رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، يقوم بزيارة تاريخية إلى اليونسكو
27.03.2014 - اليونسكو، بيان صحافي

رئيس جمهورية الصين الشعبية، شي جين بينغ، يقوم بزيارة تاريخية إلى اليونسكو

© اليونسكو / فابريس جونتيل - رحبت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بفخامة الرئيس شي جين بينغ وبالسيدة الأولى بينغ ليوان في مقر المنظمة بباريس، (27 آذار 2014 )

إن فخامة شي جين بينغ، رئيس جمهورية الصين الشعبية، هو أول رئيس دولة صيني على الإطلاق يقوم اليوم بزيارة إلى اليونسكو. وقد رحبت إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، بفخامة الرئيس شي جين بينغ وبالسيدة الأولى بينغ ليوان في مقر المنظمة بباريس، وقالت إن هذه الزيارة إنما هي زيارة "تاريخية"؛ كما أنها أوضحت أن العلاقات طويلة الأمد التي تربط بين الصين والمنظمة ما انفكت تزداد قوة أكثر فأكثر.

عقب اجتماع مع إيرينا بوكوفا، ألقى فخامة الرئيس كلمة أمام حشد غفير من ممثلي الدول الأعضاء في اليونسكو وأعضاء من السلك الدبلوماسي في فرنسا وقادة من قطاع الأعمال وغيرهم من الشخصيات المرموقة. ودعا فخامة الرئيس في كلمته إلى احترام التنوع الثقافي وحمايته، وشدد على أهمية الحفاظ على علاقات التبادل والحوار بين الثقافات وتعزيزها.

وقال فخامة الرئيس:"إن التاريخ يخبرنا بأن الحضارة لا يمكن لها أن تزدهر وتتسم بالحيوية إلا من خلال علاقات التبادل والتعلم المشترك. وإذا كان في مقدور جميع الحضارات أن تدعم الانفتاح على الجميع، فإن ما يُطلق عليه "صدام الحضارات" سيكون غير ذي معنى، ومن ثم يصبح التوافق بين الحضارات أمراً واقعاً". 

ومن جانبها، ذكّرت المديرة العامة في كلمتها بأن الصين هي عضو مؤسس لليونسكو. وخاطبت فخامة الرئيس شي قائلة:"إنني أود أن أقول: مرحباً بكم في داركم. سيادة الرئيس، إن حضوركم اليوم إنما هو رمز للقيم التي نتقاسمها".

وأبرزت المديرة العامة الأنشطة الرئيسية التي تقودها اليونسكو والصين وتشهد على أن "رؤية الصين الجلية الرامية إلى الاستثمار في "القوة اللطيفة" ـ أي التعليم والعلوم والثقافة ـ من أجل كتابة فصل جديد في مجالات تنميتها الاقتصادية والاجتماعية".

قالت المديرة العامة: "في عالم تتفاعل فيه الثقافات والهويات وتتشابك، فإن السلام لا يمكن أن ينبني على تبادل السلع والمورد الطبيعية فحسب. بل إن السلام يقتضي الاحترام وتشاطر المعارف والفهم المتبادل والتضامن، وذلك لأن طرق الحرير اليوم هي طرق اقتصادية واجتماعية وثقافية في آنٍ".

وأضافت المديرة العامة قائلة: "سيادة الرئيس، إن ذلك هو ما أعتقد أنه يُمثل روح "حلم الصين" الذي يتراءى لكم". 

جدير بالذكر أن الصين انضمت إلى عضوية اليونسكو في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر 1946، كما أنها تشارك على نحو فعال في جميع مجالات برامج اليونسكو. وهي تملك 45 موقعاً من مواقع التراث العالمي، و38 عنصراً مدرجاً في قائمة التراث العالمي غير المادي، و32 معزلاً من معازل الإنسان والمحيط الحيوي، فضلاً عن تسعة عناصر مسجلة في سجل ذاكرة العالم. ثم إن هناك 25 كرسياً من كراسي اليونسكو الجامعية في الجامعات الصينية وفي معاهد التعليم العالي مخصصة لموضوعات تتراوح بين مجال البيوتكنولوجيا النباتية وإدارة موارد التراث الثقافي والتعليم في مجال مباشرة الأعمال الحرة؛ كما أن الصين تضم مائتين من النوادي التابعة لليونسكو. وهي عضو في أكبر شبكة عالمية لمراكز اليونسكو الإقليمية من الفئة الثانية.

 وثمة خمس مدن صينية (هي شنزن وشنغهاي وشنغدو وهانغجو وبيكين) أعضاء في شبكة المدن المبدعة التابعة لليونسكو. وقد صادقت الصين على 13 اتفاقية دولية لليونسكو، منها اتفاقية التراث العالمي، واتفاقية صون التراث العالمي غير المادي، واتفاقية حماية تنوع أشكال التعبير الثقافي وتعزيزها، فضلاً عن اتفاقية مكافحة المنشطات في مجال الرياضة.

تجدر الإشارة إلى أن سعادة السيد هاو بينغ، نائب وزير التربية والتعليم ورئيس اللجنة الوطنية الصينية لليونسكو، يترأس في الوقت الحالي المؤتمر العام لليونسكو، وهو الهيئة الرئاسية الرئيسية للمنظمة، وأن الصين ممثلة على نحو منتظم في المجلس التنفيذي لليونسكو. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة