إيرينا بوكوفا تحمل لواء التآلف في مؤتمر مونتريال لعام 2016
16.06.2016 - ديوان المديرة العامة

إيرينا بوكوفا تحمل لواء التآلف في مؤتمر مونتريال لعام 2016

© Twitter/@AfDB_Group -المديرة العامة لليونسكو ، إيرينا بوكوفا، تلقي كلمتها أمام مؤتمر مونتريال 2016

ألقت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، يوم 15 حزيران/ يونيو 2016، خطاباً توجيهيا في المنتدى الاقتصادي الدولي الثاني والعشرين للأمريكيتين تحت شعار: "إنشاء عصر جديد من الازدهار." حيث تحدثت المديرة العامة عن أهمية الإدماج والتآلف من أجل تحقيق ازدهار مشترك وذلك أمام مئات القادة الحكوميّين ورجال الأعمال وقادة المجتمع المدني.

افتتحت ايرينا بوكوفا خطابها مهنئة كندا على التزامها الراسخ في تعزيز عملية الإدماج والتآلف من أجل تحقيق الازدهار.

وقالت: "أورثنا التاريخ قصصاً واضحة وضوح الشمس. فإن أكثر المجتمعات ازدهاراً ومرونة وقوّة هي ذاتها المجتمعات المتحدة القائمة على الحوار الديمقراطي من جهة وعلى إمكانيات أفرادها مجتمعين من جهة أخرى."

وأكدت ايرينا بوكوفا في خطابها على أهمية عملية الإدماج والتآلف في منح كل امرأة ورجل فرصة المشاركة في رسم مستقبل مجتمعاتهم على أساس التعددية التي تحوي في طياتها قوة لحفز الابتكار والإبداع، وعلى أساس احترام حقوق الإنسان. كما أشارت بوكوفا إلى أهمية التعليم في هذا المجال بالإضافة إلى الحوار بين الثقافات وحرية التعبير. وبالإضافة إلى ذلك، سلطت المديرة العامة الضوء على الحاجة الملحّة لدعم الفتيات والنساء بصفتهنّ قوة تحويليّة، قائلة: "هذه هي روح خطة التنمية المستدامة لعام 2030 التي تعد بعدم إهمال أي شخص أياً كان."

وأشارت المديرة العامة أيضاً إلى التحديات التي تواجه عملية إدماج الشباب، قائلة: "لم يشهد التاريخ جيلاً مثقفاً ومنفتحاً وصريحاً أكثر من شباب هذا اليوم الذين يتحملون في ذات الوقت عبء التغيير."

ثم تطرقت المديرة العامة إلى مجموعة من الأمثلة عن استبعاد الشباب فهناك 73 مليون شاب وشابة عاطلين عن العمل وما يزيد عن 200 مليون شخص يكسبون أقل من دولار واحد يوميّاً وحوالي 1.5 مليون شخص تقريبا، تصل نسبة الشباب منهم إلى 40%، يعيشون في مناطق غير آمنة تسودها النزاعات.

وفي هذا السياق، دعت ايرينا بوكوفا بقوّة إلى احتضان الشباب، قائلة: "لا يجب أن ننتظر حتى يعود الازدهار أو حتى ينتهي النزاع أو حتى تهدأ العاصفة لكي نمنح الشباب فرصة الإدماج. فإن المجتمعات والاقتصادات آخذة بالتغيير المستمر حول العالم ولا بدّ من تحقيق اندماج شامل في كل المجالات لنضمن أن يصب هذا التغيير في صالح الجميع دون استثناء اليوم تماماً كما في الغد."

وركزت ايرينا بوكوفا من جديد على أهمية التعليم في منح الرجال والنساء المهارات اللازمة لتحقيق التغيير المنشود في العالم وبناء مجتمعات أفرادها مثقفون. وتشير الدراسات بشأن أهمية التعليم أن كل سنة إضافيّة من التعليم كفيلة بزيادة دخل الفرد بنسبة تصل إلى 10% وبنسبة 0.37% على مستوى صافي دخله السنوي. هذا ويتجسّد تأثير تعليم الفتيات والنساء الشابات في مجالات مختلفة. حيث قدّر صندوق النقد الدولي أن منح المرأة فرصاً متساوية مع الرجل للمشاركة في سوق العمل كفيل بزيادة إجمالي الناتج المحلي بنسبة 5% في الولايات المتحدة الأمريكيّة و9% في اليابان و27% في الهند.

كما أشارت ايرينا بوكوفا إلى أهمية الاستثمار في التعليم ودعت لإنشاء المزيد من الشراكات المبتكرة مع القطاع الخاص للمضي قدما في تحقيق أهداف التعليم التي تصب في صالح المجتمع ككل.

وأضافت المديرة العامة قائلة: "يجب أن يتجاوز هدف التعليم مجرد إتقان القراءة والكتابة حيث يجب أن يزرع أيضاً في نفوس الأشخاص المبادئ والسلوكيات التي يحتاجها القرن الحادي والعشرون." كما أكدت على الحاجة لتسخير التعليم من أجل تحقيق التنمية المستدامة بالإضافة إلى أشكال جديدة للتوعية بشأن المواطنة العالميّة. وسلطت الضوء أيضاً على الدور القيادي الذي يضطلع به التعليم في منع التطرف العنيف ناهيك عن دور "القوة الناعمة" للحوار بين الثقافات بالإضافة إلى المشاركة المدنية والأشكال الجديدة لمحو الأمية عن طريق وسائل الإعلام. وفي هذا الصدد، شكرت ايرينا بوكوفا رئيس وزراء الكيبك، فيليب كويار، لدوره القيادي ودعمه لتنظيم المؤتمر الدولي الثاني في شهر تشرين الأول/ اكتوبر في مونتريال عن منع التطرف وتجنيد الشباب عبر الانترنت.

ويذكر أن المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، وهي عضو في هيئة مؤتمر مونتريال ورئيسة مشاركة للمؤتمر عام 2016، ألقت خطابها بحضور كل من وزيرة العلاقات الدولية والفرنكوفونية في الكيبك، كريستين سان بيير، ونائب رئيس بنك ار بي سي كابيتال ماركت، السيد ميشيل فورتير، ورئيس البنك الإفريقي للتنمية ، السيد أكينومي أديسينا، والمدير والرئيس التنفيذي لمجموعة كوجيكو للاتصالات، السيد لويس أوديت، بالإضافة إلى البروفيسور ألان شيبارد، رئيس جامعة كونكورديا

واختتمت المديرة العامة خطابها بكلمات ليستر بولز بيرسون لحظة تسلمه جائزة نوبل للسلام عام 1957: "إن السلام أهم وأصعب الأحلام التي نصبو إليها في يومنا هذا. دعونا لا نفقد ايماننا به أو عزيمتنا لنبذل قصارى جهدنا لتحقيقه."

إن مؤتمر مونتريال يعنى بتسليط الضوء على المعرفة والوعي بالقضايا الرئيسة في ما يتعلق بالعولمة الاقتصادية مع التركيز على العلاقة بين الأمريكيتين من جهة والقارات الاخرى من جهة أخرى. كما يسعى المؤتمر إلى تعزيز تبادل المعلومات وحرية النقاش بشأن القضايا الاقتصادية الراهنة وتسهيل لقاء قادة العالم لتعزيز الحوار الدولي عن طريق جمع قادة الدول والقطاع الخاص والمنظمات الدولية والمجتمع المدني.

***

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة