03.03.2017 - ديوان المديرة العامة

المديرة العامة تدعو إلى تجديد الجهود لحماية التراث السوري بعد تحرير تدمر

© DGAM

بعدما أكّد عدد من المصادر تحرير مدينة تدمر التاريخيّة من أيدي المتطرّفين العنيفين، فإنّ المديرة العامة لليونسكو، إيرينا بوكوفا، تدعو إلى حماية الموقع الأثري على المدى الطويل، بالإضافة إلى مضاعفة الجهود الرامية لحماية التراث السوري بمجمله.

وفي هذا السياق، قالت المديرة العامة: "تعتبر حماية موقع تدمر الأثري قضية تاريخيّة رئيسة وشرطاً ليسود الأمن والسلام في البلد بأسره وتعافيه." وأضافت: "يعود هذا التراث لآلاف السنين، وله دور هامّ في تعزيز وحدة وهويّة الشعب السوري. وإنّ حمايته جزء لا يتجزّأ من حماية الحياة البشريّة ومواجهة حالات الطوارئ الإنسانيّة. ولهذا، فإنّه يجب ضمان حمايته وعدم المساس به في حالات الصراع."

"وجدير بالذكر أنّ اليونسكو تعقد حاليّاً اجتماعاً دوليّاً طارئاً في بيروت من أجل تنسيق حماية التراث الثقافي في مدينة حلب الأثريّة التي تكبّدت دماراً كبيراً، كما أنّ اليونسكو تؤكد استمرارها في الالتزام الكامل مع مسؤولي الآثار السوريّين وجميع شركائها من أجل حماية التراث السوري بأكمله. ولكن الوضع يتطلّب حذراً بالغاً وتعاوناً دوليّاً مستمراً على أعلى المستويات خلال العقود القادمة. لقد عانت مدينة تدمر الكثير من الدائرة الهمجيّة لعمليّات النهب والتدمير والقتال الممنهجة. يجب أن تتوقف هذه المعاناة. ومن هنا، فإن اليونسكو ستبذل قصارى جهدها لتوثيق هذا الدمار حتّى لا تنجو هذه الجرائم من العقاب. كما أنّني أذكّر جميع الأطراف بضرورة حماية هذا التراث الحضاري، لأن هذا شرط رئيسي ليسود السلام في المنطقة."  

تدمر واحة في الصحراء السوريّة شمال شرق دمشق، وتحتوي على آثار وأنقاض تاريخيّة لمدينة عظيمة كانت قديماً واحدة من أهم المراكز الثقافيّة في العالم القديم. ونظراً لأنّها عايشت العديد من الحضارات، فإن الفن والهندسة المعماريّة في تدمر يجمعان بين اللمسات الرومانيّة اليونانيّة والفارسيّة والتقاليد المحليّة، ما يمثّل رمزاً للانفتاح والتسامح. وجدير بالذكر أنّ موقع تدمر أدرج على قائمة اليونسكو للتراث العالمي عام 1980، كما أدرج عام 2013 على قائمة التراث العالمي المعرّض للخطر.

 




العودة إلى --> كل الأخبار
العودة إلى أعلى الصفحة