اللغة العربية في برامج اليونسكو المتعلقة بالترجمة
17.12.2012 - قطاع الثقافة

اللغة العربية في برامج اليونسكو المتعلقة بالترجمة

في حين تستعد اليونسكو للاحتفال باليوم العالمي للغة العربية في 18 كانون الأول/ ديسمبر، فإن من المفيد التذكير بأن الترجمة إنما تمثل دعامة من دعائم الحوار وتندرج في صميم أنشطة اليونسكو منذ إنشائها. كما أن تحليل علاقات التبادل فيما بين شتى البلدان والمناطق واللغات المستخدمة بفضل الترجمة يتيح فهم الحوار بين الثقافات والعمل على توفيره وتعزيزه.

 

في عام 1948، أطلقت اليونسكو في بداية وجودها فكرة إنشاء مجموعة اليونسكو لروائع الأدب العالمي، والتي تتمثل في قائمة تضم التراث الأدبي للإنسانية. وقد انتهى هذا البرنامج منذ نحو عشر سنوات، ولكنه بقى معلماً يهتدي به الناشرون الذين يبحثون عن نصوص مرجعية أو يعملون في مجال إعادة نشر أو ترجمة نصوص إلى لغات أخرى. وتضم هذه المجموعة 62 مؤلفاً تم نقلها من اللغة العربية إلى ثلاث لغات تداول (هي الإنجليزية والإسبانية والفرنسية)، بالإضافة إلى ما يقرب من ثلاثين نصاً منقولاً إلى اللغة العربية.

 

ويمثل فهرس الترجمة، الذي أنشأته عصبة الأمم في عام 1932 واعتمدته اليونسكو في عام 1948، الفهرس الدولي الوحيد للمؤلفات المترجمة في العالم حتى يومنا هذا.

 

ويوفر بشكل مباشر فهرس الترجمة، المتاح على الإنترنت، إحصائيات عن تطور أنشطة الترجمة حسب كل بلد من البلدان أو كل لغة من اللغات أو كل مؤلف من المؤلفين أو كل موضوع من المواضيع أو كل سنة من السنين.

 

وتضم قاعدة البيانات الخاصة بهذا الفهرس 11500 كتاب تم نقلها إلى اللغة العربية في معظم البلدان الناطقة باللغة العربية، وذلك في فترة 1979ـ 2009.

 

وتمثل هذه النتيجة ما أفضى إليه التعاون بين الفهرس وبين المكتبات الوطنية والمعاهد الببليوغرافية وشتى الوزارات في البلدان العربية. وتسعى اليونسكو لتعزيز وإظهار صورة حقيقية لعلاقات التبادل التي تقام عن طريق الترجمة بين البلدان العربية وسائر بلدان العالم.

 

وعلاوة على ذلك، توفر قاعدة البيانات الخاصة بهذا الفهرس إمكانية قياس حضور الإبداع الأدبي والثقافي العربي في العالم.

 

وبالإضافة إلى ما يقوم به فهرس الترجمة في ما يتعلق بجمع المعلومات، فإنه يتعاون مع البلدان العربية في ما يخص مشاريع متنوعة ترتبط بمجال الترجمة؛ ومثال ذلك ما تم على المستوى الوطني  في مداخلات المترجمين المغاربة إبان انعقاد الندوة المعنونة "الكتاب المترجم ودوره في التنمية الثقافية" في الرباط في شهر أيلول/ سبتمبر 2012، أو على المستوى الدولي عند المشاركة في إعداد تقرير موسع عن الترجمة في منطقة البحر المتوسط في إطار المشروع الذي نفذته مؤسسة آنا ليند والمجلة الفصلية "عبر أوروبا".

 




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة