إعلان هلسنكي

نظّم كل من البرلمان الفنلندي واليونسكو والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) في يومي 13 و14 كانون الثاني/يناير 2003، بهلسنكي، اجتماع مائدة مستديرة دولياً عنوانه "السياسات الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار: المنظور البرلماني". وشارك في هذا الاجتماع المهم مندوبون من 31 بلداً من جميع المناطق.

وقام المشاركون بتبادل الخبرات التي اكتسبوها على الصعيدين الوطني والإقليمي في عدة مجالات منها التشريعات وتقييم التكنولوجيا ورسم السياسات وتوقفوا على الطابع المعقد لعملية اتخاذ القرارات في هذه المجالات. وذُكر أيضاً أنه يوجد عدد من الدروس التحليلية الرئيسية التي يمكن استخلاصها من الخبرات البرلمانية الوطنية. وتم الاعتراف بوجه خاص بالتجارب الناجحة للسويد وفنلندا والشبكة البرلمانية الأوروبية لتقييم التكنولوجيا ومجلس أوروبا في هذا المجال.

وناقش المشاركون العوامل الأساسية التي تؤثر في سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار على الصعيدين الوطني والعالمي. واعتبروا على وجه التحديد أن جهود الإبداع والابتكار، والقدرة على إقامة الشبكات وتبادل المعارف بطريقة فعالة، وأنشطة بناء القدرات في مجال العلوم على المستويات كافة هي عوامل تكتسي أهمية كبيرة فيما يخص بناء اقتصادات وبنى اجتماعية قائمة على المعرفة.

وذُكر أيضاً أن مستقبل الاقتصادات الناجحة يرتكز بصورة متزايدة على نظم الابتكار الوطنية، وتم التركيز بوجه خاص على سياسات الابتكار الإقليمية والمحلية المركّزة. وإلى جانب ذلك، تم الاعتراف بأن زيادة الاستثمارات في مجالي تعليم العلوم والبحث والتطوير أمر ذو أهمية مركزية في السياسات الحكومية.

ونتيجةً للمحادثات التي جرت خلال اجتماع المائدة المستديرة، اعتبر المشاركون أنه ينبغي للبرلمانات القائمة في شتى أنحاء العالم أن تنظر في التدابير التالية وأن تعمل على تنفيذها:

  1. يتعين على البرلمانات أن تمضي قدماً في تطوير المفاهيم التي وضعتها لمعالجة سياسات العلوم والتكنولوجيا والابتكار. ومن الأمثلة الجيدة على هذا النوع من المفاهيم، أسلوب عمل اللجنة المعنية بشؤون المستقبل إلى جانب اللجان البرلمانية الدائمة الأخرى في إطار البرلمان الفنلندي. وتبيّن في بعض البلدان أن إنشاء رابطة للبرلمانيين والعلماء هو خطوة مجدية تتيح إقامة العلاقات المهنية وتبادل المعلومات بين البرلمانيين والعلماء. ويُشجَّع بالتالي على إنشاء هذا النوع من الرابطات. وتشمل الأمثلة الأخرى عمليات إقامة الشبكات الإقليمية بين البرلمانات الأوروبية في إطار الشبكة البرلمانية الأوروبية لتقييم التكنولوجيا؛
  2. تم الإقرار بأن الدور الذي تؤديه وسائل الإعلام هو عامل أساسي في إعلام راسمي السياسات والبرلمانيين والجمهور بوجه عام بالمسائل المتعلقة بالعلوم. وتم الاعتراف أيضاً بالحاجة إلى تعزيز التعاون بين الصحفيين والعلماء؛
  3. ينبغي لراسمي السياسات أن يستمروا في تحديد أهداف طموحة بشأن التعلّم مدى الحياة والبحث والتطوير، مع التركيز بوجه خاص على مسائل التمويل؛
  4. يتعين تطوير وتعميق أوجه التآزر والتفاعل بين نظام الابتكار وسائر القطاعات المعنية بالسياسات العامة؛
  5. ينبغي تحسين وتوسيع نطاق الأنشطة الجامعة للتخصصات والمتعددة التخصصات في مجالي التعليم والبحث العلمي، وكذلك النهج الجامع المتعلق بالسياسات الصناعية والاقتصادية؛
  6. يتعين تنمية كفاءات القوى العاملة للمستقبل، مع ضرورة إيلاء عناية خاصة للتدابير التي تكفل توافر موظفين مدرَّبين تدريباً جيداً لتعزيز البحث والتطوير في قطاع الصناعة، وزيادة الخدمات التي تقوم على قدر كبير من المعارف حيثما تبرز الحاجة إلى ذلك، وإعداد نظم لحماية الملكية الفكرية وغير ذلك من النظم التي تؤثر في أنشطة الابتكار.

التوصيات

إقراراً بالحاجة إلى تعزيز التعاون بين راسمي السياسات والبرلمانيين والعلماء والصحفيين والشركات الصناعية (العامة والخاصة) ومنظمات المجتمع المدني على الصعيدين الوطني والدولي، أوصى المشاركون بما يلي:

إنشاء منتدى دولي للجان البرلمانية المعنية بالعلوم والأوساط العلمية وممثلي المجتمع المدني يرمي إلى تحقيق الأهداف التالية:

  • تبادل الخبرات والمعارف في مجال رسم السياسات الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار؛
  • تدعيم الشراكات القائمة بين المشرّعين والعلماء ووسائل الإعلام والمجتمع المدني والقطاعين العام والخاص من أجل تطوير النظم الوطنية للابتكار؛
  • دعم أنشطة بناء قدرات الخاصة باللجان البرلمانية المعنية بالعلوم في البلدان الناشئة عن طريق الاستفادة من أفضل الممارسات المستمدة من الخبرات الوطنية والإقليمية لهيئات مثل اللجنة المعنية بشؤون المستقبل والشبكة البرلمانية الأوروبية لتقييم التكنولوجيا، وما إلى ذلك؛
  • النظر في ما إذا كان ثمة حاجة إلى تنسيق مبادئ عملية تنظيم تطبيقات البحوث العلمية والتكنولوجية. وإذا كان الأمر كذلك، البحث في سبل تنسيق هذه المبادئ، مع الاعتراف في الوقت عينه بالأوضاع المختلفة التي تنشأ عن الظروف الإقليمية المختلفة. وينبغي إنشاء النظم اللازمة ليس فقط في البلدان النامية، بل أيضاً في البلدان المتقدمة.

ويتعين عقد دورات المنتدى الدولي بصورة منتظمة، على أن يتم إعلام الجمهور بأنشطة المنتدى على نحو متواصل عن طريق إصدار النشرات الإعلامية وعن طريق نشر المعلومات على الإنترنت وما إلى ذلك.

وينبغي عقد مؤتمرات برلمانية دولية منتظمة بشأن العلوم، وذلك بدعم من هيئات مثل الاتحاد البرلماني الدولي ومجلس أوروبا. ويُستحسن أن تُعقد هذه المؤتمرات مرة كل سنتين.

إن المشاركين في اجتماع المائدة المستديرة الدولي المعنون "السياسات الخاصة بالعلوم والتكنولوجيا والابتكار: المنظور البرلماني" والذي عُقد في هلسنكي، في يومي 13 و14 كانون الثاني/يناير 2003، يدعون اليونسكو والشركاء الإقليميين إلى تنظيم حلقات عمل إقليمية في إطار البرلمانات الوطنية؛

ويدعون الجهات المنظِمة لاجتماع المائدة المستديرة، أي البرلمان الفنلندي والمنظمة الإسلامية للتربية والعلوم والثقافة (إيسيسكو) واليونسكو، إلى إنشاء المنتدى الدولي المذكور بالتشاور مع الجهات البرلمانية الفاعلة على الصعيد الوطني والإقليمي والدولي.

لمزيد من المعلومات، الرجاء الاتصال بـ:

السيدة ليديا بريتو
مديرة
قسم سياسات العلوم وبناء القدرات
قطاع العلوم الطبيعية
اليونسكو
بريد إلكتروني: ليديا بريتو

العودة إلى أعلى الصفحة