الاتفاقية الدولية لمكافحة المنشطات في مجال الرياضة

تمثّل هذه الاتفاقية المرة الأولى التي وافقت فيها حكومات من شتى أنحاء العالم على تطبيق قوة القانون الدولي لمكافحة المنشطات. وتعتبر هذه الخطوة مهمة نظراً إلى وجود مجالات خاصة حيث تملك الحكومات وحدها الأساليب اللازمة للمضي قدماً في مكافحة المنشطات. وتساعد الاتفاقية أيضاً على ضمان فعاليّة المدوّنة العالمية لمكافحة المنشطات ("المدوّنة"). وبما أنّ المدوّنة وثيقة غير حكومية لا تنطبق سوى على الدول الأعضاء في المنظمات الرياضيّة، توفّر الاتفاقية الإطار القانونيّ الذي يمْكن للحكومات من خلاله معالجة النواحي الخاصة لمشكلة المنشطات، التي توجد خارج نطاق الحركة الرياضيّة. وبالتالي، تساعد الاتفاقية على إضفاء طابع رسمي على القواعد والسياسات والمبادئ التوجيهية العالميّة لمكافحة المنشطات بغية تأمين بيئة رياضية تتسم بالنزاهة والإنصاف لجميع الرياضيين.

تتمتّع الحكومات بدرجة من المرونة في كيفية تنفيذ الاتفاقية، إذ يمكنها اللجوء إلى القوانين أو النظم أو السياسات أو الممارسات الإدارية لتحقيق هذه الغاية. غير أنه يُطلب من الحكومات الموقّعة (الدول الأطراف) اتخاذ إجراءات خاصة لتحقيق ما يلي:

  • الحدّ من العقاقير أو الوسائل المحظورة المتوافرة للرياضيين (باستثناء تلك المستخدمة لأغراض طبيّة مشروعة)، بما في ذلك إجراءات مكافحة الاتجار؛
  • تيسير عمليات مراقبة تعاطي المنشطات ودعم البرامج الوطنيّة لإجراء الاختبارات؛
  • حجب الدعم المالي عن الرياضيين وأفراد الأطقم المعاونة لهم إثر انتهاكهم أي قاعدة من قواعد مكافحة المنشطات، أو عن المنظمات الرياضيّة التي لا تمتثل لأحكام المدوّنة؛
  • تشجيع منتجي المكملات الغذائيّة وموزعيها على وضع "ممارسات فضلى" في مجال وسم وتسويق وتوزيع المنتجات التي قد تحتوي على مواد محظورة؛
  • دعم الجهود الرامية إلى توفير تعليم خاص بمكافحة المنشطات للرياضيين والمجتمع الرياضي بنطاقه الواسع.

إضافة إلى ذلك، تؤمّن الاتفاقية آلية لمساعدة الدول الأطراف على إعداد برامج للتعليم والوقاية في مجال مكافحة المنشطات من خلال صندوق القضاء على تعاطي المنشطات في مجال الرياضة الذي تتولّى اليونسكو مهمة إدارته.

انظر أيضا :

العودة إلى أعلى الصفحة