المديرة العامة لليونسكو ترحب بافتتاح محاكمة بشأن تدمير التراث في مدينة تمبكتو
24.08.2016 - يونسكوبرس

المديرة العامة لليونسكو ترحب بافتتاح محاكمة بشأن تدمير التراث في مدينة تمبكتو

© UNESCO/F. Bandarinتمبكتو، مالي

رحبت اليونسكو بافتتاح جلسات الاستماع أمام المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، بشأن قضية أحمد الفقيه المهدي المتهم بارتكاب جرائم حرب تتمثّل في تدمير معالم تاريخية ومباني دينيّة من بينها تسعة أضرحة ومسجد تقع في موقع تمبكتو (مالي) الذي أدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 2012.

والجدير بالذكر هنا أنّه تعد هذه القضية الأولى من نوعها أمام محكمة دوليّة من حيث النظر في قضية تدمير معالم ومباني تاريخيّة. ولذلك فإنها توجّه رسالة قويّة تؤكد إصرار المجتمع الدولي على ضمان وقوع أقصى العقوبات الممكنة قانونيّاً بحق مرتكبي هذه الجرائم ليس في مالي وحدها بل في كل أنحاء العالم. ويمكن لاعترافات هذا المتهم بجريمته ولاعتذاراته أن يفسحا المجال أمام المصالحة وإظهار الحقيقة بالنسبة للشعب المالي.

كما تعد هذه المحاكمة خطوة جديدة في طريق الاعتراف الكامل بأن التدمير المتعمّد للتراث هو جريمة حرب، وذلك بعد عقود من الجهود التي بذلتها اليونسكو والمجتمع الدولي لا سيما بعد تدمير ميناء دوبروفنيك القديم في كرواتيا وجسر موستار القديم في البوسنة والهرسك ما عزّز الحجة القانونيّة ضد مثل هذه الجرائم وزاد الوعي العالمي بأنه لا يجب أن تفلت هذه الجرائم من العقاب.

كما تعدّ هذه الخطوة حاسمة لإثبات أنّ مسألة حماية الثقافة، التي لا يمكن فصلها عن حماية الأرواح البشريّة، تعدّ واحدة من قضايا الأمن والسلام الرئيسة التي تدعو إليها اليونسكو منذ سنوات وتعمل عليها بالتعاون مع مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وفي ظل الصراعات القائمة اليوم، تكثر الهجمات على التراث الثقافي وذلك في إطار استراتيجيّة التطهير الثقافي، حيث يتم قتل الأفراد واضطهادهم على أساس ديني أو ثقافي، كما يتم تدمير المؤسسات والمواقع الأثريّة والمدارس ومواقع الإعلاميّين والمهنيّين وذلك في محاولة للقضاء على التفكير الحر، وزعزعة التماسك الاجتماعي على المدى البعيد. لذلك فإن استراتيجية الحرب هذه تستدعي ردّاً قانونيّاً وقضائيّاً مناسباً، ويقع على عاتقنا مسؤوليّة تبنّي نمط من المساءلة حيال مثل هذه الجرائم.

والجدير بالذكر أيضاً، أنّه وبعد تدمير أول ضريح عام 2012، دقت اليونسكو على الفور ناقوس الخطر وقدمت هذه الجريمة أمام المحكمة. كما تلتزم اليونسكو بمساهمتها الكاملة في التحليل العادل والشامل لهذه القضية بالذات ولن تدّخر أي مجهود لدعم المحكمة الجنائيّة الدوليّة بالإضافة إلى المدعية العامة، فاتو بن سودا، وذلك مع الاحترام الكامل لمهامها ومجالات اختصاصها.

وتجدّد اليونسكو كذلك دعمها الكامل لمالي شعباً وحكومة ولمجتمعات تمبكتو المحليّة على وجه الخصوص، لما أظهروه من شجاعة وعزيمة كبيرتين لإعادة بناء تراثهم بدعم من المجتمع الدولي. وتحافظ اليونسكو على التزامها بالرد على عمليات التدمير المتعمّد للتراث الثقافي بكل الوسائل المناسبة سواء عن طريق القضاء أو على أرض الواقع وذلك للحفاظ على التنوع الثقافي وعلى حقوق الإنسان بصفتها القاعدة الدائمة للسلام.

إعادة بناء التراث الثقافي في مالي

إعادة بناء معالم تمبكتو توشك على الإنتهاء

يجب وقف الافلات من العقاب لجرائم الحرب ضد التراث

إيرينا بوكوفا تترافع من أجل حماية التراث العاالمي بوصفها مسألة أمنية




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة