عرض مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلامية" لليونسكو في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة
28.03.2017 - ديوان المديرة العامة

عرض مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلامية" لليونسكو في مركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة

© اليونسكو -المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا والدكتور فرحان نظامي، مدير ومؤسس مركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة

شاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في فعاليّة خاصة نظّمت للتعريف بمجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة" التي اختتمت عام 2016 بإضافة آخر مجلّدين فيها بعد عقود من الجهود الحثيثة لمجموعة من العلماء من بلدان مختلفة، حيث جمع هذا العمل 150 عالماً من جميع أنحاء العالم.

واستضاف مركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة في المملكة المتحدة هذه الفعاليّة التي افتتحها الدكتور فرحان نظامي، مدير ومؤسس المركز، مذكّراً في كلمته الترحيبيّة بالتزام المديرة العامة لليونسكو بحماية التراث الثقافي، ثم ركّز على الحاجة إلى إدراك المساهمة المميّزة للمجتمعات الإسلاميّة في العالم".

وبهذه المناسبة، ذكّرت المديرة العامة لليونسكو الحاضرين بالقرار التاريخي رقم 2347 الذي اعتمده مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بشأن حماية وصون التراث الثقافي، مركزة على "العلاقة المباشرة بين قضايا الأمن والسلام والتنمية من جهة وحماية التراث من جهة أخرى".

هذا وقالت المديرة العامة: "تقدّم هذه المجموعة شهادة على قدرة المعرفة والثقافة على توحيد الناس في سبيل البحث عن الحقيقة"، مسلطة الضوء على أنّها تمثّل عملاُ رائداً جمع بين علماء المسلمين والعالم أجمع من جميع الخلفيّات والمعتقدات. وأضافت مؤكدة أنّ "هذا الأمر يجسّد رسالة قويّة للاحترام والفهم المتبادل ما يسهّل الحوار بين الثقافات وبين الأديان المختلفة." 

واستشهدت المديرة العامة لليونسكو بهذه المناسبة بكلمات صاحب السمو الملك عبدلله بن عبدالعزيز آل سعود الذي لطالما كان فاعلاً في تعزيز الفهم المتبادل، حيث كان قد قال: "خلق البشر متساوين وشركاء في هذا الكوكب . فيجب عليهم أن يعيشوا معاً بسلام وتناغم وإلّا سينجرفون لا محالة إلى ظلمة الكراهية والحقد وسوء الفهم."

وعلّقت المديرة العامة على هذه العبارة قائلة: "ما من مناسبة أنسب لاسترجاع هذه الكلمات". وأضافت موضحة: "فعندما يسعى المتطرّفون إلى تشويه صورة الدين والتلاعب بالعقيدة في سبيل نشر الكراهية والصور النمطيّة، علينا أن نردّ عليهم من خلال تطوير المعرفة والثقافة والعلوم. وهذا هو الهدف من هذه المجموعة."

ويذكر أنّ هذه الفعالية جمعت عدداً من الخبراء البارزين في مجال الدراسات الإسلاميّة، ومن بينهم القائمون على إعداد مجلّدات المجموعة، حيث نظّمت حلقة نقاش حول موضوع "التراث المشترك والتنوّع الثقافي في المجتمعات الإسلاميّة: فهم الماضي وبناء المستقبل".

وجدير بالذكر أنّ مجموعة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة" هي أحدث مجموعة لمشروع اليونسكو للتاريخ العام والتاريخ الإقليمي، وهو مشروع يهدف إلى جمع الأحداث التاريخيّة والتركيز على القيم والروابط التي تجمع الشعوب على الصعيدين الإقليمي والعالمي.

كما أشاد الدكتور عبدالرحيم علي، محرّر المجلّد الأخير في المجموعة، بمساهمة اليونسكو ومركز أوكسفورد للدراسات الإسلاميّة في إصدار المجموعة، وتعزيز الرسائل الكامنة في صميم هذا العمل الفريد". وأضاف مؤكداً أنّ: "لهذا العمل المشترك النبيل والمتقن قيمة كبيرة للعديد من الناس."

وكان من بين المشاركين أيضاً البروفيسورة ماريكا هيرمانسين من جامعة لويولا في شيكاغو في الولايات المتحدة، والتي ركّزت في كلمتها على سد الفجوة بين التراث المشترك والتنوّع الثقافي في المجتمعات الإسلاميّة. كما ذكّرت أنّه وفي وجه نظريّة "صراع الحضارات" لصامويل هنتجتون، عملت اليونسكو والأمم المتحدة على تعزيز الحوار بين الحضارات منذ عام 2000. ووجّهت دعوة "للاستمرار في العمل من أجل نشر هذه المجموعة على نطاق أوسع، بوصفها مقياساً للمشاركة الفكريّة." حيث أكّدت أنّه يجب "متابعة هذا العمل الإنساني العميق."

وكان من بين الحاضرين أيضاً البروفيسورة كارول هيلينبراند من جامعة "سانت أندروز"، والتي ذكّرت بدورها أنّ "التراث المشترك يشهد على التاريخ المشترك بين جميع المسلمين". وتابعت قائلة: "فإنّ فهم الماضي يعني التذكير بأنّ الإسلام ظهر أوّلاً كدين ومجتمع." ومن المؤسف أنّ "العديد من الإنجازات التي حققها المسلمون معروفة في الماضي أكثر من يومنا هذا." واستشهدت "بالأندلس" ومصطلح convivencia الذي يجسّد "التعايش الديني السلمي الذي استمرّ قرابة 300 عاماً وأكثر بين الأديان السماوية الثلاث الإسلام واليهوديّة والمسيحيّة". هذا وأكّدت "الحاجة الملحّة لتعزيز فهم أعمق لمساهمات الثقافة الإسلاميّة في تاريخ العالم مع ضرورة الحكم على مجتمع كامل انطلاقاً من تصرّفات عدد قليل من أبنائه."

وكانت البروفيسورة بروس لورونس من جامعة دوك من شمال كارولينا في الولايات المتحدة من بين المشاركين بهذه الفعاليّة أيضاً حيث قالت: "هناك توتر بين فكرتي الحضارة والثقافة". وتابعت موضحة أنّه "تناولت النقاشات عبر السنين مصطلحي الإسلام المعياري والإسلام العملي."

ومن المتوقّع أن يتم تنظيم فعاليّات تعريفيّة مماثلة لمجموعة اليونسكو المعنونة "مختلف جوانب الثقافة الإسلاميّة" وذلك في إطار منتدى باكو القادم بشأن الحوار بين الثقافات والمقرّر تنظيمه في باكو في أذربيجان يومي 5 و 6 أيار/ مايو 2017، والفعاليّات الاختتاميّة لمعرض 2017 في أستانا في كزخستان في شهر أيلول/ سبتمبر القادم.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة