المديرة العامة لليونسكو تقدّم تحية إجلال وإكبار لذكرى نيلسون مانديلا، أيقونة الحرية والسلام في العالم
06.12.2013 - اليونسكو، بيان صحفي

المديرة العامة لليونسكو تقدّم تحية إجلال وإكبار لذكرى نيلسون مانديلا، أيقونة الحرية والسلام في العالم

© دومينيك روجر -نيلسون مانديلا خلال حفل تسليم جائزة اليونسكو– هوفويه بوانيي للسلام في مقر المنظمة يوم 3 فبراير/ شباط 1992

تبلّغت إيرينا بوكوفا ببالغ التأثر وعميق الأسى نبأ غياب نيلسون مانديلا، أوّل رئيس أسود لجمهورية جنوب أفريقيا والشخصية التاريخية العظيمة ورمز مكافحة الفصل العنصري، الذي توفي في مساء يوم 5 كانون الأول/ ديسمبر.

وأعلنت المديرة العامة إنّ "نيلسون مانديلا كان عملاقا بكل ما في الكلمة من معنى ورجلا عظيما، إذ كرّس حياته للحرية والتزم بمصالحة شعب مزّقته العنصرية. وقد أنشأ أيضا مع شعب جنوب أفريقيا الذي غيّر حياته تغييرا جذريا علاقة مودّة صادقة كادت تصل إلى حدّ القربى، وهذا إنما هو دليل على الكاريزما الحقيقية التي كان يتمتع بها".

وأضافت المديرة العامة "أنّ مانديلا، الذي كان ناطقا باسم الشعب الأسود المضطهد بفعل الفصل العنصري، قد اختار صوت الحوار بدلا من الانتقام لتأسيس جمهورية جنوب أفريقيا الديمقراطية الحالية على نحو سلمي. ويشكل مثل مانديلا البرهان الساطع الذي يظهر لشعوب العالم قاطبة أنّ السلام المستدام يُبنى من خلال الحوار وليس بواسطة السلاح والعنف."

"ولا أزال أذكر نيلسون مانديلا وهو يمشي بين الحشود ويحييها يوم أُطلق سراحه، ولا يزال هذا المشهد يشكل أحد أجمل تعابير انتصار العدالة والروح الإنسانية على القمع والعنصرية. ويتعين على هذا المشهد أن يقوّينا ويلهمنا. وكان مانديلا قد أعلن أنّ مسيرتنا نحو الحرية لا رجوع فيها: وعلينا اليوم أن نُكمِل هذه المسيرة".

وأسرة اليونسكو بكاملها تشارك أقرباء مانديلا وجمهورية جنوب أفريقيا، حكومةً وشعباً، مصابهم الأليم وتود في هذا اليوم بالذات أن تؤكد من جديد تمسّكها بقيم السلام والتسامح التي جسّدها نيلسون مانديلا، وبالتزامه الثابت بتنمية هذه القيم. ونيلسون مانديلا الحائز على جائزة فيليكس هوفويه بوانيي للسعي إلى السلام في عام 1991، وعلى جائزة نوبل للسلام في عام 1993، وعلى لقب سفير اليونسكو للنوايا الحسنة، كان قد أعلن مرّات عدة أنّ مجلة رسالة اليونسكو ساعدته على تجاوز محنته طوال فترة احتجازه من خلال إطلاعه على أخبار وثقافات العالم، بوصفها المنشورة الوحيدة التي كان يُسمح له بقراءتها في السجن. ومانديلا، الذي مُنح بالإجماع لقب أب جمهورية جنوب أفريقيا المتعددة الأعراق والديمقراطية من دون تحفظ التي وُصِفَت بــ "الأمة قوس القزح"، كرّس حياته كلها لمكافحة الفصل والتمييز العنصريين. وكان قائدا تاريخيا متميزا عمل على مكافحة سياسة الفصل العنصري قبل أن يصبح الرئيس الأول لجمهورية جنوب أفريقيا من عام 1994 وحتى عام 1999.

وكرّس السنوات الأخيرة من حياته لمكافحة أشكال أخرى من عدم المساواة، ولا سيما الفقر والأمراض مثل الإيدز، التي يعاني منها بلده. وكان بطل جنوب أفريقيا، وأفريقيا بشكل عام، وسيبقى لفترة طويلة رمزا للبشرية بأسرها ومرجعا أخلاقيا وسياسيا لقادة العالم أجمعين. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة