الطب التقليدي وآثاره الأخلاقية

نظرا لتكرار ذكر الطب التقليدي في عدة مناسبات كموضوع ذا أهمية خاصة بالنسبة للبلدان النامية و لجانها الوطنية لأخلاقيات البيولوجيا ، قرر مكتب اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا التركيز على الآثار الأخلاقية للطب التقليدي في الفترة 2010 ـ 2011. وقد عهد بهذا الأمر الى مجموعة صغيرة تعمل تحت قيادة الدكتور إميليو لا روزا، والتي اجتمعت في حزيران/يونيو 2010، لبدء التفكير في هذه المسألة.

الطب التقليدي، وكما برز في تقرير مشروع أولي للجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا، وكما أعيد التأكيد عليه من خلال المناقشات التي دارت في الاجتماعات، هو قضية تهم بشكل مباشر حياة جزء كبير من سكان العالم، وبالتالي، فهو موضوع هام وملح ويتطلب التحليل من منظور أخلاقي. والطب التقليدي هو موضوع تتشارك فيه أكثر من وكالة للأمم المتحدة، وبشكل خاص، منظمة الصحة العالمية. ومع ذلك، فان حقيقة أن الطب التقليدي يثير تساؤلات أخلاقية أساسية، يشير إلى أن دور اللجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا هو بلا شك أمر حيوي.

وسيتركز التفكير على الآثار الأخلاقية للطب التقليدي، وتفادي الازدواجية مع الأعمال التي نفذت بالفعل أو التي تنفذها وكالات الأمم المتحدة الأخرى (المنظمة العالمية للملكية الفكرية، ومنظمة الصحة العالمية، على سبيل المثال).

وقد قدمت النتائج الأولية لهذه المجموعة ونوقشت في الدورة العادية السابعة عشرة للجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا وفي الجلسة المشتركة للجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا واللجنة الحكومية الدولية لأخلاقيات البيولوجيا في تشرين الأول/أكتوبر 2010.

وقد شكلت الدورة السابعة عشرة  للجنة الدولية لأخلاقيات البيولوجيا الفرصة لتوسيع التفكير والاستماع لآراء خبراء آخرين من خارج اللجنة والذين قدموا للجنة تعليقات ومساهمات بناءة بغية تنقيح واستكمال مشروع التقرير، حيث قدم أخصائيون من قطاع العلوم الطبيعية وقطاع الثقافة برامج، وأفكار ومشاريع أنشطة ذات صلة بالعمل الحالي للجنة، والتي يمكن أن تثري وينبغي أن تؤخذ في الاعتبار لمزيد من التطوير لمشروع وثيقة اللجنة.

العودة إلى أعلى الصفحة