يداً بيد لوضع التعليم في قلب التنمية المستدامة
28.06.2017 - ديوان المديرة العامة

يداً بيد لوضع التعليم في قلب التنمية المستدامة

UNESCO

"إنّ التعليم الجيّد والشامل للجميع خيط ذهبيّ يصل بين أهداف التنمية المستدامة السبعة عشر،" هذا ما قاله رئيس الدورة الحادية والسبعين للجمعيّة العامة للأمم المتحدة، بيتر تومسون، خلال افتتاح اجتماع رفيع المستوى يعنى بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة المتعلّقة بالتعليم، حيث ترأس بيتر تومسون الاجتماع الذي نظّم في مقر الأمم المتحدة بتاريخ 28 حزيران/ يونيو.

هذا ودعا خلال الدورة الافتتاحيّة إلى "الارتقاء بمستوى الجهود المبذولة"، وذلك بحضور كل من المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، ومؤسس مؤسسة بناء مستقبل أفريقيا، سول موامي. وأكّد أنّه "يجب علينا تغيير طريقة تفكيرنا واستثمارنا وتعاوننا في تحقيق التقدّم في مجال التعليم.علينا تسريع الجهود التنفيذيّة." ولهذه الغية، أوصى السيّد تومسون بزيادة الاستثمار في مرحلة الطفولة المبكرة والمعلّمين والابتكار والتعلّم مدى الحياة إلى جانب تعليم الشباب من أجل تولي زمام أهداف التنمية المستدامة.  

ومن جانبها أشادت المديرة العامة لليونسكو بالنظرة القويّة لبيتر تومسون في مجال التعليم. "إن التعليم أساس تنمية شاملة ومستدامة، وينبوع أمل وسلام،" هذا ما قالته المديرة العامة مسلطة الضوء على أنّ خطة التنمية المستدامة تشمل الجميع دون أي استثناء، وأنّه لا بدّ من البدء من مقاعد المدرسة."إن التعليم قوّة تغيير تشمل جميع أهداف التنمية المستدامة، وتضمن استدامة التقدّم المحرز في جميع المجالات." 

"حتى الآن، لم نحقق هذه الغاية بعد،" قالت المديرة العامة  موضحة أنّ 264 مليون طفل ومراهق وشاب غير ملتحقين بالمدرسة وأنّ معظمهم من الفتيات، كما أنّ 50% من اللاجئين محرومين من التعليم الثانوي. 

وفي هذا السياق، دعت المديرة العامة جميع الحكومات إلى جعل التعليم من أولوياتها وتخصيص 4-6% من إجمالي ناتجها المحلي للتعليم. كما ركزت على أهميّة "تطوير التعليم لتزويد الجميع بالقيم والمهارات التي يحتاجونها للمقاومة والاستدامة والحوار والسلام في المجتمعات التي تمتلك نسبة عالية من التنوّع والتعدديّة، بالإضافة إلى أهميّة تعزيز الابتكار وزيادة الوصول إلى التعليم وتطوير جودته."  

وهنا اقتبست المديرة العامة كلمات رئيس كولومبيا، مانويل سانتوس، الذي قال: "تخصيص موارد أكثر للتعليم يساهم في تقليل موارد الحرب. فإنّ الشعوب المثقفة شعوب مسالمة." 

ومن جانبها أكّدت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة، أمينة محمد، أنّ الهدف التنموي الرابع يشكّل نقطة محوريّة لباقي الأهداف. كما حذّرت من مقدار العمل غير المنجز حتى الآن. هذا وركّزت على العمل في خمسة مجالات هي: طرق تمويليّة جيددة، سبل جديدة لتعزيز الابتكار لإتاحة التعليم للجميع لا سيما الفتيات، وذلك في المرحلة الثانويّة على نحو خاص، والتعليم والتدريب في المجال التقني والمهني، والتعلّم مدى الحياة والوصول إلى الأشخاص المحرومين من التعليم جرّاء الأزمات الإنسانيّة. "ولا يوجد أيّ استثمار أفضل من التعليم من أجل مستقبل ملؤه السلام والوئام."    

هذا وأكد سول موامي البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً نفس الشيء، حيث قال: "لم يذهب والديّ إلى المدرسة ولكنّهم كانوا مصرّين على تعليمي. ويمكن تحقيق التنمية المستدامة من خلال التعليم الجيّد الذي يعزّز الإبداع ويعدّ الشباب لكي يكونوا مسؤولين في حل المشاكل في مجتعاتهم." والآن وبفضل مؤسسة بناء مستقب أفريقيا، يسعى موامي إلى توعية الآباء بأهميّة تعليم أبنائهم وبناتهم، وفتح أعينهم على أنّ "العجز لا يعني عدم القدرة". ويحلم موامي أن يكون مهندس طيران ويؤكد أنّ "لكل شخص دور في إطار تنفيذ أهداف التنمية المستدامة لأجيال الحاضر والمستقبل. حيث أنّ لا شيء مستحيل طالما أنّنا ملتزمون ولا نتق مكتوفي الأيدي."  

وخلال الفعاليّة، شارك عدد من الوزراء ومناصري قضيّة التعليم خبراتهم مع الحضور وقدّموا استراتيجيّات لتحقيق الهدف التنموي الرابع مع التركيز على الابتكار والأوضاع الإنسانيّة والتعليم من أجل المواطنة العالميّة والتنمية المستدامة.

كما أشاد المتحدّثون الرئيسين بالدور القيادي الذي تضطلع به اليونسكو في تنفيذ الهدف التنموي الرابع، إلى جانب أعضاء اللجنة التوجيهيّة المعنيّة بخطة التنمية المستدامة لعام 2030. 

وعلى هامش الفعاليّة، التقت المديرة العامة وزيرة الخارجيّة النرويجيّة، ليلى بوخاري، ووزير التربية والعلم والبحوث والراضة السلوفاكية، أولغا ناكتمانوفا، ونائب الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الاقتصاديّة والاجتماعيّة، فو هونغبو.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة