المجلد 6 – العدد 4 [تشرين الأول (أكتوبر) –كانون الأول (ديسمبر) 2008]

 

موضوع الأولى

2 المدن الضخمة المدن الضخمة في عالـــم الغــد

أخبار

11 بنين، أول بلد يستضيف الجامعة الافتراضية الافريقية

11 تعيين اليونسكو في عضوية اللجنة التوجيهية للمجلس الوزاري الافريقي

12 بولندا تكافئ مهندس مركز بيولوجيا الجزيئات

12 اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار تمنح البلدان مهلة أطول

13 حديقة كاناوينكا الجيولوجية تنضم إلى الشبكة العالمية للحدائق الجيولوجي

13 أإقامة مشروع أوروبي عن تحمض المحيطات

14 GRAPHIC-AFRICA بدء العمل في

14 مواقع جيولوجية نفيسة تنضم إلى التراث العالمي

مقابلة

15 باتريشيا م. غليبرت: علميون يعارضون إخصاب المحيطات بمـــادة البولـــة

آفاق

17 معارف شعب مايانيا المقيم في قلب أمريكا الوسطى

20 جنة جيولوجية مدارية

 

الافتتاحـــية

نهج «النموذج الواحد» لا يناسب الجميع

كان موضوع الشعوب الأصليّة في صدارة اهتمامات اليونسكو في الفترة من 15 إلى 18 أيلول/سبتمبر. فقد استضافت المنظّمة بمقـرﱢها في باريس الزيارة الرسميّة الأولى لمنتدى الأمم المتّحدة الدائم المعنيّ بقضايا الشعوب الأصليّة كما استضافت الاجتماع السنويّ للفريق المشترك بين الوكالات لدعم المنتدى الدائم المعنيّ بقضايا الشعوب الأصليّة. وقد حضرَ هذا اللقاء 20 وكالة وبرنامجاً للأمم المتحدة. فبعد مضيﱢ عام واحد على الحدث التاريخي المتمثل في اعتماد الجمعية العامة للأمم المتحدة لإعلان الأمم المتحدة بشأن حقوق الشعوب الأصليّة، حضرَ فريق الدعم المشترك بين الوكالات إلى باريس للتشاور والتداول بشأن الهدف الصّعب المتمثّل في دمج الثقافة والهويّة في عمليات التنمية.

ولا شكﱠ في أنّ هذا الهدف صعب لأن البعد الثقافي مازال يندرج في مؤخرة اهتمامات التخطيط والتنفيذ في مجال التنمية. وقد أتى الإندفاع نحو تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية بحلول العام 2015، ليعزّز موقف الداعين إلى نهج «نموذج واحد يناسب الجميع» الذي غدت تختبره بشكل أليم جماعات مايانيا المقيمة في معزل بوساواس (Bosawas) للمحيط الحيوي في نيكاراغوا.

فهذه الجماعات التي تعيش على الزراعة القائمة على قطع وحرق أشجار الغابات، وعلى صيد الحيوانات والأسماك، تقيم في قلب الممرّ البيولوجي لأميركا الوسطى. وكما سنرى في هذا العدد، فإنهم لا منافس لهم في مدى معرفتهم بالإيكولوجيا الخاصة بأراضيهم، فضلاً عن أنهم مدافعون بواسل عن منطقة الغابات المطيرة التي يدعونها موطنهم. لكنّ نجاحهم في إيقاف عملية إزالة الغابات على تخوم أراضيهم قد لا يطول إذا ما تواصلت جهود التنمية الحالية.

فلقد صُممَ البرنامج الإنمائي الوطني المعروف ببرنامج القضاء على الجوع، لمساعدة عامة سكان الريف في نيكاراغوا. وعليه، فإنه يرسل للأسف – وإنْ كان ذلك بدافع من أفضل النوايا – الأبقار والخنازير والطيور الداجنة إلى مناطق بعيدة في داخل أراضي جماعات مايانيا بغية إقامة «مزارع نموذجية» فيها. وعلاوةً على المشكلات اللوجيستية التي تقترن بعمليات نقل الماشية بالشاحنات والمراكب إلى مناطق المجتمعات البعيدة وعدم ملاءمة هذا النوع من حيوانات المزارع لنمط الحياة في الغابات المدارية المطيرة – إذ لم ينجُ العديدُ من هذه الحيوانات من التجربة –، فإن البرنامج يشجع على قطع الأشجار في المنطقة المركزية الرئيسية من معزل المحيط الحيوي وفي قلب ممر أميركا الوسطى، من أجل توفير المرعى لهذه الحيوانات.

يا لها من مفارقة مؤسفة! فهذا البرنامج الإنمائي يشجع باسم الأمن الغذائي، على إزالة الغابات معرﱢضاً بذلك هدفاً إنمائيّاً آخر للألفية للخطر، وهو هدف الاستدامة البيئية. إضافة إلى ذلك، فإنه يحثّ جماعات مايانيا على التخلّي عن أسلوب عيش يسَّراستدامة ثقافتهم واستدامة نظام إيكولوجي سريع التأثر على مدى عدة قرون.

 

والتر ایردیلین
مساعد المدیر العام للعلوم الدقیقة والطبیعیة

العودة إلى أعلى الصفحة