اليونسكو تتصدّر خطة العمل الجديدة للأمم المتحدة لدرء التطرّف العنيف
10.05.2017 - ديوان المديرة العامة

اليونسكو تتصدّر خطة العمل الجديدة للأمم المتحدة لدرء التطرّف العنيف

شاركت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، يوم 5 أيار/ مايو بالاجتماع رفيع المستوى لفريق العمل المعني لدرء التطرّف العنيف، والذي ترأسه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، بحضور مدراء جميع منظمات الأمم المتحدة ذات الصلة من أجل مناقشة مجالات العمل والنظر في التعاون المستقبلي في هذا المجال الهام.

وفي أعقاب قرار الجمعيّة العامة رقم 70/ 291، والذي يشجّع جميع منظمات الأمم المتحدة، كل واحدة بما يتناسب مع ولايتها، على تنفيذ التوصيات المناسبة من خطة العمل بطرق مختلفة منها تقديم الدعم التقني اللازم للدول الأعضاء بناء على طلبها، جرى تأسيس فريق العمل رفيع المستوى المعني بمنع التطرّف العنيف من أجل تصدّر تنفيذ خطة عمل الأمم المتحدة لمنع التطرّف العنيف في مقرات الأمم المتحدة أو خارجها وذلك من خلال اتباع نهج منظمة امم متحدة واحدة المتماسك والمنسق.

وجدير بالذكر أنّ هذا الاجتماع كان الاجتماع الأول الذي يترأسه الأمين العام للأمم المتحدة ما قدّم فرصة كبيرة لتسليط الضوء على التركيز الأساسي للأمين العام والذي يتمثّل في منع التطرّف العنيف في جميع نشاطات الأمم المتحدة من أجل تعزيز أسس السلام والتنمية المستدامين. كما أشار الأمين العام إلى أهميّة منع التطرّف العنيف في هذا الصدد، لا سيما من أجل معالجة الجذور المسببة للنزاعات والتشدّد الذي يؤدي إلى التطرّف العنيف. هذا ودعا الأمين العام إلى إيجاد نهج أكثر تكاملاً على جميع المستويات بالاعتماد على خبرات جميع منظمات الأمم المتحدة ونقاط قوتها بغية دعم الحكومات والمجتمعات في بلوغ أهدافها. 

وقد جاء هذا الاجتماع في خضم نقاشات متطورة تخوضها الدول الأعضاء من أجل إيجاد تدابير لتعزيز أعمال الأمم المتحدة في مواجهة الإرهاب كما هو موضّح في التقرير الأخير الذي قدّمه الأمين العام للجمعيّة العامة بشأن "قدرة منظومة الأمم المتحدة على مساعدة الدول الأعضاء على تنفيذ "استراتيجيّة الأمم المتحدة الشاملة لمكافحة الإرهاب" وذلك بما يتماشى مع القرار رقم 70/ 291 والذي اعتمدته الجمعية العامة في الأول من تموز/ يوليو عام 2016.

هذا وقد قدّم الاجتماع فرصة لمراجعة الجهود المبذولة في منظومة الأمم المتحدة من أجل تنفيذ خطة العمل المعنيّة بمنع التطرّف العنيف، مع التركيز على دعم الحكومات وتطوير خطط منع التطرف العنيف على المستوى الوطني بالإضافة إلى تشجيع الملكية الوطنيّة وإشراك الشباب باعتبار ذلك أحد الأولويات الشاملة. 

وفي إطار الجهود الرامية لوضع برامج منع التطرف العنيف في مقرات الأمم المتحدة وخارجها، تعدّ اليونسكو المنظمة الرائدة في منظومة الأمم المتحدة من خلال الأعمال التي تقوم بها على المستويات العالميّة والإقليميّة والوطنيّة. 

وبهذه المناسبة قالت المديرة العامة لليونسكو: "يعدّ كل هذا جزءاً من مساهمة اليونسكو في دفع عجلة عملية السلام التي دعا لها الأمين العام للأمم المتحدة، مع التركيز على منع التطرف العنيف وتمكين الشباب من خلال تزويدهم بالمهارات اللازمة للعمل والإلمام بالثقافة، فضلاً عن تعزيز مقاومة المجتمعات."

كما تطرقت المديرة العامة إلى المجموعة الواسعة من النشاطات التي تتصدرها اليونسكو على كافة الأصعدة ابتداءً من تقديم الدعم اللازم للأنظمة التعليميّة والتخطيط، وتوفير الموارد والتدريب اللازم للمعلّمين، بالإضافة إلى التركيز على التدريب والتعليم في المجالين التقني والمهني.

وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة: "هذه هي الروح التي نقود بها الهدف التنموي الرابع بما في ذلك تطوير التعليم من أجل المواطنة العالميّة لأنّنا نعلم أنّ منع التطرف العنيف يبدأ من مقاعد الدراسة." 

وبالإضافة إلى ذلك، أشارت المديرة العامة إلى الجهود التي تبذلها اليونسكو بغية إيجاد مركز تبادل للمعلومات المعنية بأفضل الممارسات بشأن التعليم من أجل المواطنة العالميّة، فضلاً عن نشر مبادئ توجيهيّة لسياسات منع التطرّف العنيف. وركّزت في إطار حديثها على جهود اليونسكو على المستوى الإقليمي لا سيما من خلال مشروع  NetMed للشباب بمشاركة عشرة بلدان من حوض البحر الأبيض المتوسط. كما أنّ جهود اليونسكو الرامية لحماية التراث الثقافي للإنسانيّة كانت أيضاً ضرورية وفقا للمديرة العامة التي أشارت في هذا السياق إلى إعادة بناء الأضرحة في تمبكتو ومالي، والدور القيادي لليونسكو مع مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة وجميع الشركاء المعنيّين بالمضي قدماً في تنفيذ قرار رقم 2199 الصادر عن مجلس الأمن للأمم المتحدة من أجل وضع حد للإتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية الذي يعد أحد مصادر تمويل الجماعات الإرهابيّة.

وبالإضافة إلى ذلك، سلطت المديرة العامة لليونسكو الضوء على الدور القيادي لليونسكو في تعزيز العمل على منع الدفع بالشباب إلى التطرّف عبر الانترنت من خلال المؤتمرات الدولية الرائدة في باريس (2015) وفي الكيبيك في كندا (2016)، بالإضفة إلى الحملة العالمية على مواقع التواصل الاجتماعي متحدون-مع-التراث.

وأضافت المديرة العامة قائلة: "نحن بحاجة بالتحديد لمثل هذا التعاون على جميع المستويات يداً بيد مع الحكومات والمجتمع المدني ووسائل الإعلام."  

وأخيراً تشكّر الأمين العام جميع الحاضرين على مساهمتهم داعياً إلى القيام بعمل أكثر تكاملاً من أجل تحقيق تغيير حقيقيّ على أرض الواقع ودعم الحكومات والمجتمعات.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة
t3test.com