زينب ذات الـ 15 ربيعاً تحدث تغييراً في قريتها النائية في إثيوبيا وتحصل على جائزة في التعليم
14.06.2016 - قطاع التربية

زينب ذات الـ 15 ربيعاً تحدث تغييراً في قريتها النائية في إثيوبيا وتحصل على جائزة في التعليم

©اليونسكوزينب، الثانية من اليسار، مع أصدقاء المدرسة

قاومت الفتاة الأثيوبيّة الشابة الضغوط الاجتماعية والفقر الذي تعيش فيه لإكمال تعليمها بدعم من مشروع لليونسكو. وفازت بالجائزة الأولى في مسابقة للابتكار العلمي.

حيث فازت زينب البالغة من العمر 15 عاماً بجائزة الابتكار العلمي عن ثلاثة ابتكارات هي: شاحن متنقّل يعمل بالطاقة الشمسيّة، وحاضنة بالإضافة إلى آلة تكشف عن البيض الفاسد.

وعبّرت زينب عن فكرتها قائلة: "هناك مشكلة في الكهرباء في بلدتنا وفي بعض الأحيان نبقى من دون كهرباء لعدة أيام. لذلك أعتقد أن فكرة ابتكار شاحن يعمل بالطاقة الشمسية تقدّم حلّاً لمثل هذه المشكلة. وأحلم بأن أصبح مهندسة وأساعد عائلتي ومجتمعي الفقيرين. إن أمي تدعمني بلا كلل ومدرستي تشجعني دائماً."

زينب هي الثانية من بين ثلاثة أطفال تعيلهم أمهم بمفردها عن طريق تحضير وبيع الخبز المحلي في بلدتهم، "خبز الإنجيرا". أما زينب، فتساعد والدتها في البيت في تحضير الخبز ثم في بيعه. كما تدرس في نفس الوقت في مدرسة محمد حنفري الثانويّة في منطقة عفار في أثيوبيا.

تطورات ملحوظة

تستمر معاناة النساء والفتيات الأثيوبيات جراء التمييز بين الجنسين بسبب الوضع الاقتصادي المتدني والتمييز في العائلات نفسها والممارسات التقليديّة ضد النساء مثل الزواج المبكر وختان الإناث والعنف القائم على أساس الجنس.

وفي إطار التغييرات الحكومية في هذا المجال، أطلق المعهد الدولي لبناء القدرات في أفريقيا التابع لليونسكو مشروعاً لتشجيع الفتيات على إتمام دراستهنّ الإعداديّة وزيادة تحصيلهن العلمي في أربع مناطق في البلد هي عفار وبنيشنقول-قماز وجامبيلا والصومال. حيث يهدف البرنامج إلى تقليل معدّل تسرّب الفتيات من ست مدارس تم اختيارها بشكل تجريبي بنسبة 20%.

ويهدف هذا المشروع إلى معالجة التحديات التي تواجه الفتيات في المدارس وفي البيت وحتى في الشارع. حيث يسعى إلى تحقيق هذه الغايات عن طريق تطوير قدرات المعلمين والطاقم المدرسي في ما يتعلق بتعميم مراعاة المنظور الجنساني بالإضافة إلى توفير نشاطات مدرّة للدخل.  كما ساهم هذا المشروع في إحداث تغييرات ملحوظة في حياة النساء الشابات مثل زينب حيث حصلت على الدعم المادي لشراء زيها وكتبها المدرسيّة وغيرها من أغراضها الشخصية.

كما تشجعت للمشاركة في المسابقة الوطنية السادسة للعلوم والتكنولوجيا والرياضيات التي نظمت في إطار مشروع تعزيز المجتمع وتطويره.

ساهمت الجائزة التي حصلت عليها زينب في إسكات كل من يعارض حلمها. وقالت في هذا الصدد: "كان الجيران ينتقدونني دائماً لأنني أمضي الوقت في الدراسة عوضاً عن مساعدة أمي في البيت وفي العمل. ولكن بعد حصولي على الجائزة، أصبحوا يضربون بي المثل أمام أولادهم ويشجعون بناتهم على الدراسة." 

وتود زينب إيصال رسالة للفتيات والنساء في قريتها، هي "أتمنى لو تستطيع النساء والفتيات في قريتي العيش في مجتمع لا يوجد فيه أي عائق ضد الفتيات. فلو حصلنا كفتيات على دعم بسيط من عائلاتنا ومدارسنا ومجتمعاتنا، فسنضاهي الذكور في تحصيلنا العلمي". 





العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة