مختلف جوانب الثقافة الإسلامية

مساهمة فريدة لتحسين المعرفة بالحضارة الإسلامية

© Shutterstock.com / Enciktat
Interior of Masjid Nabawi in Medina, Saudi Arabia

دأبت اليونسكو منذ إنشائها على الإعلاء من شأن التضامن الفكري بين البشر، وعلى إبراز أهمية المعارف وقيمة التنوع في تحقيق التفاهم وتعزيز تحاور الثقافات.

ويندرج المؤلَّف المعنون "مختلف جوانب الثقافة الإسلامية" في إطار المشروع الطليعي لليونسكو المتعلق بمصنفات التاريخ. وقد أُنجز هذا العمل بفضل الدعم المالي واللوجستي الذي قدمته جمعية الدعوة الإسلامية العالمية في ليبيا. إنه يأتي في مجموعة من ستة مجلدات مواضيعية تجمع مساهمات قدمها نحو 150 باحثاً من المسلمين وغير المسلمين، من شتى أنحاء العالم. وهو ثمرة تبادل أكاديمي غني بين أعضاء اللجنة العلمية للمشروع والمحرِّرين والمؤلِّفين بغية تقديم عرض عام تاريخي وجغرافي شامل عن الثقافة الإسلامية.

ويتميَّز هذا المؤلَّف بسعة نطاقه وينبري لتعريف أوسع طائفة ممكنة من القراء بشتى جوانب هذه الثقافة الحية. إنه يوثِّق الأسس الفقهية للإسلام، ووضع الفرد والمجتمع في العالم الإسلامي، وانتشار الإسلام، ومساهمته الأساسية في التثقيف والتعليم والعلوم والتكنولوجيا، وإسهام الحضارة الإسلامية في الأدب والفلسفة والفن والهندسة المعمارية.

وتبيِّن هذه المجلدات أن الإسلام مثَّل على مر العصور قوة دافعة إلى التقارب بين الثقافات، ووفَّر إطاراً أتاح لشتى الثقافات الازدهار والتفاعل.

 

قراءة الأجزاء

في المجلد الأول، المعنون أسس الإسلام، تناقَش أركان العقيدة والأسس التي يقوم عليها الإسلام. ويُتأمَّل في الأفكار والمثل العليا الإسلامية التي كوّنت نظرة المسلمين على امتداد العصور وأكسبت حياتهم مغزى وهدفاً وتوجهاً.

أما المجلد الثاني، المعنون وضع الفرد والمجتمع في الإسلام، فيُتصدى فيه للتحديات الناشئة عن تلاقي التقاليد والحداثة ضمن المجتمعات الإسلامية، وتُعرض وقائع تاريخية لتبيان القواعد السارية وعلاقة الفرد بالمجتمع والمجتمع بالفرد في الثقافة الإسلامية.

وأما المجلد الثالث، المعنون انتشار الإسلام في شتى أصقاع العالم، فيتناول بالتحليل انتشار الإسلام ويبيَّن تنوعه وطابعه العالمي وسبيله إلى "فهم" الكون.

وأما المجلد الرابع (بجزءيه 1 و2)، المعنون العلوم والتكنولوجيا في الإسلام، فتُستكشف فيه المساهمة المهمة للحضارة الإسلامية في الميادين العلمية والتكنولوجية. إنه يبيِّن كيف أثرى العلماء المسلمون مختلف العلوم، سواء أكانت موروثة عن الحضارات السابقة للعهد الإسلامي أو مستحدثة خلاله، وكيف نقلوها إلى الثقافات والشعوب الأخرى. وهو ينطوي أيضاً على فهرس شامل بالإنجازات العلمية التي حققوها.

وأما المجلد الخامس، المعنون الثقافة والتعلم في الإسلام، فيَبحث في السياق التربوي والسياق الثقافي للحضارة الإسلامية ويميط اللثام عن بعض تجليات الحضارة الإسلامية في مجالات اللغة والأدب والفلسفة والتصوف والعلوم الإنسانية والفنون.

وأما المجلد السادس، المعنون الإسلام في عالم اليوم، فيسلِّط الضوء على السمات الدينامية للجاليات الإسلامية في المجتمعات المعاصرة في شتى أنحاء العالم وعلى ممارساتها، وذلك من خلال تحليل دقيق لخصائصها الاقتصادية والسياسية والاجتماعية - الثقافية والتربوية.

 

أداة للتنوع الثقافي والديني

أداة لتعزيز تحاور الثقافات والأديان

أصدرت اليونسكو هذه المجموعة في عام 1977، وهي نتاج عمل استمرّ 40 عاماً بإشراف لجنة علمية وبالاسترشاد بالرؤية التعددية المحدَّدة فيما يخص مصنفات التاريخ العام والتاريخ الإقليمي الصادرة عن اليونسكو (تاريخ البشرية، وتاريخ أفريقيا العام، وتاريخ الكاريبي العام، وتاريخ أمريكا اللاتينية العام، وتاريخ حضارات آسيا الوسطى). إن هذه المجموعة توفِّر معارف فريدة عمّا تتسم به الثقافة الإسلامية من تنوع خلاق وعمّا تنطوي عليه من تعقيد، وتُبرز مساهمتها الأساسية في تقدم البشرية. فهي من هذا الباب تمثِّل أداة مهمة لتشجيع وتيسير تحاور الثقافات والأديان. وهي تسهم، من خلال الجمع بين شتى الآراء الأكاديمية في الثقافة الإسلامية، إسهاماً كبيراً في النقاش العالمي الذي يدور حول الإسلام وتدحض العديد من الأفكار المسبقة والتفاسير المغلوطة.

 

كيف يمكن الحصول على المجموعة أو على أحد أجزائها

إضغط هنا للحصول على المجموعة أو على أحد أجزائها

العودة إلى أعلى الصفحة