المديرة العامة لليونسكو تدعو أمام الجمعيّة العامة الدولية للدرع الأزرق إلى تعزيز التعاون لحماية التراث
14.09.2017 - ديوان المديرة العامة

المديرة العامة لليونسكو تدعو أمام الجمعيّة العامة الدولية للدرع الأزرق إلى تعزيز التعاون لحماية التراث

UNESCO

ألقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، يوم 13 أيلول/ سبتمبر كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة الدولية للدرع الأزرق المنظمة في فيينا في النمسا، بحضور نائب رئيس بلدية فيينا، يوهان جودينوس، والرئيس المؤقت للجنة الدولية للدرع الأزرق، كارل من هابسبورغ.

هذا وقالت المديرة العامة في كلمتها خلال الجلسة العامة العلنيّة: "إن اليونسكو واللجنة الدولية للدرع الأزرق تتشاطران هدفاً مشتركاً." 

"وإننا نسعى لحماية الممتلكات الثقافية وبالتالي الإرث الثقافي للبشريّة،" هذا ما أضافته مؤكدة أن الأمر ليس مجرّد قضية ثقافية، حيث قالت: "نسعى بذلك إلى تجديد الأدوات الأساسية لإقامة السلم والأمان."

هذا واستعرضت المديرة العامة التقدم المحرز منذ المصادقة على اتفاقية لاهاي لعام 1954 بشأن حماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، من قبل 128 دولة عضو والمملكة المتحدة التي صدقت على الاتفاقية مؤخراً.

"إنّها لشهادة حقيقيّة على اعتراف عالميّ جديد بالدور الذي يضطلع به التراث الثقافي في الصراعات الحديثة، ويتمثل دورنا بتحويل هذا الوعي الجديد إلى شبكات فعالة وأدوات لإنفاذ القانون وتدابير وقائية ملموسة،" هذا ما قالته المديرة العامة في هذا السياق مشيرة إلى البرامج التي اعتمدتها اليونسكو مؤخراً من أجل تدريب المسؤولين العسكريّين وقوات الشرطة وموظفي الجمارك في هذا الشأن.

هذا وشهد الاحتفال تسليم جائزة الدرع الأزرق الدوليّة لكل من العقيد كيبا سنغاري (مالي) والرائد كورين ويغنر (الولايات المتحدة) تكريماً لما أبدياه من التزام بارز في حماية التراث. حيث وصف الرئيس كارل من هابسبورغ كيف قرّر العقيد كيبا سنغاري عدم الاتصال بالقوات الجويّة خلال معركة تمبكتو عام 2015 ومواصلة المعركة برّاً للتغلب على التطرّف العنيف وذلك لكي لا تلحق أضرار خطيرة بالمدينة. حيث قال حينها "أنّ هذا التصرف محظور بموجب القانون الدولي." وتابع الرئيس قائلاً: "وإنّ اتفاقية عام 1954 ليست مجرّد أداة للقانون الدولي بل هي جزء من القانون الإنساني وقانون الحرب." ومن أجل التغلب على التطرف العنيف، فلا بدّ لنا من اللجوء إلى القانون الدولي.  

وقالت المديرة العامة لليونسكو بدورها: "لقد قطعنا شوطاً طويلاً منذ عام 1954، ومع ذلك، فإننا نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى للسعي إلى تحقيق السلام." هذا ودعت إلى تعزيز التعاون بين جماع الأطراف المعنيّة  والخبراء العسكريّين والقانونيّية والإنسانيّين والثقافيّين في هذا المجال. 

كما أشارت إلى إدراج وسط فيينا الثقافي مؤخراً في قائمة اليونسكو للتراث العالمي المعرض للخطر وذكرت بأهمية المدينة بوصفها "جوهر الروح والثقافة الأوروبيّة." هذا وأعربت عن استعداد اليونسكو للعمل يداً بيد مع النمسا من أجل تنفيذ توصية لجنة التراث العالمي لضمان نقل تراث المدينة إلى الأجيال القادمة.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة