المديرة العامة لليونسكو توجه نداءً من أجل حماية التراث الثقافي واحترام حرية الصحافة في مصر
01.02.2011 - الخدمات الإعلامية

المديرة العامة لليونسكو توجه نداءً من أجل حماية التراث الثقافي واحترام حرية الصحافة في مصر

© آن والش - المتحف المصري ، القاهرة

وجهت، اليوم، المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، نداءً من أجل حماية التراث الثقافي واحترام حرية الصحافة في مصر.

"أود، بادئ ذي بدء، أن أبدى تعاطفي مع ضحايا الاضطرابات وأسرهم"، قالت إيرينا بوكوفا، منددةً بمقتل عشرات الأشخاص وجرح المئات خلال تظاهرات الاحتجاج في مصر.  

وناشدت المديرة العامة جميع الأطراف أن تحترم التراث الثقافي المصري، الذي يمثل هوية البلاد، وأن تحمي حرية التعبير، التي تشكل ركيزة من ركائز الديمقراطية. كما صرحت المديرة العامة بأنه رغم أن الأوضاع تتطور بوتيرة سريعة في مصر، فإن التقارير الواردة من هناك الخاصة بهذين الأمرين تثير قلقاً عميقاً.  

وأضافت المديرة العامة أن "التراث الثقافي المصري، بما يحتويه من آثار ومنتجات إبداعية، إنما هو جزء من تراث البشرية الذي خلفه الأسلاف وآل إلينا عبر العصور. كما أن قيمة القطع الأثرية المحفوظة في المتحف المصري، والبالغ عددها 12000 قطعة، لا تُقدّر بثمن، وذلك ليس في ما يخص الجوانب العلمية أو المالية فحسب، وإنما أيضاً لأنها تمثل الهوية الثقافية للشعب المصري. والدليل على ذلك أن مئات المواطنين المصريين شكلوا، تلقائياً، سلسلة بشرية تحيط بالمتحف لحمايته. وإني أطلب، بشكل رسمي، اتخاذ كافة التدابير الضرورية لحماية كنوز مصر الأثرية في القاهرة والأقصر وجميع المواقع الثقافية والتاريخية الأخرى في كل أرجاء البلاد".  

هذا، وقد أعربت إيرينا بوكوفا عن عميق قلقها في ما يخص تدفق المعلومات وحرية الصحافة في هذا البلد. فقد انقطعت خدمات الإنترنت. وأفادت تقارير عديدة بأن عدداً من الصحافيين قد تم القبض عليهم ومصادرة معداتهم المهنية. كما أن مراسلين صحافيين تعرضوا للضرب أثناء قيامهم بتغطية الاحتجاجات. وبالإضافة إلى ذلك، فقد تم تعليق تراخيص عمل وسائل إعلام عديدة وإيقاف البث عن طريق الأقمار الصناعية.  

وأكدّت إيرينا بوكوفا :"أن من الضروري بمكان أن يتاح لكل من الصحافة، الوطنية والأجنبية، القيام بمهامها المهنية المتعلقة بإعلام الجمهور من منظور موضوعي. وذلك لأن منع وسائل الإعلام من أداء عملها لن يكون من شأنه إعادة الهدوء أو تهيئة الظروف الضرورية لإتاحة إجراء حوار بنّاء بين مختلف الأطراف".  

إن مصر، باعتبارها إحدى الدول التي أسست اليونسكو، عملت دائماً، وعلى نحو وثيق، مع المنظمة، ولاسيما في مجال الثقافة. وتضم مصر سبعة مواقع للتراث العالمي. وقد تم إنشاء مركز الدراسات النوبية في متحف النوبة في أسوان والمتحف الوطني للحضارة المصرية في القاهرة بدعم من اليونسكو. وبالإضافة إلى ذلك، فإن المنظمة شاركت، على نحو وثيق، في إحياء مكتبة الإسكندرية الشهيرة، التي يعود تاريخها إلى أكثر من 2000 سنة، على اعتبار أن هذه المكتبة إنما تشكل مركز تنسيق لمجالات الثقافة والتعليم والعلوم في المنطقة العربية. وفيما يخص مجال التعليم، فإن مصر تندرج ضمن فئة البلدان التسعة (ذات الأعداد الضخمة من السكان)، كما أنها من الدول الأولى في المنطقة التي أنشأت لجنة وطنية في إطار برنامج التعليم للجميع.  

***




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة