الخريطة الأثرية

أطلق في 7 كانون الأول/ديسمبر 2007 مشروع الخريطة الأثرية - Archeomap (إشارة إلى سياسات إدارة المواقع الأثرية) - في مدينة بالرمو الواقعة في جزيرة صقلية الإيطالية.

إن هذا المشروع الممول من اللجنة الأوروبية بمبلغ 000 480 يورو يزمع إنشاء لجنة دولية لتنسيق إعداد سياسات متكاملة للعلوم من أجل المنطقة الساحلية المطلة على البحر المتوسط. والهدف من هذا النشاط هو تطوير إطار مشترك لتحقيق التنمية المستدامة للمنطقة من أجل صون تراثها الطبيعي والثقافي والمغمور بالمياه.

وخلال العامين القادمين ستجري دراسة الثروات الأثرية لعشرة مواقع رائدة هي: جزر إيغادي الواقعة في عرض الساحل الشمالي الغربي لصقلية وشبه جزيرة سينيس الواقعة على الساحل الغربي لجزيرة سردينيا (كلاهما في إيطاليا) وجزيرة فاروس في الإسكندرية (مصر) وجبل طارق (المملكة المتحدة) وامبوريا على ساحل كوستا برافا الاسباني ومدينة Villefranche-sur-Mer (فرنسا) وخليج سالونيكا (اليونان) ودولة مالطة الجزرية والمدينتان الفينيقيتان قرطاج (تونس) وصور (لبنان).

وبتوجيه اللجنة الدولية سيتم في إطار المشروع تطوير منهجيات ومؤشرات مشتركة بين التخصصات لقياس التقدم المحرز نحو تحقيق التنمية المستدامة على الساحل المتوسطي. وستجتمع اللجنة مرتين في السنة في الإسكندرية وبرشلونة (اسبانيا) وباريس (فرنسا) وباليرمو. وفي إطار هذه اللجنة تتولى الهيئة المختصة بشؤون البحر (La Soprintendenza del Mare) في منطقة صقلية مسؤولية التنسيق الشامل للمشروع بينما تتولى اليونسكو التنسيق العلمي بالتحديد. ويستضيف أمانة الخريطة الأثرية في باريس قسم السياسات العلمية والتنمية المستدامة التابع لليونسكو.

ولقد نشأ مشروع الخريطة الأثرية بناء على قرار صادر في عام 2005 عن المؤتمر العام لليونسكو يدعو المنظمة إلى دعم العمل على وضع خطة عمل لتحقيق التنمية المستدامة للتراث البحري المتوسطي كمتابعة لأنشطة مؤتمر القمة العالمي للتنمية المستدامة المنعقد في عام 2002. كما يدعو اليونسكو إلى إنشاء لجنة دولية لدراسة إسهام العلوم والثقافة في تحقيق التنمية المستدامة في منطقة المتوسط. ومن ثم قام قسم السياسات العلمية والتنمية المستدامة التابع لليونسكو باقتراح مشروع عرضته هيئة  La Soprintendenza del Mare نيابة عن الجهتين الراعيتين على اللجنة الأوروبية لتبت في تمويله.

وسوف تقوم اليونسكو في عام 2009 بتنظيم منتدى دولي لنشر المعلومات التي تم تجميعها في إطار مشروع الخريطة الأثرية عن طريق حلقة دراسية وحلقة عمل. وسيشارك في هذا المنتدى خبراء دوليون ووطنيون في مجال التراث المتوسطي الطبيعي والثقافي والمغمور بالمياه، وستعرض اليونسكو خلال المنتدى اتفاقية التراث العالمي (1972) واتفاقية حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه (2001). وثمة ثلاثة من أصل عشرة مواقع رائدة تمت دراستها في إطار الخريطة الأثرية هي من مواقع التراث العالمي.

 المنسق العلمي : سلفاتوري اليسندرو جيانينو

العودة إلى أعلى الصفحة