20.05.2010 - الخدمات الإعلامية

هايتي: اليونسكو تُعد تدريباً في مجال الدعم النفسي لموظفي التعليم الثانوي

© اليونسكو/مهدي بن شلاح

تخطي الصدمة التي أحدثها الزلزال والسعي إلى إعادة الثقة بالمستقبل: إنه هدف الدورة التي تم تنظيمها لمدة ثلاثة أيام في أواخر نيسان/أبريل تحت رعاية وزارة التربية الوطنية في هايتي واليونسكو لتدريب موظفي التعليم الثانوي في هايتي. وسيتولى هؤلاء إعداد المعلمين في التعليم الأساسي ليتمكنوا بدورهم من مساعدة التلامذة.

             وتقوم هذه الدورة على توفير دعم نفسي لمعالجة الصدمة التي أحدثها زلزال الثاني عشر من كانون الثاني/يناير والخوف الذي لا يزال يتحكم بالنفوس منذ ذلك التاريخ. ويهدف هذا النوع من الدعم المعروف بـ"النفسي والاجتماعي" إلى تفادي الآثار النفسية الناجمة عن الكوارث أو الأحداث العنيفة ومعالجتها. ويرتكز هذا المفهوم إلى تقنيات التوجيه وألعاب الأدوار والتبادلات بين التلامذة والمعلمين.  

التحق بالدورة حوالي أربعين مفتشاً ومدير مدرسة ومعلماً اختارتهم وزارة التربية وفقاً لخبرتهم. وتضمنت الدورة التدريبية أيضاً أنشطة تعليمية بشأن ظواهر الزلازل، وتجنب الأخطار، وأساليب الصمود.           

وتم تقديم هذا التدريب الذي وفرته اليونسكو بمساهمة جامعة كيسكويا في بورت-أو-برانس. ويمثل هذا النشاط التدريب النفسي والاجتماعي الأول الذي يُوجه إلى شباب التعليم الثانوي في الجزيرة. ويُشار إلى أن وكالات أخرى تابعة للأمم المتحدة مثل اليونيسيف وعدداً من الوكالات غير الحكومية قامت بمبادرات مماثلة في التعليم الابتدائي.           

وشرح جوريس فيليب، الطبيب النفسي الهايتي الذي تولى تقديم التدريب قائلاً: "تهدف هذه الدورة بصورة رئيسية إلى إعداد المدرِبين على إدارة مشاعرهم ليتمكنوا من مساعدة الأطفال والمعلمين". وأضاف: "أطلعنا المدرِبين على طرائق تشخيص عوارض الإجهاد، والصدمة، والإجهاد الناجم عن الصدمة عند الأطفال، وأيضاً عند المعلمين، فضلاً عن الخطوات الواجب اتخاذها في هذا الصدد. وينبغي على المعلمين ألا يكتفوا بتأدية دور المدرس، إذ يجب عليهم أيضاً أن يكونوا بمثابة مرافقين قادرين على تقديم دعم نفسي واجتماعي لتلامذتهم".  

واستندت الدورة التدريبية إلى دليل منهجي ومرجع من إعداد اليونسكو قامت كلية علوم التربية في جامعة كيسكويا بتكييفهما مع الواقع الهايتي.   وفي الأسابيع المقبلة، ستتاح هذه المعارف لألفي معلم في منطقة غرب هايتي التي تضم مدينة بورت-أو-برانس. وفي نهاية المطاف، سيستفيد مجمل تلامذة التعليم الثانوي في غرب هايتي، أي ما يقارب 110 آلاف مراهق، من برنامج الدعم الذي تعتبره وزارة التربية ضرورياً لمعاودة التعليم بصورة طبيعية.  

وتعتزم وزارة التربية توسيع نطاق هذا التدريب بمساهمة اليونسكو ليشمل منطقة نيب ومنطقة جنوب شرق هايتي اللتين ضربهما الزلزال الذي أوقع بين 250 و300 ألف قتيل بحسب آخر التقديرات. ومن المتوقع أن يشمل التدريب مجمل الأراضي الهايتية على الأجل الطويل. ويُذكر أن الزلزال أودى بحياة نحو 38 ألف تلميذ وطالب و1300 شخص من معلمين وموظفين في مجال التعليم، كما دمّر حوالي 80% من المؤسسات التعليمية في منطقة بورت-أو-برانس.  

****

 




العودة إلى --> شعبة العمليات في أوضاع النزاع وما بعد النزاع
العودة إلى أعلى الصفحة