26.11.2010 - الخدمات الإعلامية

تعزيز صون "الدُرر العظمى للمحيط"

إزاء التهديد المتفاقم الذي يمثّله تصنيع المحيطات والتزاحم المستمر على الموارد البحرية، يجتمع مديرو المواقع البحرية الـ43 المدرجة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي، من 1 إلى 3 كانون الأول/ديسمبر في هُونُلولو، هاواي، من أجل استطلاع السبل إلى تعزيز صون "الدرر العظمى للمحيط " هذه.

وهذا الاجتماع غير المسبوق لمديري التراث العالمي البحري سيرسم الطريق أمام جماعة أقوى لمديري المواقع الذين يستطيعون مجتمعين الاضطلاع بدور أكبر في مجابهة التحديات التي تعترض صون المحيطات في العالم.

وفي الاجتماع سيلقي كلمة رئيسية كل من جان-ميشيل كوستو، مستكشف المحيطات المشهور، الخبير في صون البيئة البحرية، واغْريغ اسْتون، النائب الأول للرئيس وكبير أخصائيي المحيطات لدى مؤسسة الصون الدولية، وسيقام أثناء الاجتماع احتفال رسمي بتسجيل باباهانوموكواكيا، الموقع البحري الوطني (الولايات المتحدة)، في قائمة التراث العالمي، بعد أن أُدرج فيها خلال شهر آب/أغسطس 2010، وكذلك بتسجيل محمية جزر فينيكس (كيريباتي).

وقال فرانشيسكو باندارين، المدير العام المساعد لليونسكو لقطاع الثقافة: "إن كلمتي التراث العالمي – تشيران بذاتهما إلى المهمة العالمية المتمثلة في حماية الأماكن الاستثنائية والرمزية في العالم. ومن بين المناطق البحرية المحمية المناهز عددها 6000 منطقة في العالم، لم يحْظَ إلا 43 محمية بالوضع المعترف به دوليا، الدرجة العليا من حيث الاهتمام بصونها، أي إدراجها في قائمة اليونسكو للتراث العالمي".

وكان أول اعتراف من اليونسكو بالتراث العالمي البحري في عام 1981، حين أُدرج في قائمة التراث العالمي الموقع الأسترالي المعروف باسم مرتع الحاجز المرجاني العظيم. ثم تبعه في القائمة مواقع عظيمة الدلالة مثل جزر غالباغوس (إكوادور)، وجون ها لونغ (فيتنام)، و مرتع شُعَب توبَّتاها المرجانية الوطني (الفلبين)، وموقع وَدِّن سي (ألمانيا)، وموقع إيفِرغْليدز (الولايات المتحدة).

واليوم يُقدَّر مجموع المساحات المحمية في المحيطات، بموجب اتفاقية التراث العالمي، بنحو 1.4 مليون كم2 (ما يساوي نسبة 0.4٪ من محيطات العالم أو منطقة تضاهي بأبعادها خليج المكسيك)، بما في ذلك خمس من المناطق البحرية العشر الكبرى المحمية على سطح الأرض.

وهذه المواقع تمثل معا "الدُرر العظمى للمحيط "، أماكن اعترف بها المجتمع الدولي نظرا لجمالها الفائق أو لتعددها البيولوجي الاستثنائي أو لانفرادها بنوع خاص من العمليات الإيكولوجية والبيولوجية والجيولوجية، وانتقاها بعملية ترشيح وتسجيل صارمة استغرقت عدة سنوات.

وكثيرا ما يوفِّر وضع الاتصاف بالتراث العالمي الوسيلة الأخيرة للحكومات والمختصين بالصون للحد من الإضرار بالتنمية الاقتصادية. ففي عام 1999، مثلا، صُدّت الخطط الرامية إلى توسيع مصنع للملح على مقياس تجاري في بحيرة سان إيغناسيو بجون الفيسكاينو (المكسيك)، فمكّن ذلك من الحفاظ على نقاء آخر بحيرة أصلية لتكاثر الحوت الرمادي الذي يعيش في المحيط الهادي.

واجتماع المديرين هذا يشترك في تنظيمه مركز اليونسكو للتراث العالمي ومكتب المحميات البحرية الوطنية، التابع للإدارة الوطنية الأمريكية لشؤون المحيطات والجو، ويستمد تمويله من مساهمة عشر حكومات وطنية أخرى، ومن منظمات غير حكومية، ومن القطاع الخاص. 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة