...سكو، ومحمد جواد ظريف، وزير الخارجية يناقشان الدور الحاسم للثقافة في تعزيز التعايش السلمي في جميع أنحاء المنطقة
26.04.2014 - ديوان المديرة العامة

إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، ومحمد جواد ظريف، وزير الخارجية يناقشان الدور الحاسم للثقافة في تعزيز التعايش السلمي في جميع أنحاء المنطقة

© اليونسكو

استقبل معالي السيد محمد جواد ظريف، وزير الخارجية، المديرة العامة لليونسكو، وذلك في 26 نيسان/ أبريل الجاري. وأكد معالي الوزير من جديد على استعداد بلاده لتعزيز وتوسيع نطاق أواصر التعاون مع اليونسكو.

قال معالي الوزير في هذا الصدد:"إننا نرى في اليونسكو إمكانات التصدي لجذور المشكلات الأساسية التي يشهدها عصرنا. وإذا ما أردنا أن نستكمل الكفاح ضد العنف والتطرف، فإنا علينا أن نستثمر في عمل اليونسكو الرامي إلى تعزيز الحوار بين الثقافات والحضارات، إذْ أن هذا الأمر إنما يهم الأمن الوطني في منطقتنا".

ثم تناول معالي الوزير التهديدات الناجمة عن الإيديولوجيات المتطرفة والاتجاهات الطائفية التي تسود في بعض أجزاء المنطقة في الوقت الراهن. كما أنه أشار إلى أنه ما لم تُبذل جهود جدية لإقامة صلات تآزر فيما بين مختلف الثقافات التي تتعايش معاً، فسيكون من العسير احتواء مثل هذه الاتجاهات.

اتفقت المديرة العامة مع رؤية  معالي الوزير ومفادها أن أحد أهم التحديات التي يشهدها عصرنا المعولم إنما يتمثل في إدارة التنوع الثقافي وفي القدرة على تقييم ثراء مثل هذا التنوع. "فالثقافة في هذا السياق هي من الأمور التي ينبغي للمجتمعات والجماعات أن تستند إليها، وذلك من أجل تحقيق وحدة الشعب. كما أنه لا توجد ثقافة في العالم تبقى بمنأى عن التأثيرات  الخارجية، إذْ أن جميع الثقافات قد تأثرت، عبر التاريخ، بعضها بالبعض، وأثْرت بعضها البعض".

كما أشارت إيرينا بوكوفا إلى تزايد الاعتداءات على التراث الثقافي  في البلدان التي تشهد أوضاع النزاع، مثلما هو الحال في مالي وفي سوريا. وقالت في هذا الصدد:"إن الاعتداءات التي يتعرض لها التراث الثقافي إنما تلحق الضرر بهوية الشعوب ذاتها. أما الجهود التي تبذلها اليونسكو من أجل إعادة البناء فإنها تُعبر عن عزمنا على مواصلة التصدي لكافة أشكال التطرف. وإننا نحتاج إلى خلق وعي على صعيد العالم من أجل نبذ مثل هذه الاتجاهات المتطرفة".

ومن جانبه، أعرب معالي الوزير ظريف عن قلقه إزاء الأزمة الإنسانية في سوريا، مشدداً بشكل خاص على الوضع المأساوي للأطفال المشردين الذين اُستبعدوا من النظام التعليمي الاعتيادي، وعلى النتائج الطويلة الأجل في ما يتعلق بتنميتهم البشرية.

اختتم معالي الوزير مداخلته بتقديم كامل دعم إيران إلى اليونسكو، عندما يحين الوقت، وذلك في ما يخص إصلاح وإعادة بناء التراث الثقافي الألفي في سوريا.

اشتركت المديرة العامة مع معالي الوزير ظريف، بعد اختتام اجتماعهما، في احتفال بمناسبة تسجيل بعض بنود التراث الوثائقي الثري لجمهورية إيران الإسلامية في سجل "ذاكرة العالم" لليونسكو، ولاسيما تسجيل "مجموعة خرائط مختارة لإيران في عهد كجار" (1193ـ 1344 هجرية/ 1779ـ 1925 ميلادية)، وهي المجموعة التي تمثل مصدراً فريداً من نوعه للمعرفة والتأمل  من أجل إجراء بحوث ودراسات بشأن الاكتشافات التاريخية والثقافية والسياسية والاجتماعية والعلمية  في طول وعرض هضبة إيران الجغرافية بوصفها جزءًا رئيسياً من طريق الحرير الذي يعود تاريخه إلى القرن العاشر.

جدير بالذكر أن بنود التراث الثقافي هذه تشمل كتباً ورسائل طبية تُرجمت إلى اللغات العربية والأردية والتركية والعبرية؛ كما أنها نشرت معارف حيوية في جميع أنحاء إيران وآسيا الوسطى والهند والإمبراطورية العثمانية.

أعلنت إيرينا بوكوفا في هذه المناسبة أن "الحفاظ على هذا التراث الثقافي إنما يمثل أمراً حاسم الأهمية من أجل تحقيق السلام وإجراء الحوار، إذْ أنه يبيّن انتقال المعارف في ما بين شتى الثقافات والحضارات".




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة