مركز سيسمي

مركز سيسمي أنشئ المركز الدولي لشعاع سنكروترون في الأردن. و يحمل اسم (SESAME) (سمسم أو سيسمي) وهو مختصر "للمركز الدولي لشعاع سنكروترون للعلوم التجريبية والتطبيقية في الشرق الأوسط"، وهو أول مركز إقليمي للتعاون في مجال الأبحاث الأساسية في المنطقة.

ولد هذا المشروع عام 1997، عندما قررت ألمانيا تفكيك مركز سنكروترون لديها – بيسي I – (BESSY-I)والذي تبلغ قيمته 60 مليون دولار- بهدف إنشاء مركز من الجيل الثاني (BESSY-II) بيسي II. ومع قرار ألمانيا تقديم بيسي I إلى الأسرة العلمية في الشرق الوسط قام فريق من العلماء العاملين في مركز الفيزياء النووية (سيرن) في جنيف بتقديم اقتراح لليونسكو بأن تكون المنظمة المضيفة للمشروع، للعب دور الوسيط في المفاوضات الحساسة بين الحكومات.

هناك 45 مصدرا لشعاع سنكروترون في عالم اليوم، ولكن الموجود منها في البلدان النامية يعد على أصابع اليد الواحدة. ولا يوجد أي منها في منطقة الشرق الأوسط وجنوب حوض البحر الأبيض المتوسط. وتقدم الأردن باقتراح استضافة المركز الجديد، مانحا إياه مقرا يبلغ 6200 م2 بالقرب من جامعة البلقاء التطبيقية بعلان التي تبعد 30 كيلومترا عن العاصمة عمان.

تعمل الماكينات على تسريع الذرات، التي غالبا ما تكون من الإلكترون، ضمن حلقة، بسرعة فائقة. ويؤدي هذا الأمر إلى توليد ذرات براقة تبث بدورها حبيبات ضوئية تسمى "فوتونز" . يشمل شعاع سنكروترون الذي يتولد عن هذه العملية الطيف الكهربائي المغناطيسي بأوسع أشكاله (من ما تحت الأحمر حتى أشعة X الصلبة). ومنذ اكتشافه في أربعينيات القرن الماضي، اصبح أفضل مصدر لأشعة X، بالغة الضرورة للعلماء في كثير من المجالات، ومنها علم الأحياء الحديث، حيث يستخدم لإبراز تركيب البروتين وغيرها من الجزيئات الكبرى.

تشكل مجلس مجلس سيسمي من 14 دولة عضوا (أرمينيا، السلطة الفلسطينية، البحرين، قبرص، مصر، الإمارات العربية المتحدة، اليونان، إسرائيل، الأردن، المغرب، عمان، باكستان، جمهورية إيران الإسلامية، تركيا) كما يضم عشرة مراقبين (ألمانيا، الولايات المتحدة الأميركية، الاتحاد الروسي، فرنسا، إيطاليا، اليابان، الكويت، المملكة المتحدة، السودان، السويد). وبعدما حصل المشروع على الضوء الأخضر الرسمي دعا كويشيرو ماتسورا الدول لأن تعلن رسميا عن التزامها وأن تحدد كل منها إذا كانت ستكون عضوا أو مراقبا في المشروع.

في انتظار ذلك فإن مشروع (سمسم) أدى وظيفته في لعب دور الحافز للتعاون بين الجنوب والشمال في مجال شعاع سنكروترون. ثماني منشآت في أوروبا قامت حتى الآن بتدريب وتأهيل ثلاثين عالما ومهندسا في الشرق الأوسط سيكون لهم دورهم في استخدام ماكينة (سمسم). وفي إطار برنامج التعاون والأبحاث، يمول بشكل أساسي من وزارة الطاقة الأميركية، حصل ثمانية علماء آخرون من المنطقة على تدريب في منشآت سنكروترون الأميركية.

العودة إلى أعلى الصفحة