منتدى اليونسكو رفيع المستوى يعتمد إعلان شينزين ويدعو إلى وضع ميثاق جديد بشأن المتاحف
12.11.2016 - ديوان المديرة العامة

منتدى اليونسكو رفيع المستوى يعتمد إعلان شينزين ويدعو إلى وضع ميثاق جديد بشأن المتاحف

اليونسكو

"تعدّ المتاحف مختبرات متطوّرة لإنسانيتنا المشتركة- وتعمل على حماية تراثنا، وتحفيز أشكال إبداعية جديدة ومساعدتنا على إدراك تعقيد عالمنا،" هذا ما قالته المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا خلال منتدى اليونسكو رفيع المستوى المعني بالمتاحف والذي عقد في شينزين في الصين، وذلك في الفترة بين 10 و 12 تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

ويذكر أنّ اليونسكو أنشأت المنتدى رفيع المستوى المعني بالمتاحف بهدف جمع واضعي السياسات ومجتمع المتاحف العالمي من أجل تطوير دور المتاحف في تحقيق الفوائد الاجتماعيّة والثقافيّة والتربويّة والاقتصاديّة، الأمر الذي يعدّ بؤرة اهتمام توصية اليونسكو 2015 المعنيّة بحماية وتعزيز المتاحف ومجموعاتها وتنوّعها ودورها في المجتمع.

وبدوره وجّه الرئيس الصيني، شي جين بينغ، رسالة إلى المشاركين قال فيها إنّ "المتاحف تعدّ جسوراً واصلة بين ماضينا وحاضرنا مستقبلنا." ويذكر أنّ نائبة رئيس وزراء الصين، ليو ياندونج، افتتحت المنتدى رفيع المستوى وأكّدت المهام المختلفة التي تضطلع بها المتاحف في المجتمعات الحديثة مشيرة إلى أنّ "المتحف لا يعدّ اليوم مجرّد مكان لجمع قطع التراث الثقافي وحمايتها ودراستها وعرضها، وإنّما مكان لتقديم الخدمات الثقافيّة العامة والتربية الاجتماعيّة." كما ذكّرت أنّ متاحف الصين البالغ عددها 4692 متحفاً تستضيف أكثر من 200 ألف نشاطاً تربويّاً كل عام، وأكّدت أنّ حيويّة المتاحف اليوم تتطلّب الدعم الفنّي.

والجدير بالذكر أنّ المتاحف تشغل نقطة تقاطع للعديد من التحديات الاجتماعيّة اليوم بوصفها مصدراً للعمل والدخل في ظلّ الاقتصاد الإبداعي ما يحفّز حسّ الانتماء والتماسك الاجتماعي، ناهيك عن أنّها محركات رئيسة للتعاون الدولي. كما تتصدّر المتاحف جهود محاربة الإتجار غير المشروع  بالممتلكات الثقافيّة، ناهيك عن أنّه يتم استهدافها على نحو خاص في حالات الصراع. وبدوره دعا مدير متحف الشرق الأدنى القديم، متحف بيرغامون، ماركوس هيلغيرت (ألمانيا) إلى "منح المتاحف الدور القيادي في المجتمعات من أجل إنشاء شبكات مرنة لحماية التراث الثقافي." ومن جهتها، أثارت إيميلي رافيرتي، رئيسة فخريّة في متحف المتروبوليتان للفنون (الولايات المتحدة الأمريكيّة) مثال آلاف المواطنين في مدينة نيويورك الذين زاروا المتحف في أعقاب أحداث 11 أيلول/ سبتمبر بهدف تسليط الضوء على قوة المتاحف على بوصفها عوامل قادرة على تعزيز روح الانتماء.

والجدير بالذكر أنّ المنتدى قدّم فرصة رئيسة لمساعدة المتاحف على صياغة الأدوات اللازمة لمعالجة القضايا الحاسمة. وفي هذا السياق، يدعو إعلان شينزين الأطراف المعنيّة إلى تعزيز دور المتاحف وقدرتها على حماية التراث الثقافي واعتماد معايير أخلاقيّة وفنيّة وتطوير التعاون على الصعيد الدولي. كما أنّ الإعلان يشجّع تنفيذ توصية اليونسكو 2015 بالكامل بالإضافة إلى اكتشاف إمكانيّة صياغة تقرير عالمي بشأن المتاحف. وسيعمل المنتدى في المستقبل كهيئة استشاريّة للمديرة العامة التي كانت قد دعت إلى إقامة تعاون إبداعي لتعزيز المتاحف وتقليل الفوارق بينها.

ويذكر أنّه جرى تنظيم المنتدى بالاشتراك مع كل من اللجنة الوطنية الصينية لليونسكو، وبلديّة شينزين ومتحف زهي زين للفنون وإدارة الدولة للتراث الثقافي في الصين. واختتمت فعاليات المنتدى بحضور كل من وزير التربية والتعليم الصيني، شين باوشنج، ونائب الوزير، هاو بينج، رئيس اللجنة الوطنيّة، ورئيس بلديّة شينزن، إكسو كين، وزير الآثار المصري، خالد العناني، ومدير ورئيس مجلس إدارة متحف زهي زهين للفنون بالإضافة إلى مجموعة من المدراء وممثلي المتاحف حول العالم.

وعلى هامش هذا المنتدى، عقدت المديرة العامة مجموعة من الاجتماعات الثنائيّة مع وزير التربية والتعليم، شين باوشنج، ناقشا فيها وضع التعاون مع الصين بما في ذلك الروابط بين السياسات التربويّة والثقافيّة ودور الثقافة في التنمية المستدامة حيث تعدّ الصين من أقوى مناصري اليونسكو في مجال التنمية المستدامة.

ويذكر أن المديرة العامة قامت بزيارة مركز اليونسكو للابتكار بشأن التعليم العالي في جامعة جنوب الصين للتكنولوجيا والعلوم، وذلك برفقة مدير المركز، لي مينج ونائب رئيس بلديّة شنزن وعضو المجلس الإداري للمركز، يو يهوان.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة