ثمانية مشاريع لليونسكو في خطة الأمم المتحدة الجديدة للاستجابة للفيضانات في باكستان
20.09.2010 - الخدمات الإعلامية

ثمانية مشاريع لليونسكو في خطة الأمم المتحدة الجديدة للاستجابة للفيضانات في باكستان

قدّمت اليونسكو ثمانية مشاريع أُدرجت في خطة الأمم المتحدة الجديدة للاستجابة للفيضانات في باكستان، وهي خطة استُهلت بتاريخ 17 أيلول/سبتمبر في نيويورك بغية المساعدة على إنعاش الدولة الباكستانية من آثار الفيضانات.

وقامت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، بتقديم هذه المشاريع خلال اجتماع إعلامي عُقد في 16 أيلول/سبتمبر في باريس. وتبلغ كلفة هذه المشاريع المزمع تنفيذها في مرحلة الإنعاش المبكر التي تشمل الأشهر الاثني عشر المقبلة 11,2 مليون دولار أمريكي، وهي تشمل استيفاء نظام الإنذار المبكر بالفيضانات في باكستان، وتحديد مصادر مياه الشرب الآمنة، وإعادة توفير التعليم في المناطق المتأثرة بالفيضانات، واستحداث وظائف ترتبط بصون المواقع التراثية، وإنشاء إذاعات متنقلة خاصة بالمجتمعات المحلية لمنفعة النازحين.          

وشرحت بوكوفا قائلةً: "إن هذه الأنشطة ذات الأولوية التي ينبغي الآن تعبئة الأموال من أجلها أتت نتيجةً لتعاون اليونسكو الوثيق والبنّاء مع حكومة باكستان، والمجتمع المدني، وفريق الأمم المتحدة القطري، والبنك الدولي، وبنك التنمية الآسيوي، وغيرهم من الشركاء".          

وتابعت المديرة العامة بالقول إن هذه الأنشطة "تمثل نطاق مهام اليونسكو وقدراتها في مجال إدارة أوضاع ما بعد الأزمات والتخفيف من مخاطر الكوارث في التعليم والعلوم والثقافة والاتصال".          

وشددت بوكوفا على أن مشاريع اليونسكو "ستعزز القدرات الوطنية في مجال التنبؤ بمخاطر الكوارث الطبيعية في المستقبل والتخفيف من آثارها، ونعتقد أن ذلك يشكل جانباً مهماً جداً من نشاط المنظمة". وأشارت المديرة العامة إلى أنها شاهدت مدى الدمار الذي خلفته الفيضانات خلال زيارتها إلى باكستان في 31 آب/أغسطس.          

في ضوء الأضرار البالغة التي لحقت بالنظام التعليمي في باكستان حيث دمرت الفيضانات أكثر من 10 آلف مدرسة، فإن اقتراح اليونسكو الواسع النطاق الذي يبلغ 5,7 مليون دولار سيتيح استهلال استراتيجية شاملة وجامعة لإنعاش البلاد. ويشمل هذا الاقتراح الذي يستند إلى برامج قيد التنفيذ مجالي التعليم غير النظامي والثانوي، لا سيما التعليم الموجه إلى النساء والفتيات، وتخطيط التعليم وإدارته في حالة الطوارئ. وبغية تعزيز محو الأمية ومهارات الحياة وتوليد الدخل، قامت اليونسكو بتدعيم قدرات 100 مركز لمحو أمية الكبار وتدريبهم في مجال المهارات في المقاطعات المتأثرة بالفيضانات، بدءاً بإقليم السند في الجنوب، وانتهاءً بخيبر بختونخوا في الشمال.          

وقد انخرط قطاع العلوم التابع لليونسكو في الجهود المبذولة منذ المراحل الأولى للاستجابة. وبعد الزيارة التي قامت بها بعثة علمية متعددة التخصصات في أواخر آب/أغسطس، أُعدت استراتيجية شاملة مع أعلى السلطات العلمية في باكستان. وستغطي هذه الاستراتيجية المجالات الرئيسية الأربعة التالية: التنبؤ بأخطار الفيضانات وإداراتها؛ وتخطيط الأخطار الجيولوجية مثل الانزلاقات الأرضية وتقييمها؛ وتخطيط موارد المياه الجوفية وتنميتها وحمايتها لاستخدامها على نحو مأمون في حالات الطوارئ؛ والتعليم، بما في ذلك التدريب التقني وتعزيز وعي المجتمعات المحلية وصانعي القرارات. وأدرجت اليونسكو في الخطة الجديدة ثلاثة اقتراحات تبلغ قيمتها الإجمالية 3,6 مليون دولار، تركز على إصلاح ما تضرر من نظم الإنذار المبكر بالفيضانات، وتحديد خطر انزلاق الأراضي في المناطق التي نُقل إليها النازحون، وتحديد موارد المياه المأمونة.          

وفي بداية تشرين الأول/أكتوبر المقبل، سيرسل مركز اليونسكو للتراث العالمي بعثة خبراء إلى باكستان وسيعمل على نحو وثيق مع فريق من قطاع العلوم لتنسيق عملية صون موقعي التراث العالمي في موينجودارو وثاتا. ويجري العمل أيضاً على استهلال مشروع لتوفير مصادر دخل جديدة لضحايا الفيضانات، لا سيما النساء منهم، بغية التعويض عن الخلل الحاصل في الأنشطة الزراعية، وذلك استناداً إلى تدريب في مجال الصناعات الحرفية التقليدية وصون التراث.          

وأخيراً، تعمل اليونسكو على إنشاء إذاعات متنقلة خاصة بالمجتمعات المحلية لتوفير معلومات تتيح إنقاذ حياة الناس لما يساوي 8,6 مليون شخص بحسب التقديرات في 12 مقاطعةً متأثرةً بالفيضانات. فضلاً عن ذلك، ستعِد اليونسكو أنشطة برمجية خاصة، بما في ذلك برامج يتخللها اتصالات من المستمعين وعروض مسرحية مصغرة، لتعزيز الرفاه النفسي والاجتماعي وإنعاش سبل العيش في 20 مقاطعةً. وإلى جانب إعادة بناء الروابط بين المجتمعات المحلية النازحة بسبب الفيضانات، ستوفر المشاريع الإذاعية المتنقلة فرص تدريب للشباب.          

وشددت المديرة العامة على أن الحد من مخاطر الكوارث لا يحصل عادةً على قدر كافٍ من التمويل، وهو أمر مؤسف. وأضافت أن "الإنفاق العالمي المخصص للاستعداد للكوارث يشكل حالياً، وفقاً للتقديرات، حوالى 4% من أموال المساعدة الإنسانية البالغة 11 مليار دولار والتي يتم تعبئتها سنوياً على الصعيد العالمي في إطار الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بغية التصدي لآثار الكوارث الطبيعية". وتابعت بوكوفا بالقول: "في كل مناسبة تغتنم فيها الجهات المانحة والحكومات فرصة دعم جهود الحد من مخاطر الكوارث، نعلم أن هذه الاستثمارات من شأنها أن تنقذ حياة عدد أكبر من الأشخاص في المستقبل وأن تحد من الأضرار بصورة كبيرة. وليس من المبالغة القول إن كل دولار يُنفق على جهود الوقاية قد يؤدي إلى توفير ما يصل إلى 10 دولارات في إطار أنشطة الإنعاش".          

وختمت بوكوفا قائلةً: "لقد استجبنا بسرعة وعمدنا إلى تعبئة خبراتنا، وأصبحنا الآن مستعدين للتحرك".  




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة