أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا

© البنك الدولي / دومينيك سانسوني
تم إنشاء برنامج اليونسكو لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في العام 1998 مع إنشاء اللجنة العالمية المعنية بأخلاقيات المعارف العلمية والتكنولوجية لتعكس الأخلاقيات على العلوم والتكنولوجيا وتطبيقاتها.
يهدف برنامج اليونسكو لأخلاقيات العلوم والتكنولوجيا إلى تعزيز النظر إلى العلوم والتكنولوجيا في إطار أخلاقي من خلال إطلاق عملية بناء المعايير الديمقراطية ودعمها. وترتكز المقاربة على مثل اليونسكو الأعلى المتمثل ب"الحوار الحقيقي القائم على احترام القيم المشتركة عامةً وكرامة كل حضارة وثقافة. وبذلك، يشكل نشر الوعي وبناء القدرات والنشاط التقنيني الدفع الرئيس لإستراتيجية اليونسكو في هذا المجال وفي كافة المجالات الأخرى.
خلال السنوات القليلة الماضية، توسعت الأخلاقيات التطبيقية المتصلة بالعلوم والتكنولوجيا توسعاً جوهرياً انعكس أيضاً على نشاطات اليونسكو. ومع أن أخلاقيات البيولوجيا هي المكون الأكثر تطوراً وشهرةً من مكونات الأخلاقيات التطبيقية، فإن مجالات أخرى من الانعكاس الأخلاقي ترتدي أهميةً متزايدة في مجال صنع القرارات. وستكون الأخلاقيات البيئية هامة للتعرف إلى القيم المعنوية التي يجب تعزيزها في مجال البيئة ولتوضيحها والتشديد عليها. كما أن أخلاقيات العلوم هي لضرورية للتعبير عن القيم الأساسية للعلوم والبحث العلمي عندما يتزايد خطر تضارب المصالح (بسبب الضغط على النشر، والاستغلال التجاري، والحاجات الأمنية). وأخيراً، ستكون أخلاقيات التكنولوجيا ضرورية لتطوير إطار عمل أخلاقي لتقييم التكنولوجيات الناشئة، كتكنولوجيا الفضاء والتكنولوجيا النانوية، وأيضاً للمسائل الأخلاقية ذات الصلة بالتكنولوجيا الخلاقة والمبتكرة التي يجب أن تتصدى لمخاوف البلدان النامية (كتطوير التكنولوجيا المنخفضة الكلفة والتقنية التي تركز على الصحة العامة والحاجات الاجتماعية المشتركة والنفاذ إليها).
يشكل برنامج أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا جزءاً لا يتجزأ من قسم أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا في قطاع العلوم الاجتماعية والإنسانية في اليونسكو. وتجمع اليونسكو من خلال البرنامج شمل مجموعات خاصة من الخبراء البارزين للقيام بدراسات وإصدار توصيات حديثة بشأن العمل في مجالات معينة تقع في إطار عملها المركز على أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا. وقد طُلب في الوقت الراهن من مجموعات الخبراء هذه دراسة الأخلاقيات البيئية، وأخلاقيات الفضاء، والمبدأ الوقائي. ويؤدي البرنامج كذلك دور أمانة اللجنة العالمية المعنية بأخلاقيات المعارف العلمية والتكنولوجية - وهي هيئة استشارية لليونسكو مؤلفة من 18 خبيراً مستقلاً. وترفع هذه اللجنة العالمية المذكورة التوصيات إلى المدير العام بشأن مسائل تحيلها إليها اليونسكو لتدرسها.
تنقسم إستراتيجية البرنامج إلى ثلاثة مجالات عمل رئيسة هي:
• نشاط تقنيني.
• بناء القدرات.
• نشر الوعي.
بموجب القرار رقم 3.6.1 الصادر عن الدورة التاسعة والستين بعد المائة للمجلس التنفيذي، أطلقت اليونسكو نشاطاً تقنينياً من خلال صياغة دراسات حول جدوى صياغة إعلانات دولية خاصة بأخلاقيات الفضاء الخارجي وأخلاقيات البيئة، وكذلك صياغة مدونة سلوك للعلماء قابلة للتطبيق عالمياً.
تأخذ الجهود التي تبذلها اليونسكو لبناء القدرات في مجال أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا شكل التعليم والتشبيك وتوفير الموارد والمشورة التقنية. وتركز ثلاث مجالات بصورة خاصة على تعزيز قدرات الدول الأعضاء، وهي: برنامج أخلاقيات التعليم، مرصد الأخلاقيات العالمي، وبرنامج الأخلاقيات حول العالم.
يعتبر نشر الوعي أساسيا لتعزيز أخلاقيات العلوم والتكنولوجيا، ولا بد من إحاطة أصحاب المصلحة كافة علماً بالمسائل القائمة وسبب وجودها. وبذلك، لا يتألف الجمهور الذي تستهدفه اليونسكو من علماء الأخلاقيات والمجتمع العلمي وصانعي السياسات فحسب، بل يتألف أيضاً من الرأي العام والشباب بصورة خاصة. وستساعد المنشورات حول مواضيع أخلاقية بارزة كاستعمال المياه والأخلاقيات في زيادة الإدراك والوعي المعنويين.
العودة إلى أعلى الصفحة
