تراث الحرب العالمية الأولى المغمور ـ تنظم اليونسكو مؤتمرًا علميًا ومناسبات تذكارية في بروج (بلجيكا)
24.06.2014 - اليونسكو، بيان صحفي

تراث الحرب العالمية الأولى المغمور ـ تنظم اليونسكو مؤتمرًا علميًا ومناسبات تذكارية في بروج (بلجيكا)

©هارون أوزداس -جيلبولو، تركيا - بقايا حطام سفينة من الحرب العالمية الأولى

تنظم اليونسكو بدعم من حكومة الفلاندر، مؤتمرًا علميًا عن تراث الحرب العالمية الأولى المغمور بالمياه ومناسبات تذكارية من 26 وحتى 28 يونيو/ حزيران، في بروج (بلجيكا). وتهدف هذه المبادرات لتسليط الضوء على الأهمية التاريخية والعلمية لهذا التراث.

لا يوجد، حتى الآن، إحصاء لعدد السفن الغارقة خلال الحرب العالمية الأولى. فقد دار جزء كبير من الحروب في البحر وفي الماء ـ ما كان الأول من نوعه ـ، مما أدى إلى تواجد أكثر من 10 آلاف سفينة محطمة في قاع البحر. وللعلم، يقدر عدد السفن الغارقة بما يقارب 250 سفينة أما السفن البريطانية المساعدة فيقدر عددها بـ850 سفينة غارقة بطواقمها خلال الصراع، مما أسفر عن مصرع قرابة الـ75,000 بحارة و15,000 موظفًا في السوق البحرية. ومن جهتها فقدت ألمانيا، مئات السفن وما يقارب الـ200 غواصة.

وبالرغم من كون مواقع الحرب العالمية الأولى المغمورة بالمياه مصدرًا رئيسيًا من مصادر التاريخ، إلا أنها لم تحظى سوى بالقليل من البحوث حتى الآن. وإنها تتعرض للعديد من التقلبات التي تؤثر على حالة صونها بسبب تهديدها بالتآكل، والاستغلال التجاري والنهب.

إن هذا التراث الدقيق يندرج الآن ضمن نطاق تطبيق اتفاقية اليونسكو المتعلقة بحماية التراث الثقافي المغمور بالمياه والمعتمدة عام 2001. تعرّف هذه الاتفاقية في الواقع بالتراث الثقافي المغمور بالمياه "جميع أثار الوجود الإنساني التي تتسم بطابع ثقافي أو تاريخي أو اثري والتي ظلت مغمورة بالمياه جزئيا أو كليا بصورة دورية أو متواصلة، لمدة مائة عام."

يجمع المؤتمر العلمي الذي يفتتح في 26 من شهر يونيو/ حزيران على مدى يومين، خبراء من أرجاء العالم في التراث المغمور بالمياه. وستكون فرصة لتقييم حالة صون مواقع تراث الحرب العالمية الأولى، ولاستحضار التهديدات التي تواجه هذا التراث أو حتى لتحديد التحديات التي تواجهنا في عملية المحافظة على الحطام المعدني.

وفي الوقت ذاته، سيتم إقامة حدث تذكاري في 27 يونيو/ حزيران (في الساعة 21:45) مع عرض صوتي وضوئي في ساحة بورج في مدينة بروج حول إشكالية تراث الحرب الكبرى المغمور بالمياه.

 إن الـ28 من شهر يونيو/ حزيران هو الذكرى السنوية لاغتيال الأرشيدوق فرانز فرديناند، وهو الحدث الذي أشعل فتيل الحرب العالمية الأولى ـ تدعو اليونسكو جميع السفن في البحر لتنكيس راياتها إحياءً لذكرى ضحايا الحرب ودعوةً للحفاظ على السفن المحطمة خلال هذا الصراع. أما السفن المتواجدة في البحر او الراسية في الموانئ فهي مدعوة أيضًا لإصدار دوي إنذارٍ في السابعة مساءً.

تدعو اليونسكو أيضًا في الـ28 من يونيو/ حزيران جميع الغواصين المحترفين أو غير المحترفين إلى المشاركة في يوم الغوص من أجل السلام والذي يتضمن الغوص لاكتشاف مواقع الحرب العالمية الأولى المغمورة. وتلقت هذه المبادرة دعم منظمات الغوص في العالم أجمع، كجمعية علم الآثار البحري (Nautical Archaeology Society) من المملكة المتحدة أو كالاتحاد العالمي للأنشطة تحت المائية.

وعلاوة على ذلك، ستقوم اليونسكو بتقديم فيلم قصير، وكتيب ودليل (متوفر باللغتين الإنجليزية والفرنسية) للمدارس في بداية الخريف المقبل، وذلك لتمكين المعلمين من بناء مشروع تربوي لصفوفهم حول التراث المغمور لفترة ما بين 1914 و1918.

تهدف اتفاقية التراث الثقافي المغمور بالمياه، والتي اعتمدت عام 2001، إلى توفير حماية للتراث المغمور بالمياه توازي الحماية التي توفرها للتراث الأرضي. وإن الدول ـ الـ48  حتى اليوم ـ التي صادقت عليها تتعهد بالحفاظ على هذا التراث، وترفض الاستغلال التجاري ونهب المواقع والاتجار غير المشروع بالممتلكات. وهي تحث أيضًا على تبادل المعلومات وعلى لفت الانتباه لأهمية هذا التراث. ليس من شأن الاتفاقية بالمقابل التوسط بين مختلف الجهات الفعالة المعنية في النزاعات على الممتلكات المغمورة.




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة