...و والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب يداً بيد لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين
06.09.2016 - يونسكوبرس

اليونسكو والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب يداً بيد لمكافحة الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين

[Translate to arabic:] © Farah Abdi Warsame

أفاد تقرير صادر عن اليونسكو أنّ معدّل الإفلات من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين ما زال مرتفعاً جداً على الصعيد العالمي، حيث أنّه منذ عام 2006، أقل من 7% من هذه الجرائم فقط قدّمت إلى القضاء. ففي أفريقيا، على سبيل المثال، ارتكب 131 جريمة قتل بحق الصحفيّين في الفترة بين 2006 و2015، ولكن لم يقدّم إلى القضاء سوى 5 متهمين.

وفي هذا الصدد، ستنظم كل من اليونسكو والمحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب حواراً بين الأقاليم وذلك في أروشا في تنزانيا، بتاريخ 10 أيلول/ سبتمبر بهدف زيادة الوعي والمساعدة في بناء قدرات المهنيّين القانونيّين في أفريقيا لا سيما في ما يتعلّق بحرية التعبير وسلامة الصحفيّين وطرق وضع حد للإفلات من العقاب والحاجة إلى تجريم عمليات التشهير.

تعتبر الحماية القانونيّة للصحفيّين أثناء ممارستهم لمهنتهم شرطاً مهمّاً من شروط حرية التعبير، هذا ما قاله فرانك لارو، مساعد المديرة العامة لقطاع الاتصال والمعلومات، موضّحاً أنّه: "طالما أنّ الصحفيّين معرضون على نحو مستمر للتهديد والاعتقال التعسّفي والقتل بسبب مهمّتهم المنطوية على نقل الأخبار للجمهور، ستبقى كل من حرية التعبير وقدرة المجتمع على إطلاع الجمهور على كل ما يحدث مقيدتين ومحدودتين."

وقالت الرئيسة-المقرّرة بشأن حرية التعبير وإتاحة المعلومات في إفريقيا، فيث بانسي تلاكولا، التي ستشارك في الندوة: "تضطلع آليات حقوق الإنسان القضائية وشبه القضائيّة في أفريقيا، مثل المحكمة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب واللجنة الأفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، بدور مهم في تعزيز دور القانون في أفريقيا لا سيما في ما يتعلّق باحترام حرية التعبير وسلامة الصحفيّين ووضع حدّ للإفلات من العقاب."

ولكن في وقتنا الحاضر، لا يتجاوز عدد الدول الأفريقية المشتركة في المحكمة الإفريقيّة لحقوق الإنسان والشعوب 30 دولة من أصل 54 و7 دول فقط تسمح للمواطنين برفع قضية مباشرة أمام المحكمة. وعليه فإن الحدث الذي سينظّم في أروشا يهدف أيضاً إلى تشجيع المزيد من الدول الأفريقيّة إلى التصديق على بروتوكول المحكمة وبالتالي إدراجها في الهيئة الإقليميّة القضائيّة.

والجدير بالذكر أنه سيشارك في هذا الحدث مجموعة من القضاة وأساتذة القانون وموظفي وزارة القضاء من دول مختلفة بالإضافة إلى ممثلين عن بعض المنظمات الحكوميّة وغير الحكوميّة الفاعلة في مجال الدفاع عن حرية التعبير.  وسيقدّم  رئيس المحكمة الأفريقيّة لحقوق الإنسان والشعوب المنتهية ولايته،  اوجستينو رمضاني، كلمة رئيسيّة خلال افتتاح هذا الحدث الذي ستتخلّله ثلاث دورات مختلفة حول المواضيع التالية: الاجتهاد القضائي الأفريقي والمعايير الدوليّة، قدرة الجهات الفاعلة القضائيّة على المستوى الوطني، بروتوكول وإعلان المحكمة الأفريقيّة.

ويذكر أن هذا الحدث سينظّم في إطار التحضيرات اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين لهذا العام والذي سيتم الاحتفال به بتاريخ 2 تشرين الثاني/ نوفمبر القادم.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة