02.08.2018 - Intergovernmental Oceanographic Commission

تمكين النساء اقتصادياً في مجتمعات الصيادين المهمشة: قصة نجاح في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن

[Translate to arabic:] © Maher Amer: Handing Over Bakery Equipment at Dungonab and Mukawwar Island Marine National Park, Sudan.

يتمثل الهدف الإنمائي لمشروع الإدارة الاستراتيجية للنظم الإيكولوجية في منطقة البحر الأحمر وخليج عدن في "تحسين إدارة مجموعة مختارة من المناطق البحرية المحمية من خلال مشاركة المجتمعات المحلية، وتعزيز تشاطر المعلومات بين البلدان الأعضاء في المنظمة الإقليمية لحفظ البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن". إذ يقدم المشروع مجموعة من المساهمات الرئيسية التي تدعم تنوّع خيارات سبل كسب العيش والنهج التشاركي في إدارة الموارد البحرية الحية. ويُضطلع بذلك في مجموعة مختارة من المواقع التجريبية في المناطق البحرية المحمية، بما في ذلك حديقة وادي الجمال الوطنية في مصر، ومحمية خليج دنقناب وجزيرة مكوار البحرية في السودان.

وتعتمد المجتمعات المحلية في المقام الأول على نشاطات الصيد والرعي كمصادر لكسب العيش، ولكن هذه النشاطات تواجه مخاطر كبيرة بسبب تدهور الأراضي وانخفاض مخزون الأسماك، الأمر الذي يسبب عيش معظم السكان في ظروف فقيرة. إلا أنّ المنطقتين البحريتين المحميتين تزخران بالتنوع البحري البيولوجي الذي يميز منطقة البحر الأحمر. وقد أدرجت اليونسكو محمية خليج دنقناب وجزيرة مكوار البحرية في قائمة التراث العالمي الطبيعي في عام 2016 نظراً إلى الطابع الفريد الذي تمتاز به، وتعد هذه الخطوة ثمرة الجهود الوطنية التي بذلتها السودان وبدعم من المنظمة الإقليمية لحفظ البيئة في البحر الأحمر وخليج عدن ومساهمات مشروع الإدارة الاستراتيجية للنظم الإيكولوجية. وقد خلصت الجهود المبذولة في إطار هذا المشروع إلى إدراج حديقة وادي الجمال الوطنية في قائمة التراث العالمي الطبيعي، وسيحرص المشروع على الترويج لهاتين الحديقتين كوجهتين سياحيتين. ولكن المجتمعات المحلية لا تساهم إسهاماً كبيراً في الوقت الراهن في قطاع السياحة الذي يعود عليهم بفوائد قليلة. وتضطلع النساء على وجه التحديد بدور محدود في هذا المجال. ولهذا السبب يمنح مشروع الإدارة الاستراتيجية للنظم الإيكولوجية تركيزاً خاصاً لدعم النشاطات المدرّة للدخل وتمكين النساء في هذين الموقعين التجريبيين. ومن بين الخيارات البديلة لكسب العيش التي طرحت للنقاش بالتشاور مع المجتمعات المحلية، أولت النساء في حديقة وادي الجمال الوطنية الأولوية إلى تطوير الحرف اليدوية التقليدية والمنسوجات كنشاطات تجارية. أما النساء في محمية خليج دنقناب وجزيرة مكوار البحرية، فقد أعطين الأولوية لإقامة المخابز وتربية المواشي.وقد ساهم العديد من العناصر في نجاح المشاريع الفرعية، ولكن يتمثل أهمّها في التأييد الحكومي القوي الذي حصل عليه المشروع، والشراكات التي أقامها مع منظمات محلية شعبية ومنظمات غير حكومية. إذ قدم مشروع إدارة النظم الإيكولوجية الدعم التقني والمعدات وكل ما يلزم لمباشرة أي نشاط تجاري، بالإضافة إلى تقديم التدريب اللازم للمستفيدين. وقد قدّمت الحكومات التسهيلات للمراكز النسوية، وتصديقات على مستوى عال وتعهدات رفيعة المستوى بضم المشاريع الفرعية للمشاريع الوطنية، الأمر الذي يعد عاملاً ضرورياً لاستدامتها. وتساهم النساء في المنظمات غير الحكومية والمجتمعات النسوية في تدريب المستفيدين وإدارة المشاريع الفرعية التي تمتلكها المجتمعات النسوية. وقد كان الإسهام ناجحاً للغاية في إطار دعم مساهمة النساء في الحصول على المال لإعالة أسرهنّ ولا سيما الأسر التي تديرها النساء. وستساهم هذا النشاطات البديلة لكسب العيش بتقليل الضغط على الموارد البحرية الحية، وتعزيز قدرة التأقلم لدى المجتمعات المستضعفة للغاية. وبدأ كلا المشروعان العمل بكامل طاقتهما منذ نهاية عام 2017.

موقعا المناطق البحرية المحمية التجريبيان في إطار مشروع إدارة النظم الإيكولوجية لإيجاد نشاطات بديلة إيضاحية لكسب العيش

حديقة وادي الجمال الوطنية: حديقة وطنية في مصر. تغطي مساحة 7450 كم2، منها 4770 كم2 من اليابسة و 2100 كم2 من المياه. وتحتوي المنطقة الساحلية على شعاب مرجانية ممثلة في 450 نوعاً من أنواع المرجان وأكثر من 1200 نوعاً من الأسماك. وتعدّ قرابة 17% من الحياة البحرية من الأصناف الأصلية في البحر الأحمر. وتضم المنطقة الساحلية أيضاً 5 جزر تمثّل أماكن لتكاثر 13 نوعاً من الطيور. وتقدّم أعشاب البحر المحلية مصادر غذاء هامة لحيوانات الأطوم (أبقار البحر) والسلاحف البحرية الخضراء المعرضة للخطر. وتعدّ أراضي الجزيرة موطناً للعديد من الحيوانات، ومنها مثلاً الغزلان وحيوانات الوعل النوبيّ. ويحتوي جزء اليابسة من الحديقة على مواقع من الأعمال الفنية المنحوتة في الصخور، بالإضافة إلى الآثار الرومانية والبطلمية.

محمية خليج دنقناب وجزيرة مكوار البحرية: حديقة وطنية في السودان. تغطي مساحة 2800 كم2، منها 800 كممن الأراضي الساحلية و2000 كم2 من المياه.  ويمتد الساحل على طول 200 كم في المناطق البحرية المحمية. وتحتوي مياه المناطق البحرية المحمية مجموعة كبيرة من الشعاب المرجانية وتزخر بتنوع بيولوجي كبير يضم أنواعاً أصلية مميزة. وقد أدرجت اليونسكو محمية خليج دنقناب وجزيرة مكوار البحرية وحديقة سنقنيب أتول الوطنية المجاورة لها في قائمة التراث العالمي الطبيعي في عام 2016 نظراً إلى أهميتهما وطابعهما الفريد.

***

جرى إعداد هذه القصة لصالح شبكة الموارد وتبادل المعلومات في مجال المياه الدولية التابعة لمرفق البيئة العالمي، وهي مشروع عالمي مموّل من مرفق البيئة العالمية، وسيجري تطبيقه بجهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، وسينفذ بجهود لجنة اليونسكو الدولية الحكومية لعلوم المحيطات. ويمكن الاطلاع على النسخة الأصلية من التقرير عبر هذا الرابط. وللمزيد من المعلومات بشأن مشروع مرفق البيئة العالمي، يمكنكم زيارة موقع شبكة الموارد وتبادل المعلومات في مجال المياه الدولية التابعة لمرفق البيئة العالمي (iwlearn.net) أو التواصل مع مدير المشروع، السيد ميش حامد (<a data-auth="NotApplicable" rel="noopener noreferrer" target="_blank" href="mailto:mish@iwlearn.org">mish@iwlearn.org</a>).




العودة إلى --> العلوم الطبيعية
العودة إلى أعلى الصفحة