الوضع الحالي في سوريا

ازدياد مخاطر الاتجار غير المشروع

أفادت مصادر سورية عديدة بأن أعمال التنقيب غير المشروعة في المواقع الأثرية الوطنية وعمليات النهب التي تتعرض لها المتاحف في سوريا شهدت ارتفاعاً حاداً، الأمر الذي يزيد من مخاطر الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية في المنطقة.

     

    © اليونسكو/مأمون عبد الكريم . سوريا، حمص.

أعمال تنقيب منهجية في المواقع الأثرية

    

    © اليونسكو -المدن المنسية 

أوضحت عدة مصادر أن عدداً كبيراً من المواقع الأثرية في سوريا يُستهدف منهجياً بأعمال تنقيب غير مشروعة تنفذها مجموعات منظَّمة غالباً ما تكون مسلحة. وأضافت المصادر أن هذه المجموعات ليست جميعها من سوريا.

أعمال النهب في المتاحف والمستودعات

تشكل المتاحف مصدر قلق آخر في سوريا. وتقع المتاحف التي لحق بها أكبر قدر من الأضرار في المنطقة الشمالية الغربية من البلاد حيث نُهبت ممتلكات ثقافية قيّمة وفُقدت العديد من الأعمال الفنية. كما لحقت أضرار بالبنى الأساسية لعدد كبير من المتاحف بسبب النزاع المسلح.

   

عمليات النهب في المسجد العمري

   

© اليونسكو/مأمون عبد الكريم   

تعرّض المسجد العمري في مدينة درعا لعمليات تخريب ونهب (انظر الصورة أعلاه).

واستهدف اللصوص حديثاً مسجد خالد بن الوليد الواقع في مدينة حمص السورية. وقد تعرّض هذا المسجد أيضاً لأضرار بنيوية داخلية وخارجية، مثلما يتضح من هذه الصور.

مبادرات وطنية

انقذوا تاريخ سوريا

استُهلت حملة وطنية لإنقاذ تاريخ سوريا وزيادة الوعي بما يشهده البلد حالياً من عمليات نهب في المتاحف وأعمال تنقيب غير مشروعة في المواقع الأثرية. وترمي هذه الحملة أيضاً إلى تذكير كل المواطنين السوريين، بصرف النظر عن انتماءاتهم السياسية، بأهمية حماية تراثهم الثقافي الغني لصالح الأجيال القادمة.

    © اليونسكو/مأمون عبد الكريم - ملصقات الحملة 

ورشة تدريب إقليمية لليونسكو معنية بالتصدي للاتجار غير المشروع بالتراث الثقافي في سوريا

تحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة سميّة بنت الحسن نائب رئيس مجلس أمناء متحف الأردن، وبدعم من المكتب الفيدرالي السويسري المعني بالثقافة، ينظم مكتب اليونسكو في عمان ورشة تدريب إقليمية لمدة أربعة أيام، وذلك لتعزيز الوعي والتعاون بغرض منع الاتجار غير المشروع بالممتلكات الثقافية السورية في الفترة من 10 إلى 13 شباط/ فبراير2013  . وتُعتبر هذه الورشة جانباً من مجموعة تدابير اتخذتها اليونسكو للاستجابة للأزمة التي تشهدها سوريا، وتشمل مشاريع لتلبية احتياجات اللاجئين السوريين في المنطقة.

    

  © اليونسكو/مأمون عبد الكريم  - ملصق الورشة 

 

مواطنون سوريون يحمون تراثهم الثقافي

   

    © اي - كوم 

عمدت شبكات من المتطوعين التابعين للمجتمعات المحلية في شتى أنحاء البلد إلى حشد طاقاتها وإلى التعاون مع بعضها بعضاً لتحقيق هدف مشترك هو حماية التراث الثقافي الفريد لسوريا. وتوفر هذه الشبكات تدابير أمنية إضافية لحماية المواقع الأثرية من أعمال التنقيب غير المشروعة ولإبعاد اللصوص عن المتاحف. كما ساعدت الشبكات المذكورة على استرجاع عدة قطع ذات أهمية ثقافية كانت قد تعرضت للنهب.

تقفي التراث الثقافي

   

    © اليونسكو/مأمون عبد الكريم 

تتواصل عملية رقمنة قوائم الجرد والمحفوظات الخاصة بالممتلكات الثقافية في المتاحف السورية بغية تبسيط التدابير الرامية إلى تحديد التحف المفقودة وتسجيلها. وتسهم الشهادات والصور وأشرطة الفيديو التي يوفرها المواطنون السوريون وكذلك البعثات الأثرية الوطنية والدولية في استكمال قاعدة البيانات المرقمنة. وستساعد جميع المواد التي يجري جمعها في هذا الإطار على التصدي بمزيد من الفعالية للتصدير غير المشروع للممتلكات الثقافية إلى خارج سوريا.