من مفهوم تاريخي إلى أداة للمعرفة

© اليونسكو/ فافيو مايورغا

منذ ظهور الاقتصادات القائمة على الزراعة قبل نحو خمسة قرون، تضاعف عدد سكان العالم أكثر من000 10 مرة. وألقى النمو الديمغرافي وتزايد الاستهلاك ضغوطاً شديدة على جميع النظم الإيكولوجية، مما ولّد تهديدات أدّت إلى انهيار النظام الداعم للحياة على كوكب الأرض. وترى اليونسكو أن استخدام وصون الأراضي والموارد المائية يجب أن يتما جنباً إلى جنب، وأنه لا بد من اعتماد نهج متعدد التخصصات ورؤية طويلة الأجل في هذا الصدد. فمعازل المحيط الحيوي أشبه بالمختبرات التي يجري فيها اختبار الممارسات الجديدة والمثلى لإدارة الطبيعة والأنشطة البشرية وإثبات صلاحيتها. وهي تتجاوز حدود مناطق الصون التقليدية، وتجمع بين المناطق المحميَّة في حد ذاتها والمناطق التي يؤمن السكان المحليون والشركات تنميتها المستدامة. وغالباً ما تتسم نظمها الإدارية بدرجة عالية من الابتكار. وفي بعض الحالات، يمكن اعتماد تشريعات جديدة. ولمعازل المحيط الحيوي ثلاث وظائف مترابطة:

  • الصون: المناظر الطبيعية والنظم الإيكولوجية والأنواع والتغير الوراثي
  • التنمية: الاقتصادية والبشرية والمكيفة ثقافياً
  • الدعم اللوجستي: البحث والرصد والتربية البيئية والتدريب

تنتج معازل المحيط الحيوي معارف وخبرات يمكن استخدامها في مناطق أخرى من الأرض والبحر. كما أنها أدوات لمساعدة البلدان على تطبيق نتائج مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة، وبالأخص الاتفاقية بشأن التنوع البيولوجي ونهجها القائم على النظم الإيكولوجية. وهي "مواقع للتعلّم" من منظور عقد الأمم المتحدة للتعليم من أجل التنمية المستدامة.

العودة إلى أعلى الصفحة