المديرة العامة وجلالة ملك المغرب يحتفيان بالثقافة الإسلاميّة كمصدر للحوار والسلام
24.05.2017 - ديوان المديرة العامة

المديرة العامة وجلالة ملك المغرب يحتفيان بالثقافة الإسلاميّة كمصدر للحوار والسلام

© وكالة المغرب العربي للأنباء

توجّهت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، مع جلالة ملك المغرب، محمد السادس، لزيارة جامعة القرويين وهي أقدم جامعة ما زالت تقدّم خدماتها في العالم. وجاءت هذه الزيارة في إطار الخطة الوطنيّة لدرء التطرّف العنيف من خلال التعليم والثقافة.

وجدير بالذكر أنّ المغرب التزم منذ عقدين تقريباً بخطّة شاملة لدرء ومكافحة التطرّف العنيف. وتقوم هذه الخطة بوجه خاص على تطوير المؤسسات التعليميّة وتكوين الأئمة بغية نشر الإسلام المعتدل والمنفتح والمتسامح لمواكبة القرن الحادي والعشرين. ومن هذا المنطلق، أنشأ جلالة الملك محمد السادس "معهد محمد السادس" ووضع جامعة القرويين منذ عام 2015 تحت سلطته كي تستعيد مكانتها كمؤسسة تعليميّة مرجعيّة في إطار الدين والحضارة الإسلاميّة. وجدير بالذكر أنّ هذه الجهود تهدف إلى تحصين الدين ضد التطرّف العنيف والتعصّب. وترافق هذه السياسة عمليات إصلاحيّة واسعة للمدارس القرآنية التقليديّة التي تشكّل جزءاً لا يتجزّأ من التراث الثقافي في المغرب. كما قامت المديرة العامة إلى جانب جلالة الملك بزيارة ثلاثة مدارس قرآنية كانت قد خضعت حديثاً لأعمال ترميم وفتحت أبوابها من جديد أمام الطلاب. ويعدّ ترميم هذه المدارس جزءاً من عمليات ترميم أوسع نطاقاً لمدينة فاس المدرجة منذ عام 1981 على قائمة التراث العالمي لليونسكو.

وبهذه المناسبة، قالت المديرة العامة: "لا بدّ أنّنا بحاجة إلى قوّة الإكراه للتغلّب على الإرهابيّين ولكنّ هذه القوّة وحدها لا تكفي. بل يجب أيضاً أن نكسب معركة الأفكار لإحباط الأفكار القائمة على تفسيرات خاطئة للعقيدة والتاريخ. فإنّ هذه المعركة لمعركة تعليميّة وثقافيّة، ما يجعل لليونسكو دوراً مركزيّاً في هذا الخصوص."

"فإذا ما انفتحت أعين شبابنا على الكراهية، علينا أن نغرس فيهم السلام،" هذا ما اختتمت به المديرة العامة كلامها مؤكدة أنّ هذه الجهود تبدأ من مقاعد الدراسة لا سيما من خلال دراسة تاريخ الإنسانيّة بوصفه مصدراً للحوار والكرامة. وجدير بالذكر أنّ المغرب هو أول بلد عربي يعمل مع اليونسكو في إطار تطوير استراتيجيّة وطنيّة لتسخير التعليم من أجل درء التطرّف العنيف. وقامت اليونسكو بدورها بتعزيز برامجها الرامية لدرء التطرّف العنيف من خلال التعليم من أجل المواطنة العالميّة، ومكافحة التطرّف والكراهية لا سيما ضد معاداة السامية والإسلاموفوبيا.

وعلى هامش زيارتها الرسميّة للمغرب، التقت المديرة العامة السيّد أحمد التوفيق، معالي وزير الأوقاف والشؤون الإسلاميّة، والسيّد سعيد زنيبر، والي جهة فاس مكناس ومحافظ مدينة فاس.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة
t3test.com