الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو يعلنان عن إنشاء لجنة عالمية عليا للنطاق العريض
10.05.2010 - UNESCOPRESS

الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو يعلنان عن إنشاء لجنة عالمية عليا للنطاق العريض

تهدف هذه اللجنة إلى جمع أسماء رائدة من قطاع الاتصالات ووكالات الأمم المتحدة والمجتمع المدني تعتزم العمل على استراتيجيات لتسخير القدرة التحويلية للنطاق العريض وتسريع التقدّم نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية

   جنيف، 10أيار/مايو – أعلن الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو، اليوم، عن إنشاء لجنة عليا للنطاق العريض من أجل التنمية الرقمية. وستقوم هذه اللجنة بتحديد استراتيجيات لتسريع نشر النطاق العريض على المستوى العالمي والنظر في التطبيقات التي من شأنها أن تساعد الشبكات العريضة النطاق على تحسين تنفيذ مجموعة هائلة من الخدمات الاجتماعية، بدءاً بالتعليم وانتهاءً بالإدارة البيئية والسلامة والكثير من المجالات الأخرى.  

 وتضم اللجنة الجديدة 30 اسماً بارزاً من شتى أنحاء العالم لا يمثلون الشركات الرائدة في مجال التكنولوجيا فحسب، بل يمثلون أيضاً شركات رائدة في مجموعة واسعة من القطاعات التجارية والاجتماعية. وسيتشارك في رئاسة اللجنة رئيس جمهورية رواندا بول كاغام وكارلوس سليم حلو، الرئيس الفخري مدى الحياة لمجموعة "غروبو كارسو". وسيشغل منصب نائب رئيس اللجنة كل من الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، حمدون توريه، والمديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا.  

 وتحظى اللجنة بدعم الأمين العام للأمم المتحدة، بان-كي مون، الذي سيتم إطلاعه على نتائج اللجنة خلال أعمال مؤتمر قمة الأمم المتحدة للأهداف الإنمائية للألفية في أيلول/سبتمبر القادم بنيويورك.  

 وتم إطلاق اللجنة خلال المؤتمر الصحفي الافتتاحي لمنتدى مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات لعام 2010 في جنيف اليوم. وقال في هذه المناسبة حمدون توريه إنه ينبغي على الحكومات الآن أن تنظر إلى الشبكات العريضة النطاق على أنها تشكل جزءاً من البنى الأساسية الوطنية. وأضاف: "في القرن الحادي والعشرين، ستكون الشبكات العريضة النطاق العامة والمتاحة بتكلفة معقولة عاملاً حاسماً بالنسبة إلى الازدهار الاجتماعي والاقتصادي تماماً مثل شبكات النقل والمياه والطاقة".  

من جهتها أكدت إيرينا بوكوفا، في تصريح لها بباريس، على قدرة النطاق العريض على إنشاء "مجتمعات المعرفة" التي ستدفع عجلة التنمية البشرية والاقتصادية. وصرحت قائلةً: "أوجدت أحدث التكنولوجيات في مجال المعلومات والاتصال فرصاً جديدةً لتوليد المعلومات وصونها ونشرها واستخدامها. وتهدف اليونسكو إلى القيام بمزيد من الخطوات صوب بناء مجتمعات معرفة جامعة حيث يستطيع الناس تحويل المعلومات إلى معارف وأدوات فهم تمكنهم من تحسين سبل العيش والإسهام في التنمية الاجتماعية والاقتصادية".   وأضافت أن "تعميم الانتفاع بالتطبيقات المعززة بالنطاق العريض سيكون عاملاً حيوياً لتحقيق هذا الهدف عن طريق توفير تعليم جيد، وتقاسم المعارف العلمية، وتدعيم التلاحم الاجتماعي، وتعزيز التنوع الثقافي".  

ووجه كل من حمدون توريه وإيرينا بوكوفا دعوة إلى جميع القادة على مستوى الحكومات والقطاع الخاص والمجتمع المدني للعمل مع الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو بغية دعم لجنة النطاق العريض من أجل التنمية الرقمية وإيجاد وتخصيص الموارد لتنفيذ الاستراتيجيات والسياسات اللازمة في هذا المجال.  

وتماشياً مع مهمة اللجنة المتمثلة في الإفادة من قدرات التكنولوجيا إلى أقصى حد، عمد رئيسا اللجنة، الرئيس بول كاغام وكارلوس سليم، إلى تقديم خطابهما من خلال رسالة عبر الفيديو.  

وقد أشار بول كاغام من جهته إلى قدرة الاتصال عبر النطاق العريض على تحويل اقتصادات وحياة الناس لآفتا إلى "أن الدور الذي يؤديه النطاق العريض على حياة الناس واقتصادات العالم لا يمكن إنكاره. والتحدي اليوم هو السماح لغالبية المواطنين في العالم للحصول على فوائد واضحة واطلاق طاقاتهم الخلاقة ليجدوا لأنفسهم مكانا في الاقتصاد العالمي الذي بات يتركز على المعلومات. وهذا يتطلب اتفاقات جديدة للتعاون العالمي في مجالات الاستثمار والأبحاث والتكنولوجيا. وسيكون للجنة النطاق العريض للتنمية الرقمية أن تنكب من اجل تحقيق ذاك الهدف."  

من جهته أعرب كارلوس سليم عن إعجابه الكبير بأن تعمل اليونسكو والاتحاد الدولي للاتصال معا لإنشاء لجنة تعزيز الاتصال عبر النطاق العريض في العالم أجمع. وقال: " ليس هناك من شك بأن اتصال النطاق العريض هو الجهاز العصبي لحضارتنا الجديدة اليوم. والحصول عليه بات ضرورة لاغنى عنها بالنسبة إلى مجتمعاتنا التكنولوجية. وأصبح من الأهمية بمكان أن يكون النطاق العريض خدمة عالمية جيدة ورخيصة. وبفضل الأرباح التي تتحقق في مجالات الصحة والتعليم والمعرفة، وغير ها من الأمور الأخرى، يتعين على الحكومات والجهات المنظمة ان تشجع كثيرا اتصال النطاق العريض. لأنه ليس عقبة بل على العكس يشكل جسرا بين البلدان النامية والبلدان الصناعية، مما يتيح الوصول إلى جميع الخدمات للمجتمع الحديث، التي توفر الرفاه للناس جميعا".  

وبموجب صلاحياتها، ستجتمع اللجنة في جنيف في منتصف السنة وتقدّم نتائجها على شكل تقريرين. وستكون الوثيقة الأولى مستوحاة مباشرة من إسهامات المندوبين المفوَضين بصورة مباشرة. أما التقرير الثاني فسيكون على شكل ورقة بحثية معمقة ستنظر في المزايا الاجتماعية والاقتصادية للنطاق العريض وستسعى إلى قياسها. وسيقيّم التقرير الثاني أيضاً نماذج النشر والتمويل المختلفة، وسيبحث في مختلف التكنولوجيات التي يمكن استخدامها لاستحداث خطوط تتسم بسرعة قصوى وإتاحة استخدام الشبكات لقاء تكلفة معقولة.   ويأتي إعلان الاتحاد الدولي للاتصالات واليونسكو عن اللجنة الجديدة على خلفية مبادرة "الإفادة من النطاق العريض" التي أعدها الاتحاد الدولي للاتصالات في وقت سابق من هذه السنة لتعزيز الوعي بالمزايا العديدة للشبكات ذات الخطوط السريعة ليس فقط في مجال الاتصال، بل أيضاً في مجموعة كاملة من القطاعات الاجتماعية مثل حفظ الطاقة، وإدارة النقل، وخدمات الطوارئ، والرصد البيئي، والرعاية الصحية، والتعليم، وحتى الزراعة حيث تُستخدم اليوم تكنولوجيات جديدة لإنتاج الحد الأقصى من المحاصيل والتخفيف من استخدام المواد الكيميائية في الوقت عينه.      

 لمحة عن الاتحاد الدولي للاتصالات

 الاتحاد الدولي للاتصالات هو الوكالة الرائدة للأمم المتحدة في مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصال، وهو الجهة العالمية المعنية بالتنسيق مع الحكومات والقطاع الخاص لإقامة الشبكات وتنمية الخدمات. ومنذ 145 عاماً، يقوم الاتحاد الدولي للاتصالات بتنسيق الاستخدام العالمي المشترك لطيف ترددات البث الإذاعي، وتعزيز التعاون الدولي في تخصيص مدارات السواتل، وتحسين البنى الأساسية للاتصالات في الدول النامية. كما وضع الاتحاد الدولي للاتصالات المعايير العالمية التي تشجع على ربط مجموعة واسعة من نظم الاتصال بطريقة سلسة، وتناول التحديات العالمية التي نواجهها اليوم، مثل التخفيف من آثار الكوارث الطبيعية وتغير المناخ وتعزيز الأمن على الإنترنت.   فضلاً عن ذلك، ينظم الاتحاد الدولي للاتصالات معارض ومنتديات عالمية وإقليمية مثل "عالم الاتصالات" الذي يتيح تلاقي أكثر الممثلين نفوذاً من الحكومات وقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال بغية تبادل الأفكار والمعارف والتكنولوجيا لما فيه خير المجتمع العالمي، والبلدان النامية بوجه خاص.  

إن الاتحاد العالمي للاتصالات ملتزم بتمكين دول العالم من التواصل عبر مجموعة واسعة من التكنولوجيات، من الإنترنت العريض النطاق إلى أحدث التكنولوجيات اللاسلكية، ومن الملاحة الجوية والبحرية إلى علم الفلك الإشعاعي وعلم الأرصاد الجوية القائم على السواتل، ومن التقارب بين الهواتف الثابتة والمحمولة، والانتفاع بالإنترنت، وبث البيانات والأصوات والبث التلفزيوني، إلى الجيل المقبل من الشبكات.  

لمحة عن اليونسكو  

منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة هي وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة. وتعمل اليونسكو التي أُنشئت عام 1946 لإحلال السلام العالمي وتحقيق التفاهم الدولي عبر مجالاتها البرنامجية الرئيسية وهي: التعليم، والعلوم الطبيعية والاجتماعية، والثقافة، والاتصال والمعلومات.  

وترمي اليونسكو إلى إيجاد الظروف الملائمة للحوار والتعاون بين شعوب العالم، استناداً إلى قيم مشتركة ومبدأ احترام كل الحضارات والثقافات. ومن خلال استراتيجيات ومشروعات متنوعة وواسعة النطاق، تعمل اليونسكو بفعالية لتحقيق الأهداف الإنمائية المُتفق عليها دولياً، بما فيها الأهداف الإنمائية للألفية. وتولي المنظمة اهتماماً خاصاً للمبادرات التي تركز على القضاء على الفقر وتعزيز حقوق الإنسان؛ وتعميم الانتفاع بالتعليم الابتدائي والقضاء على أوجه التفاوت بين الجنسين في مجال التعليم؛ ومساعدة البلدان على تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية للتنمية المستدامة؛ وصون التراث الثقافي المادي وغير المادي ووضع حد لتناقص الموارد البيئية. وتشمل أولويات المنظمة أيضاً تعزيز الأنشطة وتعبئة الموارد لصالح أفريقيا.  

ومن خلال أنشطتها المعيارية، تعمل اليونسكو على التوصل إلى اتفاقات عالمية بشأن القضايا الأخلاقية والمعيارية والفكرية التي يواجهها عالمنا اليوم.

اليونسكو، بيان صحفي رقم 2010-52




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة