... أجل الاستدامة العلمية وتدريب المعلمين في صدارة النقاشات الجارية أثناء زيارة المديرة العامة لليونسكو إلى إيران
27.04.2014 - ديوان المديرة العامة

التعاون الدولي من أجل الاستدامة العلمية وتدريب المعلمين في صدارة النقاشات الجارية أثناء زيارة المديرة العامة لليونسكو إلى إيران

© اليونسكو

© UNESCO/Manh Ha Tran -UNESCO Director-General, Irina Bokova, with the Minister of Education of Iran, H.E. Mr. Ali Asghar Fani (second from the left), April 2014.

التقت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، أثناء زيارتها الرسمية إلى إيران، بمعالي الدكتور رضا فرجي دانا، وزير العلوم والبحوث والتكنولوجيا، والذي يتولى بحكم المنصب رئاسة اللجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو. وحضر هذه المقابلة سعادة السيد أحمد جلالي، السفير والمندوب الدائم لإيران لدى اليونسكو، والسيد محمد رضا سعيد آبادي، الأمين العام للجنة الوطنية الإيرانية لليونسكو.

شدد معالي الوزير على "دور اليونسكو المؤثّْر في تحقيق السلام الدائم"، وقال :"ولذلك فإننا لن ندخر جهداً في تعميق أواصر التعاون مع اليونسكو في ما يتعلق بتعزيز مساهمتنا في تحقيق الأولويات الرئيسية، من قبيل توفير التعليم الجيد، وتمكين النساء، وإجراء البحوث العلمية. وينبغي أن يتحقق التقدم البشري، ولاسيما في مجال العلوم والبحوث، فيما وراء الحدود. وعليه فيجب أن تتاح للعلميين الفرص الكفيلة للعمل في مجال البحوث".

وإذْ أثنت المديرة العامة لليونسكو على مساعي الوزير الرامية إلى تحقيق مزيد من الإنجازات في مجال التعليم للجميع وتوفير التعليم الابتدائي والثانوي للفتيات، فإنها أكدت على "الروابط القائمة في ما بين الدعوات التي يطلقها العالم اليوم من أجل بذل جهود متضافرة لبناء مجتمعات تتسم بمزيد من الاستيعاب من شأنها أن تهيئ الظروف المؤاتية لإطلاق العنان لطاقات الإبداع، وصياغة أفكار جديدة استناداً إلى ثراء مظاهر التنوع في جميع أرجاء العالم، فضلاً عن مساهمة جميع مكونات مجتمعنا، من النساء والرجال، والمجتمع المدني، والشباب، والقطاع الخاص".

تواصلت المقابلة من خلال تبادل تفاعلي مع باحثين وعلميين وممثلين عن وزارة العلوم والبحوث، مع بيان عروض عن إنشاء أربعة مراكز من الفئة 2 تخص مجال العلوم الطبيعية وتعمل تحت رعاية اليونسكو.

أشادت إيرينا بوكوفا بالتزام إيران النشط في مجال العلوم الطبيعية، ولاسيما في مجال إدارة المياه، مشددة على تزايد الحاجة إلى تقاسم أفضل الممارسات والمعارف في جميع أرجاء مناطق العالم، وذلك من أجل التصدي للتحديات، من قبيل المخاطر الناجمة عن الاحترار العالمي والتصحر. وفي هذا السياق، أثنت المديرة العامة على بحوث فريدة من نوعها تجري من خلال النظم الهيدروليكية التقليدية الخاصة بقنوات مدينة "يزد".

وفي معرض إشارتها إلى اعتماد المؤتمر العام لليونسكو في دورته السابعة والثلاثين المنعقدة في تشرين الثاني/ نوفمبر 2013، للقرار الخاص بإنشاء أول مركز إقليمي للتعليم والبحوث في مجال المحيطات مخصص لغرب آسيا ومرتبط بلجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات، أعلنت المديرة العامة أن "المجتمع الدولي قد اكتسب عوامل قوة جديدة في مجال البحوث الخاصة بالمحيطات وعلوم البحار وذلك لصالح إيران وغرب آسيا والعالم بأسره".

أكدت من جديد المديرة العامة، أثناء اجتماعها مع معالي الدكتور علي أصغر فاني، وزير التربية والتعليم، على أهمية الاستثمار في مجال التعليم الجيد، إذْ أن تدريب المعلمين إنما يُعتبر ركناً من الأركان الأساسية في هذا المضمار. وقد أعلنت إيرينا بوكوفا أن "المعلمين إنما يمسكون بمفتاح المستقبل في أجزاء عديدة في العالم".

ثم أبرزت المديرة العامة الدور الحاسم لمبادرة "التعليم أولاً" التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة وأسند قيادتها إلى اليونسكو، وهي المنظمة التي تؤكد تأكيداً قوياً على دعم مهنة المعلمين وعلى تحقيق الأهداف التعليمية في القرن الحادي والعشرين.

قالت المديرة العامة :"إننا إذا ما أردنا بناء عالم يتسم بمزيد من الازدهار، ومجتمعات تتميز بالسلام والاستيعاب، فإننا نحتاج إلى تزويد الطلاب بالمهارات والكفاءات الأساسية كي يصبحوا مواطنين عالميين يتسمون بالدراية الثقافية".

ذكّر معالي الوزير فاني بما قاله فخامة الرئيس حسن روحاني في خطابه الذي ألقاه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشدداً على "الحاجة إلى تحقيق مساواة غير مشروطة لانتفاع جميع الأطفال بالتعليم بوصفها عاملاً أساسياً لدرء العنف وبناء مجتمعات استيعابية، وذلك بصرف النظر عن اللغة أو الإثنية أو الجنس". كما أعلن معالي الوزير أن "التعليم يجب أيضاً أن يعزز قدرات الشباب في مجال التحليل النقدي، وذلك من أجل تزويدهم بالحق في الاحتجاج، فضلاً عن تمكينهم من أن يكونوا مواطنين حقيقيين". ثم أكّد على الأهداف الأربعة في مجال السياسات التي تسعى وزارته إلى تحقيقها، وهي " توسيع نطاق الشراكات؛ وتنمية الموارد البشرية؛ وتقوية إدارة المدارس؛ وتعزيز ميزانية وزارة التربية والتعليم".

وإذْ أشار معالي الوزير إلى أن " التعليم الجيد إنما يبدأ بتوفير معلمين جيدين"، فإنه أبلغ المديرة العامة بما يخص إنشاء جامعة "فارهانجيان لتدريب المعلمين" وفروعها المائة المنتشرة في جميع أرجاء البلاد. ثم قدّم معالي الوزير رئيس هذه الجامعة، الدكتور محمود مهرمحمدي، الذي أشار إلى الدور المحوري الذي تضطلع به الجامعة من أجل البلدان الناطقة بالفارسية، ومن بينها طاجيكستان وأفغانستان، وذلك في مجال تحديد سياسات تدريب المعلمين الخاصة بها. وإذْ أكّد الدكتور مهرمحمدي على معنى كلمة "فارهانجيان"، أي "الثقافة"، فإنه شدد على أن الثقافة في إيران ترتبط ارتباطاً أساسياً بالمعلمين وتُعبّر عن الدور المؤثر الذي تضطلع به "جامعة تدريب المعلمين" في ما يخص دعم مهمة وزارة التربية والتعليم في جميع أركان البلاد.

واختتم الدكتور مهرمحمدي كلمته قائلاً :"يحتاج مجال تدريب المعلمين إلى مزيد من الاهتمام على الصعيد الدولي، وإلى بنية أساسية عالمية لتبادل المعارف وأفضل الممارسات في جميع أرجاء العالم".

انتهى اليوم بزيارة إلى "قصر جلستان"، الذي كان مقراً لناصر الدين شاه، أحد ملوك الأسرة الكاجارية.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة