الغابات المدارية

يشمل هذا النشاط أساساً إنشاء معهد تدريب إقليمي للدراسات العليا في مجال إدارة الغابات المدارية وتقديم الدعم له، يقع مقره في جمهورية الكونغو الديمقراطية.

الغابات المدارية: البحوث والصون والتدريب من أجل الإدارة المستدامة للموارد

تأوي الغابات المدارية ملايين النظم الإيكولوجية ونصف أنواع النبات والحيوانات في العالم. وهي معرضة للخطر على مستوى العالم بسبب الأنشطة الإنمائية التي تدار على نحو سيئ، من قبيل الاحتطاب وإزالة الأشجار لأغراض البناء وشق الطرقات. وتروّج اليونسكو إدارة قابلة للاستمرار اقتصادياً وسليمة بيئياً لهذه الغابات. ويشمل العمل على وجه الخصوص البحوث والصون والتدريب.

مستقبل الغابات المدارية وسكانها من البشر مرهون بالطرائق - الحكيمة أو غير الحكيمة - التي تدار بها إدارة الموارد. يعيش معظم أنواع كائنات العالم في الغابات. وعلى الرغم من أن بعض هذه المخلوقات ليست معروفة لدى الجميع، كالحشرات والفطريات وأشكال الحياة الدنيا، فإنها تضطلع بدور بالغ الأهمية، إذ إنها تقوم على وجه الخصوص بتدوير المواد الغذائية وتمكّن نظمنا الإيكولوجية من تجديد نفسها. ويُقدّر أن يؤول ما نسبته 73% من الغابات المدارية إلى الزوال بحلول عام 2100.

ويسفر الزوال السريع للغابات المدارية ولتنوعها البيولوجي عن طائفة واسعة من التغيرات، تتخطى التفاعلات الحاسمة المعروفة بين غطاء الغابات والمناخ تخطياً بالغاً.

تقصي آثار التصحّر وصون التنوع البيولوجي

أجرت اليونسكو مجموعة واسعة من الدراسات في إطار برنامجها المعني بالإنسان والمحيط الحيوي (الماب). وتركّز المنشورات الرئيسية في هذا الشأن على قضايا تتعلق بإدارة الموارد المدارية، ومنها ما يلي:

  • استراتيجيات الصون المتكاملة
  • غرس الأشجار
  • الإيكولوجيا التكاثرية
  • الناس والغذاء
  • إزالة الغابات بالحرق لزراعتها في غابات الأمطار الأمازونية
  • الاستدامة الاقتصادية والإيكولوجية لإدارة غابات الأمطار
  • الرصد الطويل الأجل للتنوع البيولوجي
  • مشكلات ما بعد التصحّر

استكشاف نُهج صون فعالة ومتكاملة

ينسق برنامج الإنسان والمحيط الحيوي (الماب) التابع لليونسكو شبكة عالمية لمعازل المحيط الحيوي تتضمن عدة مواقع ذات تنوع بيولوجي مداري غني. ويجري الاضطلاع، ضمن هذه المعازل، بمجموعة واسعة من الأنشطة تركّز على ما يلي:

  • الصون
  • الأنشطة الإنمائية التي تستهدف رفاه الناس الذين يعيشون في الغابات المدارية
  • البحث والرصد والتعليم وتبادل المعلومات

إضفاء السمة الافريقية على إدارة الغابات المدارية، من خلال معهد إقليمي للدراسات العليا في مجال الإدارة المتكاملة للغابات المدارية

ينبغي لإدارة الغابات المدارية أن تتمكّن من الجمع بين مختلف أنشطة كسب العيش القائمة على الغابات من قبيل الزراعة والصيد وصيد الأسماك وجمع الحطب، في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني وتداخل موارد الغابات المدارية على نحو متزايد مع الاقتصاد العالمي.

دشنت اليونسكو عام 1999 معهداً إقليمياً للدراسات العليا في مجال الإدارة المتكاملة للغابات المدارية في جامعة كينشاسا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ويدرّب هذا المعهد سنوياً قرابة 30 متخصصاً من بلدان ناطقة بإحدى اللغتين اللغتين الفرنسية أو البرتغالية في افريقيا، ويعدّهم لشهادتي الماجستير والدكتوراه. ويعترف المجلس الافريقي والمدغشقري للتعليم العالي بشهادة الماجستير التي يمنحها هذا المعهد.

ويدرّب المعهد حالياً جيلاً جديداً من الأخصائيين وصانعي القرارات الأفارقة من أجل تطبيق نهج النظام الإيكولوجي في الموضع على إدارة الغابات في افريقيا. ويشمل المنهاج الدراسي ما يلي:

  • الإدارة المتكاملة للغابات المدارية
  • التعاون مع المجتمعات المحلية
  • تحسين ظروف السكان المحليين
  • التنمية المستدامة

القردة العليا: جسر وحيد يؤدي إلى العالم الطبيعي

تضطلع القردة العليا، من بين الكائنات الطليعية الأخرى، بدور رئيسي في المحافظة على صحة وتنوع الغابات المدارية التي يعتمد عليها الناس. وقد ضافرت اليونسكو وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة جهودهما مع شركاء دوليين رئيسيين من أجل التصدي لخطر الانقراض الوشيك الذي يهدد الغوريلا والشمبانزي والبونوبوس والأورانغوثان، وتقوم اليونسكو بتنفيذ مشروع بقاء القردة العليا GRASP . واعتمد الاجتماع الدولي الحكومي الأول بشأن القردة العليا ومشروع بقاء القردة العليا "إعلان كينشاسا بشأن القردة العليا" وهو عبارة عن بيان سياسي رفيع المستوى بشأن مستقبل القردة العليا.

العودة إلى أعلى الصفحة