تم إدراج مواقع جديدة من سوريا والإمارات العربية المتحدة وإيران وغيرها على قائمة التراث العالمي لليونسكو
27.06.2011 - يونسكوبرس

تم إدراج مواقع جديدة من سوريا والإمارات العربية المتحدة وإيران وغيرها على قائمة التراث العالمي لليونسكو

© اليونسكو - المشهد الثقافي لجبال "سيرا ترامونتانا"، إسبانيا

أدرجت لجنة التراث العالمي مواقع جديدة على قائمة التراث العالمي هي:

القرى القديمة في شمال سوريا (الجمهورية العربية السورية): يشمل هذا الموقع نحو أربعين قرية موزعة على ثمانية مجمعات في شمال غرب سوريا و شهادة مميزة على الحياة الريفية في أواخر العصور القديمة وخلال الحقبة البيزنطية. وتتميز هذه القرى التي بُنيت بين القرن الأول والقرن السابع والتي هجرها أهلها في الفترة الممتدة من القرن الثامن إلى القرن العاشر بمناظر حافظت على الكثير من خصائصها على مدى السنين، وتشمل معالم أثرية لعدد من المساكن والمعابد الوثنية والكنائس والأحواض والحمامات العمومية، وما إلى ذلك. وتُعتبر المناظر الثقافية العتيقة لهذه القرى دليلاً مهماً على الانتقال من التاريخ الوثني للإمبراطورية الرومانية إلى الحقبة المسيحية في العصر البيزنطي. أما البقايا الأثرية التي تدل على التقنيات الهيدرولية والجدران الوقائية والمخطوطات الزراعية في الحقبة الرومانية، فتشهد على مدى إتقان سكان هذه القرى لأساليب الإنتاج الزراعي.

مواقع العين الثقافية: حفيت، هيلي، بدع بنت سعود ومناطق الواحات (الإمارات العربية المتحدة): تشكل سلسلة من الملكيات التي تشهد على إقامة الإنسان في هذا المكان الصحراوي بشكل دائم منذ العصر الحجري الحديث مع وجود آثار ثقافية لفترة ما قبل التاريخ الجلي. وثمة آثار مرموقة منها قبور من الحجارة الدائرية ( 2500 سنة قبل الميلاد)،  وهناك آبار ومجموعة كبيرة من الأبنية من الطوب الطيني: المباني السكنية، الأبراج، القصور والمباني الحكومية. من جهة أخرى، هيلي، فيها واحد من أقدم نظم الري واكثرها تعقيدا: الفلج، والذي يرقى إلى العصر الحديد. ولهذه المواقع خاصية بأنها توفر شهادة هامة على انتقال الجماعات في هذا المنطقة من العيش من الصيد والقنص والقطاف إلى مرحلة التوطن والتحضر.  

الحديقة الفارسية (إيران): يشمل الموقع تسع حدائق في تسع مقاطعات مختلفة تجسد تنوُّع أشكال الحدائق الفارسية التي تم تطويرها وتكييفها مع الظروف المناخية المتبدلة علماً بأنها ظلت ترتكز على مبادئ فنية تعود جذورها إلى عصر قورش الكبير الذي عاش في القرن السادس قبل الميلاد. وتتألف الحديقة الفارسية دائماً من أربعة أقسام يؤدي فيها عنصر المياه دوراً مهماً لأغراض الري والتزيين. والهدف من تصميم الحدائق الفارسية هو محاكاة حدائق عدن وتجسيد العناصر الأربعة للديانة الزرادشتية أي السماء والأرض والمياه والنباتات. وتضم هذه الحدائق التي يعود تاريخ تصميمها إلى حقب مختلفة اعتباراً من القرن السادس قبل الميلاد عدداً من المنشآت والأجنحة والجدران، فضلاً عن نظم دقيقة للري، وقد تركت تأثيراً على فن تصميم الحدائق في الهند وإسبانيا.

  المساكن المعلقة على ركائز حول جبال الألب (سويسرا، والنمسا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وسلوفينيا): يشمل هذا الموقع المتسلسل الذي يتألف من 111 موقعاً صغيراً معالم أثرية لمساكن معلقة على ركائز تعود إلى مرحلة ما قبل التاريخ. وبُنيت هذه البيوت داخل منطقة جبال الألب وحولها في الفترة الممتدة بين عام 5000 وعام 500 قبل الميلاد على تخوم البحيرات والأنهر والأراضي الرطبة. وأتاحت أعمال التنقيب التي أُجريت في عدد من هذه المواقع العثور على قطع أثرية تسلط بعض الأضواء على حياة الإنسان خلال العصر الحجري والعصر البرونزي في سلسلة جبال الألب الأوروبية وعلى طريقة تفاعل المجتمعات مع البيئة المحيطة بها. وهذه المساكن التي توجد 56 منها في الأراضي السويسرية عبارة عن مجموعة فريدة من المواقع الأثرية حافظت على خصائصها على نحو متميز وتمثل بفضل تراثها الثقافي الغني أحد أهم المصادر لدراسة مجتمعات الفلاحين الأولى التي سكنت في المنطقة.

المشهد الثقافي لجبال "سيرا ترامونتانا" (إسبانيا)، يوجد هذا الموقع على سلسلة جبال شاهقة بموازاة الشاطئ الشمالي الغربي لجزيرة مايوركا. إن آلاف السنين من الأعمال الزراعية في بيئة تشح فيها الموارد حولت معالم هذه الأرض وجعلتها تنشئ شبكة مفصلة تتمحور حول إدارة ري لوحدات زراعية قائمة على النظام الإقطاعي. لهذا المشهد طابع المدرجات الزراعية وقنوات المياه وفيها النواعير وكذلك الأبنية الحجرية الجافة والصلبة.

جامع السليمية (تركيا): بُني هذا الجامع في مدينة أدرنة العثمانية على شكل مربع تعلوه قبة كبيرة وتحيط به أربع مآذن رفيعة. واعتبر المعمار سِنان آغا الذي كان أشهر المعماريين العثمانيين في القرن السادس عشر أن هذا المجمع الذي يتألف من مدارس إسلامية وسوق مغطى وساعة كبيرة و‏ساحة خارجية‏ ومكتبة هو أهم أعماله على الإطلاق. ويشهد داخل الجامع المزين بقطع من فخار إزنيق تعود إلى فترة ازدهار هذه الصناعة الفخارية على فن لا نظير له حتى اليوم في استخدام هذه المادة. ويجسد المجمع التعبير الأكثر تناسقاً لمفهوم "الكلية"، وهو مصطلح في فن العمارة العثمانية يدل على مجموعة مباني تحيط بالجامع وتتم إدارتها كمنشأة واحدة.

هناك 35 موقعا، طبيعيا أو ثقافيا أو مختلطا تم ترشيحها لإدراجها على قائمة التراث العالمي خلال الدورة 35 للجنة التراث العالمي المنعقدة حاليا في مقر المنظمة حتى 29 من الشهر الجاري.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة