اليونسكو ترحّب بإعادة بناء بوابة مسجد سيدي يحيى في تمبكتو
21.09.2016 - يونسكوبرس

اليونسكو ترحّب بإعادة بناء بوابة مسجد سيدي يحيى في تمبكتو

© UNESCO/Clarisse Njikamإعادة ترميم بوابة مسجد سيدي يحيى في تمبكتو

تم إعادة تركيب بوابة مسجد سيدي يحيى رسميا في تمبكتو، يوم 19 أيلول/ سبتمبر، خلال احتفال نظّمته المجتمعات المحليّة. وتشهد هذه البوابة على التقاليد الثقافيّة التي تعود للقرن الرابع عشر. ويذكر أنّ الجماعات المتطرّفة المسلّحة التي احتلّت المدينة كانت قد انتزعت الباب ودمرته بتاريخ 2 تموز/ يوليو 2012. هذا وقد عمل النجارون المحليّون، بدعم من اليونسكو، على ترميم هذا الباب الذي يعتبر مصدر حماية رمزيّ للمدينة.

ورحّبت المديرة العامة لليونسكو، ايرينا بوكوفا، بهذا الحدث مسلطة الضوء على العلاقة الوطيدة بين حماية التراث من جهة، ومقاومة المجتمعات من جهة أخرى. حيث قالت في هذا الصدد: "إنّ إعادة ترميم الباب السريّ، الذي يعدّ واحداً من المعالم الثقافيّة لمدينة تمبكتو، لخطوة جديدة وحاسمة في إطار الجهود العامة لترميم التراث وإعادة السلام في مالي. وإنّه لردّ قويّ على جميع المتطرّفين، تماماً على غرار إعادة بناء الأضرحة ومحاكمة كل من يتطاول عليها أمام محكمة الجنايات الدوليّة." 

هذا وتم تنظيم الاحتفال بحضور الأمين العام لوزارة الثقافة، أندوغولي غيندو، ونائبة الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، مبارانغا غاسارابوي، وسفير الاتحاد الأوروبي، ألين هوليفيل، وممثل اليونسكو، العازر إلوندو، وأخيراً إمام مسجد سيدي يحيى، الفادي وانغارا.

وبدوره قال نائب رئيس بلديّة تمبكتو، أدراوي أسيكو ميغا: "نتوجّه بالشكر لكل من اليونسكو، وبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، والشركاء الآخرين على اهتمامهم بحماية وصون تراث بلادنا ووضعه على رأس أولوياتهم." أما سفير الاتحاد الأوروبي، ألين هوليفيل، فقد أشاد بالجهود التي يبذلها مجتمع تمبكتو في هذا الصدد، قائلاً: "لن نكلّ عن تقديم الدعم اللازم لحماية التراث الثقافي في تمبكتو وإنّ هذا الإنجاز الذي نحتفل به اليوم دليلٌ قويٌّ على وقوف مالي على قدميها من جديد."

وقالت نائبة الممثل الخاص للأمين العام لبعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي، مبارانغا غاسارابوي: "اجتمعنا اليوم لسدّ فوّهة الظلمة والتطرّف والعنف والتعصّب الديني. ومن خلال إعادة ترميم هذا الباب، أكّدت لنا مدينة تمبكتو ومالي ككلّ عزيمتهما وإرادتهما للاستمرار على طريق النور والتسامح والسلام واحترام التنوّع والتعدديّة بما يتماشى مع روح اتفاق السلام."

البوابة هي المدخل الوحيد للمسجد من الجهة الغربيّة ويسمّى أيضاً "الباب السرّي". وهو فريد من حيث دلالاته وأهميته الرمزيّة. هذا ويطلّ الباب على المقبرة التي يرقد فيها مجموعة من الشخصيّات المهمة في تاريخ المدينة. ويؤمن سكان المدينة بأن الباب يحمي أضرحة كل من الشيخ محمد النهدي وهو أوّل من تولى إدارة المدينة، وسيدي يحيى. ووفقاً للعادات والتقاليد، كل من يفتح هذا الباب أو يمسّه بأذى يجلب الشؤم والحظ السيّء للمدينة.

ومنذ شهر كانون الثاني/ يناير 2013، وضعت اليونسكو بالتعاون مع الحكومة الماليّة خطة شاملة لإعادة ترميم التراث الثقافي في مالي. وتشمل هذا الخطة على وجه الخصوص، إعادة بناء الأضرحة، وحماية المخطوطات الأثريّة، وإعادة بناء الآثار التي تم تدميرها خلال الاحتلال. </pre><pre dir="rtl">وتوفّر بعثة الأمم المتحدة المتكاملة المتعددة الأبعاد لتحقيق الاستقرار في مالي الدعم التشغيلي والأمني لخطة العمل هذه. ويقدّم كل من سويسرا والاتحاد الأوروبي التمويل الكافي لتنفيذها.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة