منصة رقمية تتيح للطلاب اللاجئين متابعة دراساتهم الجامعية واندماجهم في المجتمعات الجديدة
16.02.2017 - قطاع التربية

منصة رقمية تتيح للطلاب اللاجئين متابعة دراساتهم الجامعية واندماجهم في المجتمعات الجديدة

© Kiron Open Higher Education

يتمثل مشروع كيرون للتعليم العالي المفتوح، الذي تأسس عام 2015، بمنصة مبتكرة مختلطة للتعلم والتعليم توفر انتفاع اللاجئين بالتعليم العالي في جميع أنحاء العالم بشكل مجاني وسريع وسهل بغض النظر عن وضعهم.

يتمثل مشروع كيرون للتعليم العالي المفتوح، الذي تأسس عام 2015، بمنصة مبتكرة مختلطة للتعلم والتعليم توفر انتفاع اللاجئين بالتعليم العالي في جميع أنحاء العالم بشكل مجاني وسريع وسهل بغض النظر عن وضعهم.

وقد فاز هذا التطبيق الرقمي الذي تم إعداده لتوسيع نطاق انتفاع اللاجئين بالتعليم العالي كخطوة أولى نحو الإدماج بجائزة اليونسكو/حمد بن عيسى آل خليفة لاستخدام تكنولوجيات المعلومات والاتصال في مجال التعليم لعام 2016.

يرمي هذا المشروع إلى تسخير إمكانات الدورات التعليمية المفتوحة للجميع على الإنترنت من خلال منصة الكترونية واحدة لضمان الانتفاع بتعليم جيد على نحو منصف. وتتيح الهواتف الذكية والأجهزة المحمولة الأخرى للطلاب الانتفاع بالدورات الدراسية من أيّ بلد وموقع، بما في ذلك الملاجئ والمخيمات.

أما الذين تتوافر لديهم دراية بمعالجة التطبيقات بشكل مطوّل فهم غير مضطرين إلى الانتظار للالتحاق بالجامعة، بل إنهم يستطيعون استهلال دراساتهم تحت إشراف كيرون فوراً وبالمجان. وتشمل الدورة المتاحة بالاتصال المباشر أربعة مجالات باللغة الإنجليزية هي: الأعمال والاقتصاد، والهندسة، وعلوم الحاسوب والعلوم الاجتماعية، ويمكن أن تفضي إلى الحصول على شهادة بكالوريوس جامعية معترف بها.

"إن كيرون تعتبر نفسها بانية للجسور بين اللاجئين والجامعات الشريكة. وإن هدفنا، أكثر من كل شيء، هو تمكين طلابنا من الاندماج اجتماعياً واقتصادياً في المجتمع من أجل أن يتولوا زمام مستقبلهم"، قال أوليفر كلويتر، مدير الشؤون الأوروبية.

وبصرف النظر عن الدراسة، يمكن للطلاب متابعة دروات شبكية وغير شبكية لتحسين مستوى إلمامهم باللغة الإنجليزية أو لغة البلد الذي يستضيفهم. وفي مراكز الدراسة، ينتفع الطلاب بوسائل الحاسوب والإنترنت وببيئة عمل هادئة، فضلاً عن برنامج سهل وتوجيهي وخدمات الإرشاد عبر الإنترنت.

ووركير (Workeer)، منصة للعمل تربط أكثر من 3000 مستخدم مسجل وتضم 2200 موظف، وفرت أنشطة للتدريب المهني الداخلي وفرص عمل لنحو 50 طالباً حتى الآن.

طالب لاجئ يتميز بأعلى مستويات الأداء

يُعتبر أحمد حالة من حالات النجاح التي حققتها كيرون. بعد أن اضطر لمغادرة سوريا والرحيل إلى مدينة إسطنبول، عمل أحمد في عدة مهن قبل أن يتصل بكيرون. وسرعان ما صار الطالب الذي أحرز أعلى مستوى للأداء في هذه المنظمة بعد أن أتم 23 دورة في العلوم السياسية خلال ستة أشهر. وقد حصل، بتوصية من كيرون، على منحة دراسية كاملة في جامعة بارد في برلين.

ساجدة، فتاة من سوريا تبلغ من العمر 20 سنة. وما أن استهلت دراستها في الجامعة حتى اضطرت أسرتها إلى الرحيل عن دمشق حيث عملت في مصنع للثياب ومطعم سوري ومكتبة قبل أن تصل، في نهاية المطاف، إلى برلين لدراسة الهندسة الميكانيكية تحت إشراف كيرون.

"لقد أردت أن أصير مهندسة منذ أن بدأت التفكير في ذلك وأدركت أني سأصير مهندسة يوماً ما. وعند عودتي إلى سوريا، أود أن أساهم في الجهود المبذولة لإعادة الإعمار بعد الحرب، فضلاً عن تمكين مزيد من النساء من الانضمام إلى كيرون"، قالت ساجدة.

يقول أوليفر كلويتر إن كيرون تأمل في تكرار الموارد في سياقات وبلدان أخرى، وخاصة حيث تكثر الطلبات المتعلقة باللاجئين؛ كما أنها تقوم في الوقت الراهن بتعزيز فرعها في فرنسا. وقد صرح بأن "الفوز بهذه الجائزة إنما يعني أننا نتمتع بمصداقية وبمكانة بارزة على الصعيد العالمي بشكل يتجاوز المستوى الألماني وحده، وهو ما سيتيح لنا الوصول إلى أوروبا لدعم عمليات إدماج مزيد من اللاجئين في المجتمع من خلال الانتفاع بما نوفره من دورات. أما الأموال التي حصلنا عليها بفضل الجائزة فإنها ستقطع شوطاً طويلاً لتيسير تطوير أنشطة كيرون في فرنسا، ولمنفعة الطلاب الملتحقين بها في نهاية المطاف".

جدير بالذكر أن إيرينا بوكوفا، المديرة العامة لليونسكو، ومعالي وزير التربية والتعليم في مملكة البحرين سيكافئان الجهتين الفائزتين بالجائزة، وذلك في احتفال خاص يُقام بمقر اليونسكو في باريس، في 21 شباط/ فبراير 2017. وستتسلم كل من هاتين الجهتين شهادة ومبلغاً قيمته 25000 دولار أمريكي.





العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة
t3test.com