التعليم في حالات الطوارئ

©اليونسكو/ مجا هتيج
صورة لمدرسة تم استهدافها

إن الأطفال ونظم التعليم غالباً ما يقفون في خط المواجهة الأول أثناء النزاعات العنيفة. ووفقاً للتقرير العالمي لرصد التعليم للجميع لعام 2011 والمعنون "الأزمة المخفية: النزاعات المسلحة والتعليم"، فإن ثمة 28 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس في البلدان المتأثرة بالنزاعات ـ وهو ما يمثل 42% من العدد الإجمالي للأطفال غير الملتحقين بالمدارس على الصعيد العالمي؛ كما تزيد معدلات وفيات الأطفال بأكثر من مرتين؛ ولا يوجد سوى 79% من الشباب يجيدون القراءة والكتابة. 

والتعليم هو حق أساسي من حقوق الإنسان ينبغي أن يتمتع به كل الناس. كما أن التعليم يمثل عاملاً حاسماً على وجه الخصوص بالنسبة إلى عشرات الملايين من الأطفال والشباب المتأثرين بأوضاع النزاعات والكوارث؛ ومع ذلك فإن التعليم غالباً ما تضرر تضرراً كبيراً في أوضاع الطوارئ، وهو ما يمنع الدارسين من التمتع بالآثار الإصلاحية لتعليم جيد النوعية.

ويشمل التعليم في حالات الطوارئ كافة الجهود الرامية إلى ضمان الانتفاع بفرص التعلم جيد النوعية للدارسين المنتمين إلى جميع فئات العمر في أوضاع النزاعات والطوارئ، بما في ذلك توفير أماكن آمنة للتعلم، وإنقاذ حياة الناس عن طريق توفير الحماية المادية والمعلومات التي تفيد في المحافظة على الأرواح. 

ومن شأن هذه الفرص التعليمية أيضاَ تخفيف حدة الآثار السيكولوجية الناجمة عن النزاعات والكوارث، وتعزيز مهارات حل المشكلات وحُسن التصرف، كما أنها تشكل مدخلاً لتوفير الدعم الأساسي فيما يتجاوز قطاع التعليم، مثل الحماية والتغذية وتوفير المياه والصرف الصحي والخدمات الصحية.

وعلاوة على ذلك، توفر الفرص التعليمية عوامل التحول الاجتماعي عن طريق مساعدة كافة الجهات المعنية لإقامة نظم وهياكل تعليمية تتسم بمزيد من الإنصاف، فضلاً عن توفير مجال لاستحداث مهارات وقيم جديدة.

 

العودة إلى أعلى الصفحة