برنامج تعليم الأخلاقيات – أخذ عينات من البرامج التعليمية

بهدف تسهيل تطوير البرامج ومقارنتها وإمكانية التصديق عليها، لا بد من تجميع البرامج التعليمية المتوفرة حالياً في مجال الأخلاقيات، بحيث يصبح من الممكن أخذ عينات من التجارب المختلفة ومقارنتها وتبادلها. ومن المهم أيضاً جمع بعض العيّنات من البرامج التعليمية ليس في مجال أخلاقيات البيولوجيا (كما تدرس في كليات الطب أو كليات التمريض) فحسب بل كذلك في سائر مجالات الأخلاقيات كالأخلاقيات البيئية وأخلاقيات العلوم (كما تدرس في كليات العلوم وفروع الإنسانيات).

 

وبعد التصديق على العينات التي يتم جمعها، يجري تسجيلها في مرصد الأخلاقيات العالمي. وفي هذا السياق، أعدت نماذج خاصة للحصول على بيانات موحدة وقابلة للمقارنة حول الأنشطة التعليمية. وقد وزعت هذه النماذج وستوزع على الخبراء الذين تم تحدديهم في المجموعات المختلفة للدول الأعضاء ليقدموا وصفاً مفصلاً عن برامجهم التعليمية. ولقد صممت خمسة نماذج خاصة وفقاً للمستويات المختلفة في تعليم الأخلاقيات: فهناك نماذج في برامج الدراسات العليا، وفي برامج درجة الماجستير، وفي برامج التدريب المهني، وفي برامج التخصص وفي برامج درجة الدكتوراه.

 

وعندما يتم تحديد الخبراء الذين يدرسون الأخلاقيات في إطار جامعي ضمن مجموعات مختلفة من البلدان، يطلب منهم حضور الإجتماعات الإقليمية المنظمة في هذا الصدد لمناقشة الوصف الموحد الذي يقدمونه عن البرامج التعليمية.

 

وفي أعقاب إجتماعات الخبراء هذه، يجري استعراض هذه البرامج ومراجعتها. وتطرح الصيغ النهائية للتصديق عليها. وفي حال تم التصديق عليها، تدخل هذه البرامج في قاعدة البيانات الثالثة: برامج تعليم الأخلاقيات في مرصد الأخلاقيات العالمي.

 

قاعدة البيانات الثالثة في مرصد الأخلاقيات العالمي: برامج تعليم الأخلاقيات

ملخص مقتضب عن قاعدة البيانات الثالثة مبوّب حسب مجالات الأخلاقيات التطبيقية والبلدان المعنية

 

التجارب

أ‌)        بالنسبة إلى العديد من الخبراء، إنّها المرة الأولى التي يطلب منهم تقديم وصف موحد عن برنامجهم/برامجهم التعليمي(ـة). وغالباً ما لا يتم تبادل المعلومات الخاصة بهذه البرامج مع الزملاء في المهنة. لذلك تصنف برامج تعليم الأخلاقيات أحياناً كـ "مواد سرية" تعتمد على إبداع المدرس الفرد المحترف وخبرته في هذا المجال. فمن غير الشائع على الإطلاق في مجال تعليم الأخلاقيات التفكير في إمكانية التعلم من تجارب الزملاء- الأساتذة، أو طرح أفكار جديدة والاستلهام أو تحسين مادة البرامج التعليمية.

 

ب‌)    تشكل إجتماعات الخبراء لمناقشة وصف برامجهم حدثاً مثيراً للإهتمام نظراً للـ تباين بين الدول الأعضاء. وقد يكون من الصعب تقديم بيانات دقيقة في نماذج موحدة، لكن هذه الإجتماعات تشكّل فرصة لتوضيح البيانات ومناقشتها وتحديد الصعوبات ومناقشة المشاكل مع الزملاء. وبعد الحصول على البيانات التجريبية وتوضيحها، يصبح من السهل الانتقال إلى الخطوة التالية التي تتمثل باستكشاف الإجراءات الضرورية للـ مستقبل وسبل الحصول على مساعدة اليونسكو لتعزيز تعليم الأخلاقيات. وبما أنه غالباً ما تكون هذه المرة الأولى التي يجتمع فيها الخبراء في تعليم الأخلاقيات ويطّلعون على برامج بعضهم البعض، فقد توفر هذه الإجتماعات فرصاً مؤاتية لتشجيع التعاون في المستقبل.

 

ت‌)    كشفت هذه الاجتماعات عن إنعدام التعاون بين الأمم في مجال تعليم الأخلاقيات. وغني عن القول إن التعاون الدولي بين الأساتذة المتمرسين في البلدان المجاورة يسهم في استحداث برامج تترك أثراً أكثر فعالية وتتمتع باستدامة أطول، غير أن الوعي لذلك والإرادة لإرساء التعاون في هذا المجال لا يزالان خجولين. وقد تؤول هذه الإجتماعات، من جملة النتائج التي تؤول إليها، إلى إنشاء شبكة، أو إلى إطلاق التعاون لتطوير برنامج إقليمي مع عدة جامعات في بلدان مختلفة. ومن المتوقع أن تسهم الشبكات وأشكال التعاون بالتحديد في معالجة المشاكل والمسائل التي تواجهها البلدان المعنية.

 

برامج درجة الماجستير في أخلاقيات البيولوجيا

لا ينفك عدد الجامعات التي توفر اليوم برامج تعليمية لدرجة الماجستير في أخلاقيات البيولوجيا يزداد يوماً بعد يوم. وإذا ما ألقيت نظرة عامة على هذه البرامج، يلاحظ أن معظمها متوفر في البلدان المتقدمة وهي تدرس باللغة الإنكليزية لمدة سنة أو سنتين إذا كانت بدوام كامل.

 

إجتماعات إقليمية جديدة

في العام 2008 و2009، من المرتقب عقد إجتماعات إقليمية جديدة للخبراء في بلدان المغرب العربي وأفريقيا بهدف مسح التجارب التعليمية على القارة السمراء.

 

العودة إلى أعلى الصفحة