اليونسكو تحتفي باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة
27.01.2017 - ديوان المديرة العامة

اليونسكو تحتفي باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة

© اليونسكو/كريستل أليكس-رافاييل إسريل، رئيس رابطة مبعدي أوشفيتز

شاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، في الاحتفاء باليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا المحرقة والذي تخلّله مجموعة من الفعاليّات المخصّصة لدور التعليم ونقل التاريخ ومحاربة جميع أشكال معاداة الساميّة في العالم اليوم.

كما افتتحت المديرة العامة معرض "علم الآثار" التاريخي المنظّم في مقر اليونسكو حتّى تاريخ 10 شباط/ فبراير بالشراكة مع متحف أوشفيتز-بيركيناو القومي، والذي سيعرض ولأوّل مرّة أمام الجمهور زهاء 200 قطعة من بين 67 ألف قطعة من الممتلكات الشخصيّة لضحايا مخيّم الإبادة والتي عُثِر عليها عام 1967 بالقرب من مكان المحرقة الثالثة. وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة أمام 300 زائر وزائرة: "أراد النازيّون إبادة الشعب اليهودي، ثم محو آثار الجرائم التي ارتكبوها بحقّهم وكأنّ شيئاً لم يكن. ولكنّ هذه القطع تقدّم أدلّة ملموسة وأسلوب مقاومة ضد الإبادة وإنكار المحرقة وتجاهل فظاعتها."

هذا واستضافت اليونسكو العرض الأول لفيلم "المايسترو: البحث عن الموسيقى الأخيرة" للمخرج ألكسندر فالنتي، الذي يروي حكاية رجل تتبّع الأعمال الموسيقيّة التي كتبت في مخيّمات الحرب العالميّة الثانية من أجل حفظها والاستمرار في تقديمها. وتلت العرض حفلة موسيقيّة للمايسترو فرانسيسكو لوتورو قدّم خلالها واحدة من القطع الموسيقيّة التي ألّفت منذ 73 عاماً وذلك لأوّل مرة أمام الجمهور.

كما جرى تخصيص يوم كامل لمناقشة طرق القضاء على خطب الكراهيّة، ودور المواقع الأثريّة والمتاحف في التثقيف بشأن المحرقة، وذلك بمشاركة مجموعة من الخبراء من بينهم سيرج كلارسفيلد، سفير اليونسكو الفخري والمبعوث الخاص لتعليم تاريخ محرقة اليهود ومنع الإبادة الجماعيّة، وجاك فريد، رئيس النصب التذكاري للمحرقة، ودوريت نوفاك، المدير العام لمتحف ياد فاشيم، وإنياس سغلولي، مديرة متحف معسكر ريفسالت للاعتقال، والمؤرّخ مارسيل كاباندا، رئيس رابطة "إيبوكا" (فرنسا)، ويانيس رودر، أستاذ تاريخ في كليّة بيير دوغيتيه في  سانو دوني، وأوبير ستروك، أستاذ في مدرسة "أرين" فيتولوز.

وخلال الاحتفال الذي نظّم مساءً في مقر اليونسكو من أجل اختتام فعاليّات اليوم الدولي لإحياء ذكرى ضحايا محرقة اليهود، ركّزت المديرة العامة على المعركة ضد معاداة الساميّة والدور المحوري لذكرى المحرقة في التعليم من أجل السلام.

كما قالت المديرة العامّة: "إنّ تعليم تاريخ المحرقة أساس الالتزام الكامل لليونسكو ضد معاداة الساميّة بوصفه طريقة لزيادة فهم الجميع حول كيفيّة تطوّر الأحكام المسبقة إلى إهانات والإهانات إلى تمييز، والتمييز إلى قتل. وتعتبر هذه الجهود جزءاً متأصّلاً في أي عمل يرمي لنقل تاريخ وثقافة اليهود، واحترام تراثها تماماً كما الثقافات الأخرى بوصفه علاجاً للأحكام المسبقة والإهمال."

وبدوره قال رافاييل إسريل، رئيس رابطة مبعدي أوشفيتز والذي جاء ليشارك الحضور بشهادته الشخصيّة خلال هذه الأمسية: "هذه الأوقات التي تزداد ابتعادا تبقى قريبة. والأجيال القادمة تبقى قادرة على الحصول على شهاداتنا ذات القيمة الاستثنائية وحاملة ثقافة السلام. وهذا اليوم هو مناسبة للتأكيد بأن معسكر بيركيناو بات مكانا للتربية بامتياز، مع أدوات تعمل لصالح الذاكرة. ما من متحف قادر على أن يحل مكان اللقاء مع الذاكرة الحية."

من جهته ثمن سفير إسرائيل ومندوبها الدائم لدى اليونسكو، كامل شما حكوشين، موضوع اليوم لهذه السنة وقال: "إن المحرقة ليست فقط موروثا يهوديا بل هي أيضا أمثولة للعالم أجمع" وأضاف: "إن المعتقلات الجماعية تتيح للجميع ولكل فرد على حدة إدراك أحلك فصل ممكن في تاريخ الإنسانية".  

هذا وتقدّم إريك روتشيلد، رئيس النصب التذكاري للمحرقة، بالشكر للمديرة العامّة، إيرينا بوكوفا، على التزامها قائلاً: "أنتهز هذه الفرصة اليوم لأتقدّم لكم بخالص الشكر على مواقفكم وإخلاصكم لذكرى  المحرقة، بالإضافة إلى وقوفكم في وجه محاولات إنكار فظاعة المحرقة ومعاداة الساميّة والصهيونيّة."

وفي نهاية الأمسية، قدّمت عازفة البيانو العالميّة، مارثا آرغريتش، حفلاً موسيقيّاً مميّزاً إلى جانب سفير اليونسكو للنوايا الحسنة وعازف الكمان، إيفري غيتليس، كما قرأت الممثلة آن كاثرين دوتوا على مسامع الحاضرين مجموعة من نصوص إيلي فيزيل وبريمو ليفي.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة