استعراض عام لدور اليونسكو

تمر اقتصادات العالم بمرحلة تحول جوهري نحو الصناعات القائمة على المعارف. ويتغير دور الحكومات. كما أن العملية الديمقراطية تزيد عملية اتخاذ القرار تعقيداً.

وتحتاج البلدان إلى الاستجابة بسياسات وبرامج ومؤسسات وشراكات تزيد إلى أقصى حد من فرصها الاقتصادية وتحافظ في الوقت نفسه على النسيج الاجتماعي. وعلى الحكومات ألا تكتفي بإعادة تقييم أين تنفق مواردها المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا، وإنما أيضاً كيف تستطيع إنفاق مواردها بطريقة أكثر فعالية. وتحتاج الحكومات أيضاً إلى التركيز على إقامة الشراكات والشبكات وبناء نظام خلاّق يعزز قدرة البلدان على تشاطر المعارف والمعلومات.

ولدور اليونسكو في مجال سياسات العلوم والتكنولوجيا والتجديد ثلاثة جوانب هي: مختبر أفكار بشأن تطوير السياسات؛ تقديم التوجيه بشأن عمليات إصلاح السياسات الوطنية؛ جهة حافزة للتعاون الإقليمي والدولي.

ويشمل دور اليونسكو ما يلي:

  • إدارة شؤون العلوم والتكنولوجيا وتبعاتها

  • تقديم توجيهات المتعلقة بسياسة العامة

  • تطوير الموارد البشرية وبناء القدرات

  • الدراسات الاستشرافية

مختبر أفكار

تضطلع اليونسكو بعمل تحليلي بالتعاون مع مؤسسات أخرى، بما في ذلك منظمة التعاون والتنمية في الميدان الاقتصادي، وجامعة الأمم المتحدة وغيرهما من هيئات الأمم المتحدة. وتُنشر ثمار هذا العمل التحليلي في سلسة دراسات السياسات العلمية وعبر سلسلة الأعمال المرجعية لليونسكو، أو على هيئة دراسات استشرافية.

وللاطلاع على القائمة الكاملة للمطبوعات والوثائق التي نشرتها اليونسكو بشأن سياسات العلوم منذ عام 1965، ومنها مواد كثيرة يمكن الاطلاع عليها بطريق الاتصال الإلكتروني المباشر، رجاء الضغط هنا.

تقديم التوجيه بشأن عمليات إصلاح السياسات الوطنية

تقوم البلدان الراغبة في إعادة صياغة سياساتها الوطنية المتعلقة بالعلوم والتكنولوجيا والتجديد بتوجيه طلبات إلى قسم سياسات العلوم والتنمية المستدامة في اليونسكو. وتشمل البلدان التي استفادت من البرنامج خلال السنوات الأخيرة لبنان وليسوتو ومنغوليا وموزمبيق وناميبيا. وتتضمن المشروعات الراهنة المشروعين الخاصين بجمهورية الكونغو ونيجيريا.

جهة حافزة للتعاون الإقليمي والدولي

عملت اليونسكو كجهة حافزة لإقامة الشبكات الإقليمية التي تسهم في إصلاح السياسات الوطنية في مجال العلوم. وتعمل هذه الشبكات تحت رعاية اليونسكو. وهي تشمل الشبكة الآسيوية للسياسات العلمية والتكنولوجية (STEPAN)، التي يستضيفها في جاكرتا "مكتب اليونسكو الإقليمي للعلوم في آسيا"، والشبكة الإقليمية العربية للإدارة العلمية والتكنولوجية (STEMARN). وفي منطقة أمريكا اللاتينية والكاريبي، أقيمت أحدث شبكتين في عام 1998: شبكة البحث والتطوير وبرامج العلوم في منطقة الكاريبي، وشبكة البحث والتطوير لطلاب الدراسات العليا في مجال العلوم في منطقة أمريكا الوسطى (Red-Ciencia).

وينصب تركيز برنامج الشراكات بين الجامعات والصناعة حالياً على إنشاء مجمعات العلوم، كسبيل إلى توثيق الروابط بين الجامعات والصناعة في مجال البحث والتطوير من أجل تنشيط التنمية المستدامة.   

وقد أقيمت المنتديات البرلمانية الإقليمية بشأن العلوم والتكنولوجيا في جميع القارات منذ عام 2004 بغية تعزيز التشريع في مجال العلوم.

وللاطلاع على تفاصيل البرامج والمشروعات الإقليمية، رجاء مطالعة الصفحات التي تعتمد التركيز الإقليمي.

وعلى الصعيد العالمي، نظمت اليونسكو المؤتمر العالمي للعلوم في عام 1999، بالاشتراك مع المجلس الدولي للعلوم (إيكسو). وقد أفرز المؤتمر عدداً من البنى الجديدة، من بينها المنتدى العالمي للعلوم، واليوم العالمي للعلوم من أجل السلام والتنمية و والأكاديمية العالمية للعلميين الشباب ، وهي هيئة غير رسمية مكرسة لإسماع صوت العلميين الشباب بشأن قضايا السياسات.

    العودة إلى أعلى الصفحة