت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في مقدّمة التقرير: "سيجد واضعو السياسات في التقرير العالمي الثالث بشأن تعلم الكبار وتعليمهم أدلّة عالية الجودة لدعم السياسات والاستراتيجيّات والميزانيّات. كما ستجد الأطراف المعنيّة في هذا التقرير حججاً قويّة على مساهمة برامج تعلم الكبار وتعليمهم في دفع عجلة التنمية المستدامة وتحسين الظروف الصحيّة في المجتمعات وتوفير فرص عمل وضمان مواطنة أكثر فعاليّة وحيويّة."

وبدوره قال مدير معهد اليونسكو للتعلّم مدى الحياة، آرن كارلسن أنّه: "يزداد وعي الدول يوماً تلو الآخر بأن تعلم الكبار وتعليمهم جزء لا يتجزّأ من سياسات التعلّم مدى الحياة كما أنه جزء من خطة تنمويّة مستدامة ومتكاملة وشاملة للعديد من القطاعات التي لها فوائد متعدّدة وتأثير مستدام. ولكن، ما زال هناك حاجة لبيانات أفضل بشأن المشاركة في البرامج غير النظامية لتعلم الكبار وتعليمهم وما تحققه من نتائج."

كما يفيد التقرير أنّ 75% من الدول تسجّل تحسّناً ملحوظاً في برامج تعلم الكبار وتعليمهم والتشريعات المتعلّقة بالتعليم وذلك بفضل تزايد وعيها أكثر فأكثر بالإمكانات الكامنة في برامج تعلم الكبار وتعليمهم منذ عام 2009. وبالإضافة إلى ذلك، 60% من الدول سجّلت زيادة إجمالية في معدلات المشاركة في برامج تعلّم الكبار وتعليمهم في الفترة ذاتها. 

هذا وتعدّ مستويات التعلم الضعيفة عائقاً كبيراً أمام التقدّم في تنفيذ برامج تعلم الكبار وتعليمهم حيث أنّ 758 مليون شخص حول العالم، منهم 115 مليون شاب وشابة تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً، لا يتقنون حتى يومنا هذا أبسط مهارات القراءة والكتابة. كما أن 65% من الدول المشاركة في الدراسة اعتبرت النقص في مهارات محو الأمية عائقاً أساسيّاً يمنع برامج تعلم الكبار وتعليمهم من تحقيق تأثير إيجابي أكبر في مجالات الصحة والرفاهيّة. كما أنّ 66% من الدول تؤمن بأنّ برامج محو الأميّة تساعد في تطوير قيم الديمقراطية والتعايش السلمي والتضامن.

هذا وتمثّل قضية عدم المساواة بين الجنسين تحدياً آخر لا بدّ من التغلّب عليه. فإن التنمية الاجتماعيّة والمجتمعيّة تعتمد إلى حد كبير على مشاركة النساء، ولكنهن لا يحصلن على فرص متساوية في الوصول إلى برامج محو الأميّة أو برامج تعلم الكبار وتعليمهم، وما زلن النساء يمثلن نسبة كبيرة تصل إلى 63% من الكبار الذين يمتلكون مستويات ضعيفة في القراءة والكتابة. ولكن الجدير بالذكر أنّه في 44% من الدول المشاركة في الدراسة، كانت مشاركة النساء في برامج تعلّم الكبار وتعليمهم أكبر من مشاركة الرجال.

وأخيرا، يقدّم التقرير العالمي الثالث بشأن تعلم الكبار وتعليمهم أمثلة من مناطق مختلفة في العالم حول كيفيّة مساهمة برامج تعلم الكبار وتعليمهم في تقوية ودعم الشعوب الفقيرة والمحرومة وتقوية الروابط الاجتماعيّة في ما بينهم وتطوير مهاراتهم في مجالي الاتصالات وربط الشبكات ولكن تعدّ هذه الشعوب، في ذات الوقت، الفئة المستثناة غالباً من برامج تعلم الكبار وتعليمهم.

***

 

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة