اليونسكو تضع أسس إنشاء لجنة تنسيق دولية لصون ثقافة هايتي
18.02.2010 - UNESCOPRESS

اليونسكو تضع أسس إنشاء لجنة تنسيق دولية لصون ثقافة هايتي

اليونسكو، بيان صحفي رقم 2010/ 17

 

 

باريس، 17 شباط/ فبراير ـ أنشأت اليونسكو لجنة تنسيق دولية (CIC) لصون ثقافة هايتي، وذلك لدى اجتماع انعقد في باريس يوم الثلاثاء 16 شباط/ فبراير وافتتحته المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا. وقد رأست هذا الاجتماع وزيرة الثقافة والاتصال في هايتي، ماري ـ لورانس لاسسيغ، و المديرة العامة المساعدة للثقافة، فرنسواز ريفيير.

"إن المراد هو تحديد طرائق العمل التي تتيح لليونسكو الإسهام في إعداد وتنفيذ برنامج متكامل لصون ثقافة هايتي، استناداً إلى القدرات الهائلة المتوافرة لدى الجماعات الثقافية في بلدكم، وهو البرنامج الذي حشد جهود هذه الجماعات بالفعل، فضلاً عن إشراك خبراء استشاريين ذائعي الصيت على الصعيد الدولي"، صرحت بذلك إيرينا بوكوفا.  

إن إنشاء هذه اللجنة بصفة رسمية، وهي التي تماثل لجانا أخرى، ولاسيما تلك التي أقامتها اليونسكو لكمبوديا وأفغانستان والعراق، إنما يرتهن بالموافقة النهائية للمجلس التنفيذي للمنظمة الذي سيجتمع أثناء النصف الأول من نيسان/ أبريل المقبل.   بعد أن ذكرت وزيرة الثقافة في هايتي بأن الكارثة التي حلت ببلدها في 12 كانون الثاني/يناير الماضي، والتي أودت بحياة 230000 نسمة وأسفرت عن نزوح نصف مليون من السكان، أشارت إلى أن بلدها فقدت "أكثر من مائة سنة من التراث المعماري". وأضافت الوزيرة أن الغرض من هذا الاجتماع هو التوصل إلى "تصميم برنامج يرمي إلى إجراء عملية مسح شامل لجميع القيم والآثار المرتبطة بالتراث في هايتي وصونها وإصلاحها".  

 شارك في هذا الاجتماع ما يقرب من 150 ممثلاُ من الدول الأعضاء في اليونسكو، إضافة إلى ممثلين من مؤسسات متنوعة، وهي المنظمة الدولية للشرطة الجنائية، واللجنة الدولية للدرع الأزرق، والمنظمة العالمية للجمارك، والمجلس الدولي للمتاحف، والمجلس الدولي لدراسة صون الممتلكات الثقافية وترميمها، والاتحاد الدولي لرابطات المكتبات وأمناء المكتبات. كما حضر الاجتماع ممثلون من بعض المتاحف مثل متحف كي برانلي في باريس أو مؤسسة سميثونيان (الولايات المتحدة).  

انصبت المناقشات في البداية على تقدير الأضرار الناجمة عن الهزة الأرضية، وكذلك على البيئات المشيدة والتراث الثقافي غير المادي والصناعات الثقافية. وقد تمت دراسة أكثر التدابير إلحاحاً والتي يجب اتخاذها، وذلك بالتزامن مع إنشاء لجنة التنسيق الدولية.   ستقدم اليونسكو دعماً مؤسسياً بصورة عاجلة إلى وزارة الثقافة في هايتي من أجل إجراء عملية مسح سريعة للمواقع والمجموعات الثقافية التي ينبغي صونها وحمايتها. كما تقرر إنشاء صندوق يتيح تقديم الدعم إلى الفنانين حتى يتمكنوا من مواصلة أعمالهم الإبداعية.  

ذكر وفد هايتي بأن جميع المباني ذات الطابع الرمزي في مدينة بورـ أوـ برانس قد تضررت، وبخاصة الكاتدرائية، والقصر الرئاسي، وقصر العدال، ومعسكر ديسسالين، ومدرسة ألكسندر بيتيون الثانوية، وكنيسة الثالوث الأقدس، وكنيسة سانت ـ آن وكنيسة سان ـ جوزيف، ووزارتا العدل والثقافة ومدرسة سان ـ لويس دي غونزاغ.   إن بلدة جاكميل هي من بين البلدات التي تضررت بسبب الزلزال. فقد لحقت بهذه البلدة ـ المدرجة في "القائمة الإرشادية" التي قدمتها هايتي تمهيداً لتسجيلها في قائمة التراث العالمي لليونسكو ـ أضرار جسيمة، وبخاصة في الجزء السفلي منها الذي تطور في القرن التاسع عشر.  

أما في ليوغاني، وهي بلدة قريبة من منطقة مركز الزلزال، فقد لحقت بها أيضاً أضرار فادحة، حتى وإن بقيت المنازل الخشبية ذات الطراز المعماري الخاص بالفترة الاستعمارية سليمة إلى حد ما. ولم يكن في وسع معهد حماية التراث الوطني أن يُعد قائمة مفصلة لتسجيل الأضرار التي لحقت بهذه البلدة.  

علاوة على ذلك، فقد انهار بفعل الزلزال العديد من المتاحف والمعارض الفنية، الخاصة والعامة، ومكتبات، ودور محفوظات، وجميعها يتعرض للنهب والسلب. وفي 27 كانون الثاني/ يناير الماضي، أرسلت إيرينا بوكوفا خطاباً إلى بان كي ـ مون، الأمين العام للأمم المتحدة، لتطلب منه العمل على اتخاذ تدابير الحماية اللازمة من أجل "ضمان تأمين المواقع التي توجد فيها هذه التحف الفنية، كلما كان ذلك ممكناً".  

في 9 آذار/ مارس المقبل، ستقوم المديرة العامة لليونسكو بزيارة هايتي من أجل أن تدرس، مع السلطات المعنية في بورـ أوـ برانس، إجراءات تنفيذ المساعدة التي تقدمها اليونسكو، لا فيما يتعلق بالمجال الثقافي فحسب، بل أيضاً فيما يخص المجالات التربوية والعلمية.

  ***




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة