اليونسكو تطلق شراكة عالمية لتعليم الفتيات والنساء
27.05.2011 - يونسكوبرس

اليونسكو تطلق شراكة عالمية لتعليم الفتيات والنساء

© اليونسكو/أنيا فريندورف- وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري رودام كلينتون، وأمين عام منظمة المم المتحدة بان كي مون، المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا.

أطلق بعض من قادة العالم في مجال السياسة والقطاع الخاص، شراكة عالمية جديدة ومحورية لتعليم الفتيات والنساء خلال منتدى رفيع المستوى أُقيم في مقر اليونسكو (26 أيار/مايو). وألقت المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، كلمة ترحيب بالمشاركين في المنتدى الذي هدف إلى تعبئة الدعم من القطاعين العام والخاص لتوفير التعليم الجيد للفتيات والنساء في شتى أنحاء العالم.

وتجدر الإشارة في هذا الصدد إلى أن عدد الفتيات غير الملتحقات بالتعليم الابتدائي أو الثانوي واللواتي بلغن سن الالتحاق بالمراحل الدنيا من التعليم الثانوي يناهز 39 مليون فتاة في العالم، وأن ثلثي الراشدين الذين يفتقرون إلى مهارات القراءة والكتابة في العالم والبالغ عددهم 796 مليون نسمة هم من النساء. كما أن المساواة بين الجنسين على مستوى التعليم الثانوي لم يتحقق إلا في ثلث بلدان العالم تقريباً.

          وقالت إيرينا بوكوفا إن "ما من عراقيل يتعذّر تجاوزها في ما يخص المساواة بين الجنسين والتعليم للجميع"، مضيفةً أن "الفتيات والنساء يغيّرن وجه العالم اليوم ويجب بالتالي أن ندعمهن ونزودهن بالأدوات التي يحتجن إليها ليرسموا العالم كما يرغبن".

          وأدلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي بون بملاحظات تمهيدية استعاد فيها ذكريات طفولته عندما عاش مشرداً من دياره في نهاية الحرب العالمية الثانية، وهي فترة افتقرت فيها والدته، شأنها شأن سائر النساء، إلى المساعدة التي تحتاج إليها لتلد طفلاً إلى العالم.

          وبالنظر إلى أن النساء في أفريقيا فإنهن يواجهن احتياجات مماثلة اليوم، شدد الأمين العام على قناعته بأن "الاستثمار في تعليم الفتيات والنساء يجب أن يقع في صميم جدول الأعمال العالمي للتنمية. فالتعليم يوجه رسالة مفعمة بالثقة والأمل ويؤكد للأطفال أن المستقبل بانتظارهم وأن أفكارهم مهمة". وأضاف السيد بان قائلاً: "مع أن التعليم هو حق من حقوق الإنسان، فإن الكثير من الفتيات لا يزلن محرومات من هذا الحق".

          وأعربت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري رودام كلينتون عن التزامها بالمثل العليا لليونسكو وما حققته المنظمة من إنجازات. كما أعلنت أن الولايات المتحدة الأمريكية ستدعم عمل اليونسكو المتعلق بجمع البيانات عن قضايا الجنسين والتعليم، موضحةً أن "الحصول على المزيد من البيانات سيساعد على توجيه الاستثمارات إلى المجالات التي سيتحقق فيها أكبر قدر من التأثير". كما شددت وزيرة الخارجية على الإمكانات التي تقدّمها الشراكات، ولاسيما على مستوى القطاع الخاص، لجمع الأموال وتحقيق هدف يتسم بالقدر عينه من الأهمية هو تحديد سبل جديدة لاتخاذ تدابير أكثر فعاليةً.

          وألقت الكلمة الرئيسية رئيسة وزراء بنجلاديش، الشيخة حسينة، التي قالت: "إذا علّمتم فتى، تكونون قد علّمتم فتى واحداً. ولكن إذا علّمتم فتاة، فإنكم تعلمون أسرتها برمتها والمجتمع الذي تنتمي إليه". وتحدثت رئيسة الوزراء عن الجهود التي تبذلها بنجلاديش منذ عام 1971 لتحسين جودة التعليم وتوفير الرعاية للفتيات والنساء، بما في ذلك إتاحة المنح الدراسية للفتيات وإنشاء الجامعة الآسيوية للنساء حديثاً.

          وأفادت رئيسة وزراء مالي، سيسيه مريم كايداما سيدي بيه، بأن مجمل الدراسات أثبتت أن النساء المتعلمات يهتممن بأسرهن على نحو أفضل، وتناولت التأثير الإيجابي لتعليم الفتيات على الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمجتمع بنطاقه الواسع.

          وشمل المشاركون في المنتدى الآغا خان، مؤسس ورئيس "مؤسسة شبكة الآغا خان للتنمية"، فضلاً عن عدد من كبار المندوبين الذين أتوا لتمثيل العديد من الشركات الكبرى التي ستسهم في هذه الشراكة، ومنها شركة "نوكيا" و"بروكتور آند غامبل"، ومجموعة "جيمس للتعليم"، و"مايكروسوفت"، و"مؤسسة باكارد".

          وستركز الشراكة العالمية لتعليم الفتيات والنساء بصورة رئيسية على التعليم الثانوي ومحو أمية الكبار، وبخاصة في أفريقيا وآسيا. وسيعمل الفريق الرفيع المستوى الذي أُنشئ خلال المنتدى اليوم على استكمال هذه الجهود عن طريق إعداد أنشطة ترويج عالمية وتأدية دور "ضمير العالم" في ما يخص النهوض بقدرات الفتيات والنساء.

 ***

للمزيد من الصور ولقطات الفيديو




العودة إلى --> الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة