تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية 2018، الحلول المستمدة من الطبيعة لمعالجة قضايا المياه

غلاف تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية 2018 © برنامج الأمم المتحدة لتقييم الموارد المائية

يسعى التقرير العالمي عن تنمية الموارد المائية لعام  2018 إلى تعريف راسمي السياسات وأصحاب القرار، داخل الأوساط المعنية بالمياه وخارجها، بالإمكانات التي تنطوي عليها الحلول المستمدة من الطبيعة للتصدي للتحديات المعاصرة المتعلقة بإدارة المياه في جميع القطاعات، وخاصة فيما يتعلق باستخدام المياه لأغراض الزراعة، والمدن المستدامة، والحد من مخاطر الكوارث، وجودة المياه. 

الحلول المستمدة من الطبيعة لمعالجة قضايا المياه تستخدم أو تحاكي العمليات الطبيعية من أجل تحسين توافر المياه (احتباس الرطوبة في التربة على سبيل المثال) وتُحسّن نوعية المياه (حواجز نباتية عازلة على ضفاف الأنهار على سبيل المثال) وتحدّ من المخاطر الناجمة عن الكوارث المتعلقة بالمياه وتغير المناخ (استصلاح السهل الفيضي، الأسطح الخضراء على سبيل المثال).

ويتيح تقرير الأمم المتحدة العالمي عن تنمية الموارد المائية لعام 2018، المعنون حلول مستمدة من الطبيعة لمعالجة قضايا المياه، وسيلة حيوية لتجاوز أسلوب الاستمرار في العمل كالمعتاد للتصدي للعديد من التحديات العالمية المتعلقة بالمياه وفي الوقت نفسه تقدم فوائد إضافية حيوية لجميع جوانب التنمية المستدامة.

فلا تزال البنية التحتية التقليدية التي يبنيها البشر (أي "الرمادية") تهيمن على إدارة المياه إلى حد بعيد ولا تزال الإمكانات الهائلة للاستعانة بالحلول المستمدة من الطبيعة غير مستغلة استغلالاً كافياً. وتشمل هذه الحلول البنية التحتية المراعية للبيئة (الخضراء) التي يمكن أن تحل محل البنية التحتية الرمادية أو تثريها أو تعمل بالتوازي معها على نحو فعال من حيث التكلفة. ويتمثل الهدف في إيجاد أنسب مزيج من الاستثمارات في الحلول المراعية للبيئة والرمادية لزيادة المنافع المتأتية وكفاءة النظام إلى أقصى درجة مع تقليل التكاليف والتنازلات إلى أدنى حد. 

وتُعد الحلول المستمدة من الطبيعة لمعالجة قضايا المياه ذات أهمية محورية لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 لأنها تولد أيضاً منافع مشتركة اجتماعية واقتصادية وبيئية، في مجالات منها صحة البشر وسبل العيش، وأمن الغذاء والطاقة، والنمو الاقتصادي المستدام، والوظائف اللائقة، وإصلاح النظم الإيكولوجية وصونها، والتنوع البيولوجي. ومع أن الحلول المستمدة من الطبيعة ليست دواءً لكل داء، فإنها ستؤدي دوراً ضرورياً لتحقيق الاقتصاد الدائري وبناء مستقبل أكثر إنصافاً للجميع. 

إن العمل بانسجام مع الطبيعة يحسن إدارة الموارد المائية ويساعد في تحقيق الأمن المائي للجميع ويدعم الجوانب الأساسية للتنمية المستدامة

 

تحميل التقرير

العودة إلى أعلى الصفحة